إسرائيل تعلن استشهاد السنوار وهو يقاتل الاحتلال بملابس العسكري وحماس لم تؤكد

أعلنت إسرائيل رسميا، الخميس، مقتل زعيم حركة حماس يحيى السنوار وهو يقاتل قوات الاحتلال بملابس العسكرية، ولم يكن داخل نفق كما زعم الاحتلال، قائلة إن ذلك يمثل “إنجازا عسكريا ومعنويا كبيرا لإسرائيل”، لكن حركة حماس لم تؤكد رسميا نبأ استشهاده.

وقال الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن (الشاباك) في بيان إن “قوة من لواء 828 رصدت وقتلت ثلاثة من عناصر حماس في عملية جرت جنوبي قطاع غزة أمس الأربعاء، مضيفا أنه “وبعد استكمال عملية تشخيص الجثة يمكن التأكيد أن يحيى السنوار قد قتل”.

ولم ينجح الاحتلال الإسرائيلي في الوصول إلى يحيى السنوار عبر معلومات استخباراتية، ليعلن أنه قتل ثلاثة مسلحين من كتائب القسام، ويتبين بعدها بمحض الصدفة أن أحد الشهداء هو السنوار بحسب الإعلام الإسرائيلي.

فيما أظهرت الصور التي تداولها الإعلام الإسرائيلي أن يحيى السنوار كان يرتدي جعبة عسكرية خلال استشهاده.

ويرى مراقبون أن الصور التي سربها الجنود الإسرائيليون لجثة السنوار فضحت سردية تل أبيب بأن زعيم حماس يختبئ تحت الأرض على افتراض أنه استشهد بالفعل.

وكان الجيش الإسرائيلي و”الشاباك، قالا في بيان مشترك، إنه يتم فحص احتمال أن يكونا قد تمكنا من القضاء على يحيى السنوار، فيما وصفه بـ”نشاط للجيش” في غزة.

البيان ذكر أنه تم العثور على جثث 3 لمقاتلي حماس، وإنه يفحص إن كان يحيى السنوار أحدهم، وأكد أنه لا يوجد بعد تأكيد نهائي لهوية الثلاثة، فيما أفاد أنه لم تكن هناك مؤشرات أن المبنى فيه محتجزون إسرائيليون.

ونقل الإعلام الإسرائيلي عن شرطة الاحتلال أن عينات الحمض النووي المأخوذة من الجثة وصلت إلى معهد الطب الشرعي، وبناءً على ذلك فإنها بحاجة إلى 2 إلى 4 ساعات للحصول على النتائج النهائية.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية فإن الجيش الإسرائيلي لم يكن يعلم بأن السنوار كان موجوداً في المبنى الذي كانوا يعملون فيه.

وبعد قصف المبنى وانهياره بشكل جزئي، دخل عدد من الجنود إليه، وأدركوا أن أحد القتلى يشبه إلى حد كبير يحيى السنوار.

ونقلت “وول ستريت جورنال” عن مصادر إسرائيلية، أن القوات التي قتلت السنوار قوة مشاة وليست خاصة.

فيما أشارت وسائل إعلام إسرائيلية، إلى أن السنوار قتل أمس الأربعاء، ولم تكتشف جثته إلا بعد تمشيط المنطقة اليوم الخميس.

بدوره قال وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن قتل السنوار يمثل “إنجازا عسكريا ومعنويا كبيرا لإسرائيل وانتصارا للعالم الحر بأكمله ضد محور الشر المتمثل في الإسلام المتطرف بقيادة إيران”

ووصف وزير الدفاع الإسرائيلي مقتل السنوار بأنه يبعث “رسالة واضحة لكل أهالي القتلى والمختطفين الإسرائيليين مفادها أننا نفعل كل شيء من أجل إيذاء من أذى أحباءكم وتحرير المختطفين وإعادتهم إلى أهلهم”

وأضاف أن قتل السنوار يبعث أيضا “رسالة واضحة لسكان غزة بأن الرجل الذي أدى إلى الكارثة في القطاع وصل لنهايته”.

وطالب غالانت مسلحي حماس بالاستسلام وإطلاق سراح المختطفين الإسرائيليين الذين لا يزالون في غزة.

ونقل مراسل “الحرة” في تل أبيب عن متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية القول إن “قسم تحديد الهوية في الشرطة تعرف على جثة السنوار بفضل الصور التي التقطت له من قبل الجنود على الأرض”

وأضاف المتحدث أن “إجراء التعرف على الجثة من خلال مقارنة الأسنان هو إجراء سريع ودقيق جرى استخدامه أكثر من مرة طوال فترة الحرب ومنذ 7 أكتوبر”، لافتا إلى أن “فحوصات الحمض النووي لم تنته بعد”

وانتخب السنوار رئيسا للمكتب السياسي لحماس في أغسطس خلفا لإسماعيل هنية الذي اغتيل في طهران في 31 يوليو، في عملية نسبت لإسرائيل.

والسنوار (61 عاما) هو “الرجل الحي الميت” بالنسبة إلى إسرائيل التي تعتبره هدفا رئيسيا وتتهمه بأنه مهندس هجوم السابع من أكتوبر 2023 الذي أشعل شرارة الحرب في القطاع الفلسطيني المحاصر

شاهد أيضاً

الجيش السوداني يحرر مدينة الكُرْمُك على حدود إثيوبيا من قوات حميدتي

أعلن الجيش السوداني، اليوم الأربعاء، تمكنه من استرداد مدينة الكُرْمُك بولاية النيل الأزرق المتاخمة لحدود …