كشفت صحيفة اندبندانت البريطانية أن أكثر من 75 % من المدنيين الذين قتلوا خلال الحرب التي دامت 4 أعوام ضد تنظيم «الدولة» في العراق وسوريا قد سقطوا خلال العام الأول من وجود دونالد ترامب في البيت الأبيض
كانت البيانات الصادرة عن التحالف الدولي لمكافحة تنظيم «الدولة» في 2 يناير عام 2017؛ أي قبل تولي ترامب منصبه ذكرت أنه “من المرجح أن ما لا يقل عن 188 مدنيا قد قتلوا عن غير قصد عن طريق ضربات التحالف منذ بداية العملية عام 2014”.
ولكن ذلك الرقم زاد بشكل ملحوظ على مدى الأشهر الـ12 الماضية، منذ تولي ترامب منصبه, وأوضح الجيش الأمريكي أن ما مجموعه 831 مدنيا قد قتلوا «عن غير قصد» خلال هذه الفترة!
ومع ذلك، لا يزال العدد غير دقيق بالنسبة للقتلى بين المدنيين في الصراع.
وقد انتقد العديد من الخبراء, التحالف لعدم استطاعته تقدير عدد القتلى من المدنيين، ولم يبدأ إصدار أعداد الضحايا المدنيين – شهريا- حتى مارس عام 2017.
وقالت «إير وورز» – وهي الصحفية الرائدة في تغطية عمليات التحالف- إن ما يقارب 6047 مدنيا قتلوا منذ بداية عام 2014.
وقالت أيضا إن عدد الغارات الجوية التي قام بها التحالف -والتي تتكون بالكامل تقريبا من الطائرات الأمريكية- قد زادت بنسبة 50 % تقريبا في العراق وسوريا في عام 2017، مقارنة بالعام السابق، وارتفعت وفيات المدنيين بنسبة 215%، وفقا لما ذكرته صحيفة «ذا جارديان».
ووفقا لتقرير صادر عن صحيفة «نيويورك تايمز» عن سقوط ضحايا في صفوف المدنيين في نوفمبر الماضي، فإنه في محاولة طرد داعش من العراق وسوريا، قام التحالف بأكثر من 27,500 ضربة جوية.
ورغم ذلك؛ قال المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية؛ شين هوف إنها «أحد أكثر الحملات الجوية دقة في التاريخ العسكرى»!
ولم تستجب قيادة التحالف فورا لطلب التعليق على المقاييس التي استخدمت لتحديد التقارير «الموثوقة» مقابل التقارير التي اعتبرت «غير موثوقة».
وقد لاحظ بعض الخبراء أن جزءا من هذه القضية قد يكون بسبب عدم اهتمام ترامب أو تدخله في العمليات العسكرية مقارنة بسلفه.
وفي منتصف أبريل عام 2017، أعلن ترامب منح جنرالات الجيش الأمريكي «تفويضا كاملا» لاتخاذ قرارات معقدة على أرض الواقع في مناطق النزاع، مما أثار قلق بعض خبراء الأمن الوطني الذين شعروا بعدم وجود رقابة مدنية على العمليات العسكرية، والذي من شأنه أن يضر بالمدنيين في مناطق الصراع.
وقال ترامب: «لدينا أفضل العسكريين في العالم، وقد قاموا بالعمل كالمعتاد. لقد منحناهم الإذن الكامل، وهذا ما يقومون به، وبصراحة، هذا هو السبب في أنها كانت ناجحة جدا في الآونة الأخيرة»!
وكان في هذا يخالف سياسات إدارة سلفه؛ أوباما، التي شاركت بشكل عميق في القرارات الاستراتيجية.
وقال عضو مجلس الشيوخ؛ الديمقراطي؛ جاك ريد: «بحكم تعريفه، هو القائد العام للجيش، لذلك أعتقد أن هذه ليست الطريقة التي تمنح بها تفويضا للمرؤوسين إذا كنت قائدا كبيرا… من الصعب فهم هذه المشاركة. ولا أعرف إذا ما أراد أن يتم إحاطته قبل أي (عملية) أو إحاطته بعدها أو إطلاعه عليها من الأساس»!
وقال وزير الدفاع جيمس ماتيس آنذاك: «أود أن أشير هنا إلى أننا لم نغير قواعد الاشتباك. وليس هناك استرخاء في اهتمامنا بحماية الأبرياء. نحن نفعل كل ما في وسعنا لحماية المدنيين، وخفض تفويض السلطة إلى المستوى الأدنى يسمح لنا بالقيام بذلك على نحو أفضل».
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات