بعد أيام من توتر الأجواء في مدينة القدس بسبب الاقتحامات المستمرة من المستوطنين للأقصى واعتداءات قوات الأمن الإسرائيلية على المصلّين المسلمين، قررت الحكومة الإسرائيلية منع اليهود دخول المسجد الأقصى ابتداءً من يوم الجمعة المقبل إلى نهاية شهر رمضان، أي في العشر الأواخر من رمضان.
وذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية 19 أبريل 2022، أن القرار جاء بسبب استمرار المواجهات خلال الفترة الماضية.
تعقيباً على الموضوع قال عضو الكنيست المتطرف إيتمار بن غفير إن “منع اليهود دخول الأقصى يعد انتصاراً لحركة حماس، وانتصاراً للأعداء”
ومنذ أيام، يسود توتر في القدس وساحات المسجد الأقصى، في ظل اقتحامات يومية ودعوات مستوطنين إسرائيليين و”جماعات الهيكل” اليهودية إلى مواصلة اقتحام المسجد، تزامناً مع عيد الفصح اليهودي.
كما تشهد الضفة الغربية المحتلة توتراً بين متظاهرين فلسطينيين وقوات الجيش الإسرائيلي، منذ مطلع أبريل/نيسان الجاري، أسفر عن مقتل 18 فلسطينياً، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.
استمرار اقتحام الأقصى
ولحين تنفيذ المنع من الجمعة، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، ساحات المسجد الأقصى لتأمين الاقتحامات الجماعية للمستوطنين، لليوم الرابع على التوالي، لحماية المستوطنين في اقتحاماتهم اليومية بحجة الزيارة والصلاة.
وانتشرت قوات الاحتلال في ساحات الحرم وشرعت بالاعتداء على الفلسطينيين وإبعادهم عن مسار اقتحامات المستوطنين لساحات الحرم، مثلما فعلت أمس حين اقتحم الأقصى 853 مستوطنا.
وحاصرت قوات الاحتلال الفلسطينيين في مصليات الأقصى بعد إغلاقها، ومنعتهم من التواجد في منطقة المصلى القبلي وصحن قبة الصخرة، إلى حين الانتهاء من اقتحامات المستوطنين في الفترة الصباحية.
وأطلقت قوات الاحتلال الرصاص المطاطي ورشت غاز الفلفل تجاه المعتكفين داخل المصلى القبلي، ما أدى إلى اندلاع حريق في النافذة الشرقية للمصلى تم إخماده لاحقا.
كما اعتدت القوات على النساء عند قبة الصخرة وأبعدتهن لمسافة كبيرة عن المستوطنين المقتحمين لمنع التشويش عليهم، فيما اعتقلت شابا من ساحات الحرم.
وذكرت دائرة الأوقاف أن المستوطنين اقتحموا الأقصى من جهة باب المغاربة، على شكل مجموعات ونفذوا جولات استفزازية، وأدوا طقوسا تلمودية في ساحاته، تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال التي اعتلت أسطح المصلى القبلي.
وأفادت الأوقاف أن 1180 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى اليوم، عبر مجموعات متتالية، حيث ضمت كل مجموعة 40 مستوطنا.
ويتوافد آلاف اليهود إلى ساحة البراق للمشاركة في مراسيم ما يسمى “بركة الكهنة” التي تعقد مرتين سنويا، وتحت حراسة مشددة، حيث يشارك بالمراسيم العديد من أعضاء الكنيست وبضمنهم أعضاء الكنيست عن تحالف “الصهيونية الدينية”
وسنويا يتم الحشد في ساحة حائط البراق على أعلى المستويات خلال موسمين هما عيد “الفصح” وعيد “العرش”، ويختار الاحتلال يوما واحدا من كلا العيدين لاستعراض تلمودي يطلقون عليه اسم “بركة الكهنة”، يشارك فيه عشرات الآلاف تتقدمهم قيادات دينية.
وتأتي هذه الاقتحامات، فيما تصر جماعات اليمين على تنظيم “مسيرة الأعلام” حول أسوار البلدة القديمة وداخلها، على أن تنطلق المسيرة الساعة الخامسة عصرا، فيما تمتنع الشرطة عن منح المسيرة التراخيص اللازمة، وذلك بعد أن أعلنت الجهات المنظمة عن مسارها قبل ترخيصها والدخول إلى منطقة باب الأسباط والقدس القديمة.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر في الشرطة، بأن الجهات المنظمة للمسيرة وافقت على تعديل مسار المسيرة بعدم الدخول للبلدة القديمة، لكنها تراجعت لاحقا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات