إيران تهدد أوروبا بـ”خطوة أقوى” بعيدًا عن الاتفاق النووي

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن الخطوة الثالثة في إطار خفض التزامات إيران بالاتفاق النووي، ستكون أقوى من الخطوتين الأولى والثانية، بحسب سبوتنيك.

وقال المتحدث باسم الخارجية عباس موسوي، اليوم الإثنين: إن “الخطوة الثالثة تم الإعداد لها وهي جاهزة للتنفيذ”، وذلك حسب وكالة “تسنيم” الإيرانية.

وأضاف: “ستكون الخطوة الثالثة أقوى من الخطوتين الأولى والثانية لتحقق التوازن بين حقوق والتزامات الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضمن الاتفاق النووي”.

وكشف موسوي عن أن “إيران أعدت نفسها للمضي بالخطوة الثالثة في الوقت المناسب، تزامنًا مع الفرصة التي منحتها للدبلوماسية والحوار لتنفيذ التعهدات من قبل الأطراف في الاتفاق النووي”.

وإذ أشار إلى الجهود التي تبذل، لا سيما من خلال الاتصالات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ومن خلال زيارة وزير الخارجية محمد جواد ظريف إلى باريس، شدد على أن “إيران ستمضي في الخطوة الثالثة في حال لم تصل هذه الجهود إلى أي نتيجة، وفي حال لم تتوفر الإرادة الضرورية لدى الأطراف الأوروبية للعودة إلى تعهداتهم في الاتفاق النووي”.

وقال: “إذا تمت المقترحات والمفاوضات بما يتماشى مع تنفيذ الاتفاق النووي والتعهدات الأوروبية، فإن إيران لن تمضي بالخطوة الثالثة، وإذا كانت هذه الشروط مقبولة ومناسبة، فإنه من الممكن أن تعود الأوضاع إلى ما قبل بضعة أشهر”.

وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أكد، في وقت سابق، أن طهران ستمضي بالخطوة الثالثة من تقليص التعهدات في الاتفاق النووي في 6 سبتمبر المقبل.

وقال ظريف، في تصريحات مع صحيفة “تاغس آنسايغر” السويسرية، إنه “بمجرد بدء الأوروبيين تنفيذ تعهداتهم في الاتفاق النووي فإن إيران لن تمضي يمزيد من الخطوات فحسب بل ستعود إلى نقطة البداية أيضا”.

وشهدت العلاقات الأمريكية الإيرانية توترًا وتصعيدًا عسكريًا في الآونة الأخيرة بعد اتهام واشنطن لطهران بالوقوف وراء هجمات على ناقلات نفط، بالإضافة إلى إسقاطها لطائرة أميركية مسيرة.

وفي يونيو الماضي أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط طائرة استطلاع أمريكية حديثة بصاروخ إيراني فوق مضيق هرمز، بزعم اختراقها للمجال الجوي الإيراني.

وردًا على ذلك كشف ترامب عن أن واشنطن كانت على وشك توجيه ضربات لإيران، ردًا على إسقاط الطائرة المسيرة، لكنه قرر إيقافها قبل 10 دقائق من موعدها بعدما علم أنها قد تتسبب في موت 150 شخصًا.

وكانت الولايات المتحدة قد أرسلت تعزيزات عسكرية إلى الشرق الأوسط، تضمنت حاملة طائرات وقاذفات من طراز بي — 52 وصواريخ “باتريوت”، في استعراض للقوة بمواجهة ما يصفه مسؤولون من الولايات المتحدة، تهديدات إيرانية للقوات والمصالح الأمريكية في المنطقة.

وقررت إيران في الـ 8 من شهر مايو الماضي، بعد مرور عام على انسحاب الولايات المتحدة الأحادي الجانب من خطة العمل الشاملة المشتركة، وتعليق بعض تعهداتها في الاتفاق النووي التاريخي المبرم عام 2015 وتوقيف الحد من مخزونها من المياه الثقيلة واليورانيوم المخصب.

وأعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، أن طهران ستتوقف عن بيع الماء الثقيل واليورانيوم المخصب اعتبارًا من نفس اليوم وعلى مدار 60 يوما، مانحا الدول الأوروبية الفترة نفسها للتفاوض. ومشددا في الوقت ذاته على أن انهيار الاتفاق النووي “خطر على إيران والعالم”.

وأبرمت إيران مع الدول الكبرى “5 + 1” (الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وفرنسا، وبريطانيا، بالإضافة إلى ألمانيا) اتفاقًا تاريخيًا لتسوية الخلافات حول برنامجها النووي، في يوليو 2015، وتم اعتماد خطة العمل الشاملة المشتركة، التي تلغي العقوبات الاقتصادية والمالية المفروضة على إيران من قبل مجلس الأمن الدولي للأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وتصف إدارة ترامب الاتفاق الذي تفاوض بشأنه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بأنه معيب لأنه ليس دائما ولا يتطرق بشكل مباشر لبرنامج الصواريخ الباليستية ولا يعاقب إيران على شن حروب بالوكالة في دول أخرى بالشرق الأوسط.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض عقوبات اقتصادية على طهران على مرحلتين، في أغسطس ونوفمبر 2018، شملت عدة قطاعات من بينها النفط.

وكثفت الولايات المتحدة عقوبتها على إيران منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مايو 2018، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع طهران.

ودخل في 2 مايو الماضي، قرار أمريكي يقضي بإلغاء إعفاءات شراء النفط الإيراني لبلدان تركيا والصين والهند وإيطاليا واليونان واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان. وأعربت تركيا عن رفضها للقرار وعدته “تجاوزا للحدود”.

كانت إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في “أوبك” قبل العقوبات الأمريكية، فيما تراجعت حاليا إلى المرتبة الرابعة بعد السعودية والعراق والإمارات، بمتوسط إنتاج يومي 2.7 مليون برميل.

وتقول واشنطن إن النظام الإيراني يحصل على 40 بالمائة من دخله عبر مبيعات النفط، وكان يحصل على 50 مليار دولار من عائدات النفط سنويا، قبل دخول العقوبات حيز التنفيذ، والتي حرمته من أكثر من 10 مليارات دولار.‎

بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أن طهران تجري اتصالات مع المؤسسات الداخلية والشركاء الدوليين المعنيين بمسألة وقف الإعفاءات من العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران، مؤكدة أنها لا تعطي أي اعتبار لمنح هذه الإعفاءات أو رفعها

شاهد أيضاً

أكسيوس: مباحثات أمريكية سورية إسرائيلية لتطبيع العلاقات

ذكر موقع أكسيوس الإخباري الاثنين، نقلا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن إدارة الرئيس دونالد ترامب …