حذر قائد مقر “خاتم الأنبياء” المركزي الإيراني، اللواء علي عبداللهي، اليوم الاثنين، من أن أي قوة مسلحة أجنبية، لا سيما القوات الأميركية، ستتعرض للهجوم المباشر إذا ما حاولت الاقتراب من مضيق هرمز أو دخوله.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الأحد، أن واشنطن ستشرع صباح الاثنين في جهود “لتحرير سفن عالقة في مضيق هرمز” المغلق منذ بدء الحرب في المنطقة، التي اندلعت يوم شنّت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل حربهما على إيران في 28 فبراير الماضي.
وفي منشور على منصته “تروث سوشال”، قال ترامب: “طلبت دول من مختلف أنحاء العالم، معظمها غير متورطة في النزاع الدائر في الشرق الأوسط، من الولايات المتحدة المساعدة في تحرير سفنها العالقة في مضيق هرمز”.
وأضاف: “من أجل مصلحة إيران والشرق الأوسط والولايات المتحدة، أبلغنا هذه الدول أننا سنرشد سفنها بأمان للخروج من هذه الممرات المائية المحظورة، لكي تتمكن من مواصلة أعمالها بحرية وكفاءة”، مشيراً إلى أن العملية ستبدأ “صباح الاثنين بتوقيت الشرق الأوسط”
لكن عبد اللهي حذر من أن أي قوة مسلحة أجنبية، لا سيما القوات الأميركية، ستتعرض للهجوم المباشر إذا ما حاولت الاقتراب من مضيق هرمز أو دخوله.
وأكد أن أمن مضيق هرمز يقع تحت السيطرة الكاملة للقوات المسلحة الإيرانية، أنه في جميع الظروف لا يمكن عبور المضيق بأمان إلا بالتنسيق مع القوات الإيرانية.
وأضاف عبد اللهي أن على الجيش الأميركي، الذي اتهمه باللجوء إلى القرصنة البحرية في المياه الدولية وتعريض أمن التجارة والاقتصاد العالمي للخطر، أن يدرك هو وحلفاؤه أن القوات المسلحة الإيرانية “أثبتت أنها سترد على أي تهديد أو عدوان في أي مستوى أو منطقة، برد قاسٍ يجعلهم يندمون”
وأوضح القائد العسكري أن إيران تدير أمن مضيق هرمز وتحافظ عليه بكل قوة، داعياً جميع السفن التجارية وناقلات النفط إلى ضرورة الامتناع عن أي محاولة للعبور دون التنسيق المسبق مع القوات الإيرانية المتمركزة في المضيق، وذلك حفاظاً على أمنها.
وختم تصريحاته بتوجيه رسالة إلى من وصفهم بأنهم “داعمو أميركا الشريرة”، مطالباً إياهم بتوخي الحذر، وعدم الإقدام على أي عمل قد يجر عليهم “ندماً لا يُعوّض”، معتبراً أن أي إجراء أميركي يهدف إلى الإخلال بالظروف الراهنة لن يُسفر إلا عن تعقيد الموقف، وتعريض أمن الملاحة والسفن في المنطقة للخطر.
أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن “الدعم العسكري الأمريكي لمشروع الحرية سيشمل مدمـرات صواريخ مُوجَّهة، وأكثر من 100 طائرة برية وبحرية، ومنصات غير مأهولة عابرة للمجالات، و15,000 من أفراد الخدمة”، بهدف تأمين الملاحة وحماية إمدادات الطاقة لدول الخليج.
وقالت مصادر إيرانية أن إيران ولأسباب إنسانية وافقت على خروج السفن من المياه الخليجية عبر مضيق هرمز لإنقاذ اكثر من 20 الف بحار وطاقم في هذه السفن، كما أن الخطوة الإيرانية تريد أن تعبر عن حسن النوايا وتعزيز الثقة على خلفية الاقتراحات والرسائل المتبادلة بين طهران وواشنطن عبر الوسيط الباكستاني .
ونقلت هذه المصادر أن خروج السفن عبر مضيق هرمز سيتم ابتدأ من صباح الاثنين وفق القواعد التي تحددها القوات المشرفة على حركة المرور في المضيق.
وكان رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، قد حذّر في منشور على منصة “إكس”، مساء الأحد، من أن أيّ تدخل من قبل الأميركيين في مسار النظام البحري الجديد في مضيق هرمز يُعدّ خرقاً لوقف إطلاق النار، مؤكداً أن مضيق هرمز والخليج ليسا مكاناً “للثرثرة”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات