ظهرت أدلة جديدة تكشف تورط شركاء آخرين من الولايات المتحدة ودول أخرى في قضايا اختلاس المال العام تقدر بنحو مليار ونصف المليار دولار والإضرار بالوظيفة العامة مع موظفين عموميين سابقين بحكومة رأس الخيمة المحلية، الأمر الذي دعا النائب العام للإمارة المستشار حسن محيمد إلى إستصدار بيان نشرته الصحف الإماراتية أمس الثلاثاء 28 فبراير 2017 قال فيه إن : «النيابة العامة باشرت خلال العامين المنصرمين التحقيق في قضايا اختلاس وإضرار بالوظيفة العامة وما يتصل بهما من جرائم إثر بلاغات قانونية قُدمت ضد مسؤولين حكوميين سابقين».
وأضاف: «أصدرت النيابة أوامر بضبط وإحضار المتهمين الهاربين واتخذت الإجراءات القانونية لملاحقة المتواجدين خارج الدولة بالطرق القانونية، لمحاكمتهم داخل الدولة جراء ما ارتكبوا من جرائم، وقد أحيل المتهمون إلى المحاكمة وصدرت بشأن بعضهم أحكام نهائية وغيابية لآخرين».
وأشار إلى أن «التحقيقات كشفت أن المسؤولين السابقين قاموا باستغلال مناصبهم لاختلاس المال العام بالتعاون مع شركاء تجاريين لهم في الولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى، ولن تتوانى النيابة العامة عن بذل جميع الجهود الرامية إلى تقديمهم للعدالة ومثولهم جميعًا أمام محاكم الإمارة بالطرق القانونية».
تفاصيل القضية
وترجع قضية الفساد الكبرى في إمارة رأس الخيمة؛ إحدى الإمارات السبع بدولة الإمارات, إلى اتهامات جنائية من الحكومة المحلية ضد الدكتور خاطر مسعد, وهو مواطن سويسري كان يشغل منصبا كبيرا في «هيئة رأس الخيمة للاستثمار».
ويواجه مسعد الذي يرأس شركة «ستار إندستريال هولدينج ليمتد» مزيدا من التهم الجنائية، بالإضافة إلى تهم اختلاس مبلغ 1.5 مليار دولار من دولة الإمارات، بالإضافة إلى سوء الإدارة، وقد سبق أن تمت محاكمته وإدانته من قبل المحاكم الجنائية بتهم الفساد والاحتيال.
ويملك الرجل الذي ترأس في وقت سابق شركة «سيراميك رأس الخيمة» جوازات سفر متعددة، بما في ذلك جوازات سفر كل من لبنان وسويسرا، واتهم باختلاس الأموال الحكومية خلال فترة توليه منصب رئيس هيئة الاستثمار في رأس الخيمة.
وتشير سيرته الذاتية على موقع شركة «ستار إندستريال هولدينج ليمتد» إلى أنه كان يعمل رئيسا تنفيذيا لشركة «ركين» للتخطيط والتطوير العقاري، كما تشير التقارير إلى أن لديه العديد من الأعمال التجارية في عدد من البلدان في أوروبا وآسيا وأفريقيا.
وفي عام 2012، كانت قد انتشرت تقارير إعلامية تفيد باختلاس الرجل 5 مليارات دولار وفراره إلى بريطانيا، وهو على رأس منصبه.
وكشفت «وكالة الأنباء الإماراتية» (وام) أن مسعد, ذو الأصول اللبنانية اختلس تلك الأموال من الحكومة خلال فترة توليه المشاريع الحكومية بتطوير القطاع العقاري في الإمارة، إضافة إلى ترأسه هيئة الاستثمار.
وأشار تقرير للوكالة إلى أنه على الرغم من أدلة واضحة ومتزايدة من أن له العديد من الاستثمارات الفاشلة فقد تولى منصب الرئيس التنفيذي لهيئة رأس الخيمة، وكانت حكومة رأس الخيمة قد أعلنت في وقت سابق أنها كانت تجري محادثات مع «مسعد»، تتعلق بسوء إدارة واختلاس 1.5 مليارات دولار خلال فترة عمله رئيسا تنفيذيا لهيئة رأس الخيمة للاستثمار.
وأوضح متحدث باسم الحكومة حينئذ، أن المفاوضات استمرت عامين بهدف التوصل إلى تسوية، لتعويض حكومة الإمارة، وقد أشارت الحكومة إلى أن مسعد قام بإنهاء المفاوضات.
وسلمت الهيئة بحسب المتحدث مواد للسلطات المعنية، وإن القرار بشأن توجيه تهم جنائية يقع في أيدي السلطات، مضيفا أن الادعاء في الإمارة يحقق في شكاوى جنائية قدمتها الهيئة.
وكان متحدث باسم مسعد نفى في بيان له، تلك الاتهامات التي وصفها بالزائفة وبلا أساس من الصحة، مضيفا أن الرئيس السابق لهيئة الاستثمار يستحق مكافأة كبيرة لدوره في تطوير الهيئة الحكومية!
ولم يشر المتحدث باسم مسعد إلى المحادثات، أو إلى أي قرار اتخذه بإنهائها، وقال إن كل الدعاوى القانونية الأخيرة تقريبا التي رفعتها هيئة الاستثمار ضده فشلت ورفضتها عدة محاكم دولية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات