تنفذ إسرائيل هجمات ضد دول عديدة، لالصاق التهم بإيران، كان آخرها، مهاجمة السفارة الأمريكية بالرياض، وتهدف “أي إسرائيل” لدفع دول أخرى نحو الصراع الدائر في المنطقة، وتتسع دائرته، ليصب ذلك في تحقيق أحلام نتنياهو، بأن يكون زعيما تاريخيا، وأنه هو الذي أعاد مجد أجداده اليهود، بإقامة إسرائيل الكبرى وإنشاء هيكل سليمان على أنقاض الأقصى، كما يراود ترامب، حلما لا ينفك عنه، بأن يكون الزعيم التاريخي الذي حقق أحلام اليمين المتطرف، بإفناء المسلمين وإبادتهم.
إسرائيل تهاجم أهداف أمريكية
قالت إيران، اليوم السبت، إن إسرائيل ضالعة في الهجوم على سفارة أمريكا بالسعودية، ونفت علاقتها الهجوم عليها.
جاء ذلك وفق ما نقلته وكالة “فارس” الإيرانية عن الحرس الثوري، ردا على تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية الجمعة، حمّل طهران مسؤولية الهجوم.
وقال الحرس الثوري، إنه لا علاقة له بالهجوم، داعيا دول المنطقة إلى أن “تكون متيقظة ضد تحريض أمريكا والكيان الصهيوني على زعزعة استقرار المنطقة وتدميرها“.
وأضاف: “وفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال، تعرضت السفارة الأمريكية في الرياض لهجوم، ونحن ندين هذا العمل، ونؤكد أن هذا الحادث لا علاقة لنا به إطلاقًا“.
الخراب استراتيجية الصهاينة بالمنطقة
وأردف: “نظرًا لاستراتيجية العدو الصهيوني في المنطقة، فإن هذا العمل من صنع الصهاينة قطعًا“.
وتابع: “قواتنا المسلحة حددت أهدافها بوضوح، وتم توجيه التحذيرات اللازمة إلى الدول المجاورة والإسلامية بشأن الفتن التي يقوم بها الكيان الصهيوني في المنطقة“.
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال قالت الجمعة، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، إن هجوما بطائرة مسيّرة إيرانية استهدف سفارة واشنطن في السعودية الشهر الماضي، تسبب بأضرار أكبر مما تم الكشف عنه سابقًا.
ووقع الهجوم في 3 مارس، عندما تمكنت طائرة مسيّرة من تجاوز أنظمة الدفاع الجوي في الحي الدبلوماسي بالرياض، وضربت المجمع الأمريكي، وأعقبتها طائرة مسيّرة ثانية استهدفت الموقع ذاته، ما أدى إلى انفجار آخر، بحسب الصحيفة.
وذكرت أن “الضربات أدت إلى أضرار جسيمة في ثلاثة طوابق، وكان من بين المناطق المتضررة مقر تابع لوكالة الاستخبارات المركزية (CIA)”.
وبحسب الصحيفة ، قلّل مسؤولون سعوديون في البداية من حجم الهجوم، واعتبروه حريقًا محدودًا بأضرار طفيفة، غير أن المسؤولين الأمريكيين قالوا إن الحريق استمر لساعات، وألحق أضرارًا كبيرة وغير قابلة للإصلاح بأجزاء من السفارة.
وأشار مسؤولون، وفق الصحيفة إلى أنه “لو وقع الهجوم خلال ساعات الدوام، لكان من الممكن أن يسفر عن خسائر بشرية كبيرة، مما يؤكد أن إيران قادرة على استهداف أصول أمريكية كانت تُعد سابقًا آمنة“.، حسب قولهم.
دائرة صراع لا تنتهي
وبحسب مراقبين، يسعى رئيس وزراء بنيامين نتنياهو، إلى تأجيج الصراع، فكلما لاح في الأفق مبادرات لوقف الحرب، يفشلها، عن طريق الضغط على ترامب، بالفضائح الجنسية، وإن إنهاء الحرب ، الآن، يعني إنهاء تاريخه السياسي، ومحاكمته في قضايا فساد، علاوة على أن سيفتح عليه “أبواب جهنم”، بعد فشله في ملفات عديدة “إخفاقه أمام طوفان الأقصى، القضاء على قدرات حزب الله، فشله في القضاء على حماس، وفشله في تحقيق أهداف الحرب الإيرانية “نزع سلاحها النووي، إنهاء قدراتها الصاروخية”
وهم الزعامة التاريخية
وأشار المراقبون، إلى أن نتنياهو يسعى إلى تدمير كل شيء في المنطقة، لتحقيق أهداف شخصية، وكذلك الحال بالنسبة لترامب.
وقال المراقبون، إن نتنياهو وترامب يريدان تحقيق مكاسب شخصية، فكلاهما يحلم بزعامة تاريخية، فالأول يحلم أن يكون الزعيم الذي حقق لليهود، ملكهم الأبدي وبنى لهم هيكل سليمان على أنقاض الأقصى وتدشين دولتهم “من النيل إلى الفرات”، كما ه الحال بالنسبة لترامب يحلم بأن يكون زعيما تاريخيا، علاوة على تحقيقه “مكاسب مادية”.
وأفاد المراقبون، إلى أنهما يجدا في استمرار الحرب، خاصة نتنياهو، ترحيبا من اليمن المتطرف، سواء في إسرائيل أو أمريكا، بعد الترويج إلى أن الحرب مع إيران “هي حرب دينية”، ستقود إلى ظهور المخلص لإبادة المسلمين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات