أصيب 4 من مسلمي الروهينجا برصاص قوات شرطة ميانمار في مخيم للنازحين في ولاية راخين غربي البلاد.
وذكرت الشرطة وشهود عيان، في تصريحات متطابقة اليوم، أن عناصر الشرطة أصابوا أربعة من مسلمي أقلية الروهينجا بالرصاص، واعتقلت آخرين وجهت لهما تهمة تهريب البشر من مخيم للنازحين في راخين.
وأوضحت أن عشرين فردا من أفراد الشرطة هاجموا المخيم الذي يقع على بعد نحو 15 كيلومترا شرقي “سيتوي” عاصمة الولاية، واعتقلوا الرجلين المتهمين بامتلاك قارب استخدم في محاولة لتهريب 106 من الروهينجا إلى خارج البلاد.
وقالت المصادر ذاتها إن القارب، الذي كان يقل 25 طفلا من بين ركابه، كان متجها إلى ماليزيا عندما أوقفته السلطات جنوبي “يانجون”، واعتقلت من كانوا على متنه.
إلى ذلك، أفاد شهود عيان بأن سكانا من الخيم خرجوا لاستجلاء الأمر عندما بدأ الهجوم الأمني، إلا أن الشرطة أطلقت النار على الناس بعشوائية، ما أسفر عن إصابة أربعة وصفت حالة شخصين منهما بالخطيرة.
ولم تعلق حكومة ميانمار على هذه الأنباء حتى الآن.
وكان أكثر من 700 ألف من أفراد الروهينجا قد فروا إلى بنجلاديش عقب قيام السلطات في ميانمار بشن عملية “تطهير” في ولاية راخين في أغسطس عام 2017، واستقر عشرات الآلاف من أسر هذه الأقلية المسلمة في مخيمات للاجئين وفرتها بنجلاديش والأمم المتحدة في منطقة كوكس بازار الحدودية مع ميانمار في ظروف إنسانية بالغة التعقيد.
وأعربت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، الجمعة، عن قلقها الشديد إزاء أنباء حول إمكانية إعادة مسلمي الروهنغيا اللاجئين في بنغلادش إلى أراكان قسرا.
وشددت المنظمة على أن الأغلبية الساحقة للاجئين ترفض العودة إلى بلادهم طالما لم يتم تقديم ضمانات أمنية.
وفي نفس السياق، ذكر المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أندريه ماهيسيتش، أن إعادة اللاجئين في أي منطقة بالعالم إلى بلدهم يجب أن تكون بشكل “طوعي وآمن وكريم”.
وأكد أن الظروف في ميانمار غير مناسبة لعودة مسلمي أراكان إليها.
والخميس، أعلنت بنغلادش إلغاء خطة الإعادة الطوعية لدفعة للاجئي الروهنغيا، بعد تظاهر نحو ألف روهنغي من مخيم “أون تشيبرانغ” اعتراضا عليها.
وكان مقررا الخميس بدء خطة إعادة دفعة أولية من الروهنغيا قوامها ألفان و200 لاجئي، سيتم ترحيلها بدءا من منتصف نوفمبر / تشرين الثاني الجاري، بواقع 150 لاجئا يوميا.
وبموجب الاتفاق بين ميانمار وبنغلادش بوساطة من الأمم المتحدة، تشترط لعودة الروهنغيا “أن تكون طوعية”، وهو ما فشلت السلطات الميانمارية والبنغالية في تحقيقه.
ومنذ أغسطس / آب 2017، أسفرت جرائم تستهدف الأقلية المسلمة في أراكان (غرب) من قبل جيش ميانمار ومليشيات بوذية متطرفة عن مقتل آلاف الروهنغيا، بحسب مصادر محلية ودولية متطابقة، فضلا عن لجوء نحو 826 ألفا إلى الجارة بنغلادش، وفق الأمم المتحدة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات