إشادة صهيونية بدور البحرين في “التطبيع” وتصفية القضية الفلسطينية

ربط معلق الشؤون العربية في إذاعة الجيش الصهيوني جاكي حوكي، بين الاعتبارات الداخلية للنظام البحريني الحاكم وتنظيم مؤتمر المنامة، الذي عُقد في 25 و26 الحالي، وأُعلن فيه الشق الاقتصادي من الخطة الأمريكية لتصفية القضية الفلسطينية، المعروفة بـ”صفقة القرن”.

وقال حوكي، في مقال نشره موقع صحيفة “معاريف” اليوم السبت، إن استضافة البحرين للمؤتمر تأتي في إطار حرص النظام الملكي فيها على تعزيز علاقته بالولايات المتحدة، مشيراً إلى أن هذا النظام يرى في الإسناد الأمريكي متطلباً أساسياً لمواجهة إيران.

وأشار إلى أن الحرص على استمالة الإدارات الأمريكية دفع ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، إلى التواصل مع المنظمات والشخصيات اليهودية في الولايات المتحدة.

وأشار حوكي إلى أن الرغبة في تعزيز العلاقة مع واشنطن دفعت البحرين إلى تدشين تعاون سرّي مع الأجهزة الأمنية الصهيونية، معتبراً أن المنامة بدت خلال المؤتمر وكأنها تدار من قبل الأمريكيين لا فقط من قبل نظام الحكم القائم هناك.

وانتقد حوكي فريق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متهماً إياه بالمبالغة في تبني الموقف الصهيوني ومعاداة الجانب الفلسطيني، مشيراً إلى أن هذا الفريق أقدم على كل الخطوات التي تسوّغ الرفض الفلسطيني لـ”صفقة القرن”.

وأشار إلى أن مستشاري ترامب تبنّوا الموقف الصهيوني بشكل واضح وصريح، من خلال تأييدهم المعلن والمسبق ضم أجزاء من الضفة الغربية للاحتلال، إلى جانب توجيه الانتقادات للقيادة الفلسطينية ولومها على رفضها مواقفهم.

 وأضاف: “تخيلوا لو أن قاضياً طُلب منه أن يحكم في خلاف بين طرفين، لكنه قبل أن يبدأ في التحكيم هاجم أحد الطرفين، فلو كنتم مكان هذا الطرف، ماذا سيكون ردكم؟”.

في السياق، اعتبر معلق الشؤون العسكرية في قناة التلفزة الصهيونية 13، ألون بن دافيد، مؤتمر البحرين إنجازاً لتل أبيب ودليلاً على دور رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في تحسين مكانة الاحتلال الصهيوني.

وفي مقال نشره موقع “معاريف” اليوم، اعتبر بن دافيد انعقاد مؤتمر البحرين دليلاً على أن “العالم السنّي” معني بتطوير العلاقات مع الاحتلال الصهيوني، مشيراً إلى أن المؤتمر يحمل رسالة تهديد عربية للفلسطينيين.

 وأضاف: “لقد مثّل مؤتمر البحرين رسالة للفلسطينيين مفادها: لقد بدأ القطار في التحرك، وفي حال لم يستيقظوا، فإنه سيغادر المحطة من دونكم”.

ولفت إلى أن منظمي مؤتمر البحرين صمموه ليمثّل رافعة ضغط على قيادة السلطة الفلسطينية، وليكون وسيلة لإحراجها أمام جمهورها، مشيراً إلى أن منظمي المؤتمر يعتقدون أن رفض السلطة التعاطي مع المؤتمر وعروض المساعدات المالية التي تم التعهد بدفعها يمكن أن يفضي إلى مواجهة بينها وبين الجماهير الفلسطينية.

واستدرك أن سلطات الاحتلال الصهيوني مطالبة بإحباط دعوة الخطة الأمريكية، الهادفة إلى تدشين ممر بري يربط الضفة الغربية وقطاع غزة، على اعتبار أن هذا الربط لا يخدم المصالح الاستراتيجية لتل أبيب.

أما أرئيل كهانا، مبعوث صحيفة “يسرائيل هيوم” إلى مؤتمر البحرين، فقد اعتبر أن المؤتمر منح دفعة قوية للتطبيع بين الاحتلال الصهيوني والعالم العربي.

شاهد أيضاً

الجيش السوداني يصد هجوما لقوات حميدتي بالنيل الأزرق

أعلن الجيش السوداني، السبت، تصديه لهجوم شنته قوات الدعم السريع والحركة الشعبية/شمال المتحالفة معها، على …