قرر وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي عومر بارليف الثلاثاء، السماح لمسيرة “استفزازية” ينظمها “مستوطنون متطرفون” بالمرور من منطقة باب العامود أحد أبواب البلدة القديمة المؤدية للمسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية المحتلة، وفق إعلام رسمي.
ويقول المحلل الفلسطيني صالح النعامي أن المؤشرات تدل على أننا على اعتاب مرحلة جديدة في المواجهة مع الاحتلال الصهيوني.
ويؤكد أن السماح بتنظيم مسيرة الأعلام في القدس يمثل نقطة تحول فارقة في مسار تصعيدي بدأ قبل شهر رمضان، نتاج توجه إسرائيل الواضح لفرض سيادتها في القدس والأقصى بمعزل عن التبعات السياسية والأمنية لهذا التوجه.
مشيرا إلى أن منع رفع الأعلام الفلسطينية وتكثيف تدنيس الأقصى وتصفية “الوصاية الأردنية” رسميا وقرار طرد مئات العائلات من منطقة “مسافر يطا”، والتهجير في غور الأردن، وتكثيف الاستيطان وتصعيد العدوان على جنين وحملة نزع الشرعية عن فلسطيني الداخل، يؤسس لفتح صفحة جديدة من الصراع مع المحتل.
وقالت قناة “كان” الإسرائيلية الأربعاء إن “بارليف” قرر في ختام تقييم للوضع أجراه بمشاركة قائد الشرطة يعقوب شبتاي، السماح لمسيرة الأعلام المقرر تنظيمها في 29 مايو/أيار الجاري بالمرور عبر باب العامود.
وقرر “بارليف” قبول توصية الشرطة بتنظيم “مسيرة الأعلام”، التي تنطلق من القدس الغربية عبر باب العامود ومنها إلى شارع هاجي (طريق الواد) داخل أسوار البلدة القديمة بالقدس إلى حائط البراق.
وقال وزير التعاون الإقليمي (الوزير العربي الوحيد بالحكومة الإسرائيلية) عيساوي فريج إن “قرار الموافقة على اجتياز المسيرة الاستفزازية في الحي الإسلامي وباب العامود خطأ فادح ومثير للقلق” حسب القناة.
وأضاف أن “الهدف من المسيرة في قلب القدس الشرقية ليس خير القدس، بل الرغبة في حرقها”، متعهداً بالعمل على منع تنفيذ القرار “تفادياً لتداعياته الخطيرة”.
وعام 2021، نظم آلاف “المتطرفين” المسيرة التي يحملون خلالها الأعلام الإسرائيلية، واقتحموا منطقة باب العامود، أحد أبواب البلدة القديمة بالقدس، مرددين هتاف “الموت للعرب”، قبل أن يتوجهوا نحو “حائط البراق”
وأعربت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية عن إدانتها للقرار، وعدته “استفزازياً عدوانياً وجزءاً لا يتجزأ من حرب الاحتلال المفتوحة ضد القدس ومواطنيها ومقدساتها”
وقالت الوزارة، في بيان إن “القرار يندرج في إطار عمليات تهويد القدس وتكريس ضمها ومحاولة إلغاء أي مظهر من مظاهر الوجود الفلسطيني فيها”
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات