بعد ساعات من لقاء جمع الرئيس الأميركي بعبد الفتاح السيسي في جدة تطرق إلى قضايا حقوق الإنسان، وفق البيت الأبيض، كشف أعضاء لجنة العفو الرئاسي في مصر، السبت إخلاء سبيل 6 من الصحفيين والسياسيين الذين كانوا محتجزين احتياطيا خلال الأشهر الماضية.
والستة المفرج عنهم هم الدبلوماسي السابق يحيى نجم، والصحفي عبد الناصر سلامة والمحامي مهاب يسري الابراشي، وبسام جلال السيد المتهم في قضية «خلية الأمل»، والمحامي عمرو إمام، إضافة إلى القيادي العمالي ممتاز فتحي عبد الوهاب قاسم.
وقال «البيت الأبيض» في بيان إن لقاء بايدن والسيسي تطرق إلى التزام البلدين المتبادل بإجراء حوار بناء حول ملف حقوق الإنسان، باعتباره جزءًا لا يتجزأ من الشراكة القوية بين الولايات المتحدة ومصر، وهو ما لم يشير له بيان الرئاسة المصرية.
وذكر البيان الأمريكي أن “الرئيسين سيواصلان التشاور بشأن ضمان تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في المجالات السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية”.
وجاء إطلاق المعتقلين بعد ساعات من لقاء جمع عبد الفتاح السيسي بالرئيس الأميركي جو بايدن على هامش قمة جدة للأمن والتنمية.
وخلال الأشهر الماضية تحدثت تقارير لوسائل إعلام غربية، بينها رويترز، أن الولايات المتحدة تعتزم حرمان مصر من مساعدات عسكرية بقيمة 130 مليون دولار، بسبب مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان.
وفي سبتمبر الماضي قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إنه سيتم حجب المساعدة إذا لم تعالج مصر ظروفا محددة أشارت إليها واشنطن، تتعلق بحقوق الإنسان.
اعتقالات بلا أمد
ويوم 16 يوليو/تموز 2022 خلص تحقيق أجرته صحيفة “نيويورك تايمز” إلى أن السلطات المصرية تحتجز آلاف الأشخاص في نظام حبس احتياطي يمكن تمديده إلى أجل غير مسمى ويسمح للحكومة بسجن الأشخاص دون الحاجة إلى محاكمة.
وقالت الصحيفة إن الأرقام الرسمية لا تظهر عدد الأشخاص الموجودين في هذا النظام، مشيرة إلى أنها أجرت تحليلا تمكنت خلاله من معرفة عدد المعتقلين المحاصرين في هذا النظام للمرة الأولى.
وأضافت أن ما لا يقل عن 4500 شخص كانوا محتجزين على ذمة المحاكمة لمدة خمسة أشهر على الأقل خلال الفترة من سبتمبر 2020 إلى فبراير 2021 وأكدت أن هذا الرقم لا يمثل العدد الكامل للمعتقلين.
وفقا للصحيفة فلم يتم حساب عدد الأشخاص الذين اعتقلوا وأطلق سراحهم قبل مرور خمسة أشهر، وهي المدة اللازمة التي تتطلب المثول أمام المحكمة.
ويشمل العدد فقط المحتجزين في نظام محاكم القاهرة، وليس أولئك الذين حوكموا خارج العاصمة وكذلك لا يشمل السجناء المحتجزين في مراكز الشرطة أو المعسكرات أو غيرهم ممن اختفوا ببساطة، بحسب الصحيفة.
وقالت الصحيفة إن مقابلات مع عائلات المعتقلين وخبراء ومحامي الدفاع والسجناء الحاليين والسابقين أكدت أن العدد أكبر من ذلك بكثير.
وأضافت أن العائلات تحدثوا عن أبنائهم الذين تم اعتقالهم من قبل مسؤولي
الأمن ثم اختفوا، ولم يمثلوا أمام النيابة أو القضاة.
ونقلت عن بعض السجناء السابقين القول إنهم التقوا بمحتجزين آخرين في أقسام الشرطة أو مكاتب الخدمات الأمنية الذين احتُجزوا لشهور دون تمديد اعتقالهم رسميا.
وتقدر الجماعات الحقوقية والباحثون أن مصر تحتجز حاليا ما لا يقل عن 60 ألف سجين سياسي، كانت جريمتهم الوحيدة هي انتقاد الحكومة أو متهمين بنشاطات إرهابية، ووفقا للصحيفة.
واختتمت الصحيفة بالقول إنه قد لا يكون لدينا تقدير كامل لعدد الأشخاص المحتجزين لأسباب سياسية في مصر، لكن التحليل الذي أجريناه قد يظهر جزءا من الصورة التي لم تظهر العلن.
ويواجه السيسي انتقادات منذ سنوات من ناشطين وبعض الزعماء الأجانب ومنهم بايدن، بسبب حملته على المعارضة منذ توليه السلطة في 2014.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات