إسماعيل تركي يكتب: السماح باستيراد القمح المصاب لن يحل أزمة مخزون القمح

بالأمس, صدر قرار من مجلس الوزراء المصري بالسماح باستيراد أقماح بها نسبة من فطر الأرجوت (فطير طفيلي ينمو على سنابل القمح وغيره ويسبب التسمم). هذا القرار الخاطئ اتخذ تحت ضغط نفاد مخزون القمح والذى تعرضت له مصر مرتين من قبل وهذه هي المرة الثالثة.

المرة الأولى كانت في 3/7 /2015 وتم معالجة الأمر بشراء القمح من السوق المحلي عن طريق مناقصات بالجنيه المصري, والمرة الثانية كانت في فبراير من العام الجاري, وكانت المعالجة عن طريق السماح بدخول شحنات بها نسبة من فطر الأرجوت بقرار وزير الزراعة رقم 1117 لسنة 2016 بعد اجتماعه مع عبد الفتاح السيسي, وبعد زعم وزير التموين السابق توافر مخزون القمح صدر قرار وزير الزراعة منذ أقل من شهر بالمنع ثانية وهو القرار رقم  1421لسنة2016 وذلك بعد اجتماع لجنة علمية بينت مدى الأضرار الصحية الناجمة عن تناول القمح المصاب بالأرجوت, وكذلك الخوف من توطن المرض فى مصر وإصابة القمح المصرى بهذه الآفة. ومما قالته اللجنة أنه في العشر سنوات الماضية لم يدخل مصر إلا ما نسبته 2%  فقط من الأقماح المصابة بالفطر. والمصيبة أن النسبة المسموح بها تتعلق بالاستيراد, أما تناول الإنسان للدقيق المخلوط بالأرجوت, فهذا أمر خطير صحيًا, ويجب أن يكون القمح خاليًا تماما من هذا الفطر ويتم ذلك من خلال فصله عن القمح عند عملية الطحن.

لكن إذا علمت أن المطاحن المتعاقدة مع وزارة التموين المصرية لتوريد الدقيق المطحون ليست بها هذه الإمكانية عرفت مدى الضرر الذى يمكن أن يصيب المصريين. ورغم قرار السماح باستيراد القمح المصاب بالأرجوت فإن مصر ستواجه فى الفترة القادمة مشكلة نفاد المخزون رغم مزاعم الوزير الحالي, وذلك لأن موانئ الاستيراد الفعلية هى دمياط والإسكندرية وسفاجا, لا تتناسب طاقتها الفعلية في التفريغ حجم الاستهلاك, وذلك بعد توقف ميناء بورسعيد عن استقبال القمح منذ سيطرة الإمارات عليه بزعم تطويره.

شاهد أيضاً

زياد ابحيص يكتب : إغلاق الأقصى هدفٌ للحرب يجب إفشاله

بعد ساعة واحدة من بدء العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، أبلغت قوات الاحتلال إدارة #المسجد_الإبراهيمي …