تفاعل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مع تصريحات خالد الطرعاني، المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR) في مدينة أوهايو الأمريكية، التي تساءل فيها أمام جلسة أمام اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ الأمريكي، حول امتلاك إسرائيل أكبر بنك للجلد البشري في العالم.
ونشر الطرعاني مقطع فيديو عبر حسابه على إنستغرام يوثق تصريحاته، مستندًا إلى تقرير نقلته القناة 12 العبرية في مارس 2014 عن امتلاك إسرائيل “أكبر بنك بشري في العالم“.
وقال “برأيكم، من أين حصلوا على كل هذا الجلد؟ لديهم جلد بشري أكثر مما لدى الصين والهند“.
وتابع “إنهم حرفيًّا يسلخون جلود جثامين إخوتي وأخواتي في فلسطين، وهذا مصدرهم للجلد البشري. وإن وصفتهم بالنازيين، سيعاقبني قانونكم“.
وأكدت وزارة الصحة بغزة في عدة تقارير سابقة رصدتها وكالة “شهاب” للأنباء، أنَّ الاحتلال الإسرائيلي نهب أعضاء من أجساد الشهداء مثل القرنية والكلية والكبد، فيما قال مدير وزارة الصحة بغزة منير البرش إنَّ المشاهدات الأولية للجثث الفلسطينية المسلّمة من إسرائيل توثق آثار تعذيب وتكبيل وتشريح بعض الجثامين وتفريغها وحشوها بالقطن.
وفي هذا السياق، تتبعَّت “شهاب” عددًا من التقارير والوثائقيات السابقة التي تناولت قضية سرقة الاحتلال أعضاء من جثث الشهداء الفلسطينيين، بالإضافة إلى توثيقات عدة بشهادة أطباء إسرائيليين شاركوا في هذه الممارسة الإجرامية البشعة.
ووفقًا لعدة تقاير سابقة، فإن إسرائيل تمتلك أكبر بنك جلود في العالم، وهو منشأة طبية تخزن الجلود البشرية لاستعمالها لاحقاً، وجرى تشييد هذا البنك عام 1986 بإشراف قطاع الطب العسكري التابع لجيش الاحتلال، الذي يقدم خدماته على مستوى دولي، وبخاصة طلبات الدول الغربية.
يختلف هذا البنك الإسرائيلي عن باقي البنوك حول العالم بأن مخزونه من هذه الأعضاء الحيوية لا يأتي من متبرعين طوعيين فقط، بل سُجلت عمليات سرقة جلود من جثث شهداء فلسطينيين، وهم الذين تُسرَق أعضاؤهم أيضاً.
وهناك أدلة دامغة على متاجرة الإسرائيليين بهذه الأعضاء المسروقة، إذ يعد الكيان أكبر سوق للأعضاء في الشرق الأوسط. عام 1999، شاركت شيبر-هيوز في تأسيس منظمة “مراقبة الأعضاء” (Organs Watch)، وهي منظمة تراقب تجارة وتهريب الأعضاء وتفضح الانتهاكات الكامنة في كليهما. وفي غضون عام، قادتها أبحاثها حول هذه الانتهاكات إلى إسرائيل.
وأثناء إدلائها بشهادتها في جلسة استماع للجنة فرعية في الكونغرس الأمريكي عام 2001. وقالت شيبر-هيوز إن جماعات حقوق الإنسان في الضفة الغربية اشتكت لها من قيام أخصائيي علم الأمراض الإسرائيليين بسرقة الأنسجة والأعضاء من جثث الشهداء الفلسطينيين.
وفي فيلم وثائقي عن قضية “سرقة أعضاء الشهداء الفلسطينيين” عام 2009، ثمة اعترافات للمدير السابق لمعهد الطب الشرعي الإسرائيلي يهودا هيس يؤكد فيها سرقتهم أعضاء الشهداء في المعهد.
وقال هيس: “لقد أخذنا القرنيات والجلد وصمامات القلب والعظام (من جثث الشهداء الفلسطينيين).. كل ما جرى القيام به كان غير رسمي إلى حد كبير.. ولم يُطلب إذنًا من الأُسر“.
وفي تقارير سابقة، كشفت الباحثة الأنثروبولوجية مئيره فايس إنّها شاهدت أثناء وجودها في المعهد “كيف يأخذون أعضاء من جسد الفلسطينيين. وفي المقابل، يتركون جثث الجنود سليمة“.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات