نقلت وكالة أنباء “قدس برس” نقلًا عن وسائل إعلام صهيونية، أن دولة الاحتلال الإسرائيلي مُنيت بـ “خسائر فاقت المتوقع”؛ خلال جولة التصعيد الأخيرة (12- 13 نوفمبر الجاري) مع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.
وأفادت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية، أمس الأحد، بأن صواريخ المقاومة التي أطلقت من قطاع غزة في تلك الفترة، أدت إلى تضرر 317 شقة سكنية و81 مركبة تتبع المستوطنين، بالإضافة لـ 4 مزارع و4 منشآت بنى تحتية.
وقد كشفت وسائل إعلام عبرية، يوم الثلاثاء الماضي، النقاب عن إصابة 85 مستوطنًا وجنديًا بجراح متفاوتة، جراء إطلاق المقاومة الفلسطينية لأكثر من 300 صاروخ باتجاه المستوطنات والبلدات الإسرائيلية.
وكان قطاع غزة، قد تعرض قطاع غزة مؤخرًا، لعدوان إسرائيلي كبير، حيث شنت طائرات الاحتلال عشرات الغارات أسفرت عن استشهاد 7 فلسطينيين وتدمير عدد من البنايات الكبيرة و4 منازل وقصف مواقع للمقاومة، إضافة إلى تدمير مقر فضائية الأقصى.
وتعاني حكومة الاحتلال، من اضطرابات كبيرة، عقِب الهزيمة التي منيت بها في حرب غزة الأخيرة الأسبوع الماضي، والتي كانت من أبرز نتائجها استقالة وزير الحرب الصهيوني أفيغدور ليبرمان.
حكومة الاحتلال
وحذّر نتانياهو أمس الأحد من أن إجراء انتخابات مبكرة سيكون “خطأ”. وقال في مستهل اجتماع للحكومة: “نحن في مرحلة حساسة أمنياً، فإن إجراء انتخابات أمر غير ضروريّ وسيشكل خطأ”.
وأضاف: “تحدثت خلال الأيام الأخيرة مع جميع رؤساء أحزاب الائتلاف. سألتقي هذا المساء مع وزير المالية كاحلون في محاولة أخيرة لتجنب سقوط الحكومة، في هذه الفترة الحساسة أمنيا، لأن الذهاب إلى انتخابات هو خطوة غير صائبة ويجب تلافي ذلك”.
وفي محاولة لإثارة المزيد من مخاوف الإسرائيليين، تابع نتنياهو قائلا: “نذكر جيدا ماذا حدث عندما أسقطت جهات داخل الائتلاف حكومتي الليكود عامي 1992 و1999، حينها وقعت مأساة أوسلو ومأساة الانتفاضة، لذلك يجب اتخاذ جميع الإجراءات من أجل الامتناع عن تكرار هذه الأخطاء”.
وفي تهديد واضح للائتلاف الحكومي الهش الذي يقوده نتنياهو، صرّح شريكه في الائتلاف زعيم حزب “البيت اليهودي”، نفتالي بينيت، للإذاعة الاسرائيلية، قائلا: “لا يمكن الاستمرار في حكومة بهذا الشكل”.
واقترح الوزير بينيت ورئيس حزب “كلنا” موشيه كحلون، يوم السادس والعشرين من شهر مارس المقبل كموعد لإجراء الانتخابات العامة للكنيست إذا فشلت مساعي حلحلة أزمة الائتلاف الحكومي الذي يعاني سكرات السقوط.
وأكثر ما يهدد ائتلاف نتنياهو، هو تمسك حزب الليكود الذي يقوده بحقيبة وزارة الدفاع، بينما يطالب بها حزب “البيت اليهودي” كشرط للبقاء في الحكومة. وقالت وزيرة العدل إيليت شاكيد، من البيت اليهودي: “السبيل الوحيد لإبقاء الحكومة هو أن يكون نفتالي بينيت وزيرا للدفاع”، فردّ عليها وزير الأمن الداخلي، جلعاد أردان، من الليكود بالقول: “وزارة هامة كوزارة الدفاع يجب أن تبقى تحت سيطرة الليكود”.
وعلاوة على الخلافات داخل ائتلاف نتنياهو الحكومي، ذكرت صحيفة يديعوت احرونوت أن حزب “إسرائيل بيتنا” بزعامة وزير الدفاع المستقيل، أفيغدور ليبرمان، تقدم بمشروع قانون لحل الكنيست والذهاب لانتخابات مبكرة، وأن الكنيست سينعقد لمناقشة المشروع الأربعاء المقبل.
وعلى الرغم من أزمة حكومته ووقوفها على شفير السقوط، لم يتوان رئيس حكومة إسرائيل نتنياهو، عن توجيه الشكر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب والسفيرة نيكي هايلي على تصويت الولايات المتحدة ضد قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة يدعو إلى انسحاب إسرائيل من هضبة الجولان المحتلة. وقال نتنياهو، إن “هذا التصويت الهام والعادل يتمشى تماما مع سياستي التي تصر على أن إسرائيل ستبقى في الجولان إلى الأبد والجولان سيبقى بأيدينا إلى الأبد!”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات