هدد رئيس الوزراء الصهيوني، بنيامين نتنياهو، الخميس، إيران ردًا على سؤال لصحافيين عن “الخط الأحمر” الذي ينبغي تجاوزه لكي تقرر إسرائيل مهاجمة إيران داخل حدودها، قائلًا: “إن خطنا الأحمر هو بقاؤنا”.
وأضاف: “نقوم بما هو ضروري لحماية دولة إسرائيل من النظام الإيراني الذي يدعو في نهاية المطاف إلى القضاء على الدولة العبرية”. وتابع “لا أستبعد شيئا يمكن أن يكون ضروريًا لندافع عن أنفسنا”. بحسب “سكاي نيوز عربية”.
وأوضح نتنياهو أن “إسرائيل” هي البلد الوحيد الذي يقاتل جيشه “في شكل مباشر” القوات الإيرانية على الأراضي السورية المجاورة، حيث تدعم طهران نظام بشار الأسد، وكرر أن سلوك إيران في المنطقة وخصوصًا في سوريا ولبنان، والتزام إسرائيل مكافحة الإرهاب وتقدمها التكنولوجي، أدت إلى تقارب بين إسرائيل والدول العربية.
وقال إن “الدول العربية تفهم تمامًا أن إسرائيل ليست عدوها بل هي شريكتها التي لا غنى عنها” ضد المتطرفين، متحدثًا عن “علاقة جديدة بين إسرائيل والعالم العربي”، ومصر والأردن هما البلدان العربيان الوحيدان اللذان تربطهما بإسرائيل علاقات دبلوماسية.
تفادي المواجهة
وتبادلت إسرائيل وإيران في الأيام الاخيرة رسائل عديدة عن طريق الجانب الأردني بشأن الوضع في الجنوب السوري، حيث حذرت إسرائيل إيران من مغبة اندلاع مواجهة كبيرة وشاملة في المنطقة اذا قامت إيران بادخال قواتها وحزب الله الى الجنوب السوري للمشاركة في المعارك هناك، وكان الأردن نقل نفس الرسالة للنظام السوري وللروس بهذه الروحية بحسب المصادر.
وفي محاولة لتفادي خسائر أكبر وضغط أكبر لخروجها من سوريا، وافقت طهران على عدم المشاركة مع جيش النظام في معارك الجنوب الشرقي في سوريا، شريطة ان لا تتدخل إسرائيل في هذه المعارك المرتقبة خلال الايام القريبة وهي ستدور على ما يبدو في درعا والقنيطرة القريبتين من إسرائيل والأردن.
وكان سفير إيران في عمان اكد في حديث صحافي ان القوات الإيرانية والمليشيات الموالية لها لن تشارك في المعارك التي سيخوضها النظام قريبا في محافظتي درعا والقنيطرة، وأضاف أن إيران توصلت لتفاهمات مع الأردن وقوى اخرى في المنطقة بعدم المشاركة في المعارك المرتقبة وعدم التواجد في درعا والقنيطرة كي لا تحدث مواجهات او يحصل تصعيد في المنطقة قد يؤدي إلى حرب شاملة.
إيران وإسرائيل
تحولت العلاقات الإيرانية الإسرائيلية من العلاقات الوثيقة بين “إسرائيل” وإيران خلال عهد سلالة بهلوي إلى العداء منذ الثورة الإسلامية. وقد قطعت إيران جميع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع إسرائيل، ولم تعترف حكومتها بإسرائيل كدولة، مشيرة إلى حكومتها بوصفها “النظام الصهيوني”.
وأسفر الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982 عن مغادرة منظمة التحرير الفلسطينية للبنان. وقد استفاد الحلفاء الإسرائيليون في لبنان والسكان المدنيون الإسرائيليون من إنشاء المنطقة الأمنية التالية في جنوب لبنان، حيث تعرض الجليل لهجمات أقل عنفًا من جانب حزب الله، مما كانت عليه منظمة التحرير الفلسطينية في السبعينات (مئات الضحايا المدنيين الإسرائيليين).
وعلى الرغم من هذا النجاح الإسرائيلي في القضاء على قواعد منظمة التحرير الفلسطينية والانسحاب الجزئي في 1985، فإن الغزو الإسرائيلي قد زاد بالفعل من حده النزاع مع المليشيات اللبنانية المحلية وأسفر عن تعزيز عدة حركات شيعية محلية في لبنان، بما في ذلك حزب الله وأمل، من حركة حرب عصابات لم تكن منظمة في السابق في الجنوب. وعلى مر السنين، ازدادت الخسائر العسكرية للجانبين ارتفاعًا، حيث استخدم الطرفان أسلحة حديثة، وتقدم حزب الله بتكتيكاته.
وزودت إيران منظمه حزب الله المقاتلة بكميات كبيرة من المساعدات المالية والتدريبية والسياسية والدبلوماسية والتنظيمية والأسلحة والمتفجرات في الوقت الذي أقنعت فيه حزب الله باتخاذ إجراء ضد إسرائيل.
وأورد حزب الله في بيانه لعام 1985 أهدافه الرئيسية الأربعه بأنها “مغادرة إسرائيل النهائية للبنان تمهيدًا لطمسها النهائي”، ووفقًا للتقارير الصادرة في فبراير 2010، تلقى حزب الله 400 مليون دولار من إيران، وبحلول أوائل التسعينات، برز حزب الله، بدعم من سوريا وإيران، بوصفه المجموعة القيادية والقوه العسكرية، التي تحتكر رئاسة نشاط المغاورين في جنوب لبنان.
حاليا تقوم إسرائيل والدول العربية الخليجية بقيادة السعودية على نحو متزايد بإيجاد أرضية مشتركة -ولغة سياسية مشتركة- لاستيائهما المتبادل من احتمال التوصل إلى اتفاق نووي في جنيف يمكن أن يكبح البرنامج الذري لطهران ولكنه يترك العناصر الرئيسية سليمة، مثل تخصيب اليورانيوم.
وفي يونيو 2017، صرح وزير الحرب الإسرائيلي السابق موشيه يعالون أن “نحن والعرب، وهم نفس العرب الذين نظموا في تحالف في حرب استمرت ستة أيام لمحاولة تدمير الدولة اليهودية، يجدون أنفسهم اليوم في نفس القارب معنا… والبلدان العربية السنية، بصرف النظر عن قطر، في نفس القارب إلى حد كبير معنا، حيث إننا جميعًا نرى أن إيران النووية هي التهديد الأول ضدنا جميعًا”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات