أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، اليوم السبت إن طهران لديها العديد من الخيارات لوقف تدفق النفط إذا اقتضت الحاجة، غير إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية، دون الإفصاح عن شكل هذه الخيارات، بحسب سبوتنيك.
وأكد شمخاني، في حوار مع وكالة “تسنيم” الإيرانية، إن “وقف صادرات النفط لايساوي بالضرورة غلق مضيق هرمز فهناك طرق عديدة لتحقيق ذلك نأمل بأن لانجبر لاستخدامها”، وقال إن “طهران اتخذت إجراءات ونفذتها عمليا لإبطال مفعول العقوبات الأمريكية غير القانونية على الصادرات النفطية الإيرانية”.
وأضاف أن “الضغوط الأمريكية لن تزعزع إرادة إيران، مشيرًا إلى ما وصفه صمود الشعب الإيراني أمام هذه الهجمة الأمريكية”، مؤكدًا أنه بالرغم من أن القدرات العسكرية والطاقات الواسعة لإيران باتت واضحة للمراقبين المتخصين ولاحاجة لتوضيحها وتكرارها لكن وقف صادرات النفط لايساوي بالضرورة غلق مضيق هرمز هناك طرق عديدة لتحقيق ذلك نأمل بأن لانجبر لاستخدامها”.
وكانت الغواصات الإيرانية، أطلقت في وقت سابق، اليوم السبت، صاروخ كروز في اليوم الثاني من المناورات البحرية الواسعة “الولاية 97″، التي تجريها القوات المسلحة في مضيق هرمز.
وانطلقت المناورة الإيرانية الكبرى “الولاية 97” التي تحمل شعار “يا زهراء” فجر أمس الجمعه، بالاستعراض البحري لأنواع وحدات سطحية وتحت سطحية والطيران في بحر عمان. وتستمر هذه المناورة ثلاثة أيام حيث تشارك فيها أكثر من 100 قطعة بحرية لسلاح البحر الإيراني، تشمل بارجات هجومية ومدمرات قاذفة الصواريخ ولوجستية، وغواصات ثقيلة وخفيفة وبرمائيات وطائرات ومروحيات بقيادة حاملة مروحيات “خارك”؛ بحسب وكالة “إرنا”.
وتجري مناورة “الولاية 97” البحرية الكبرى للقوة البحرية للجيش في منطقة تبلغ مساحتها مليوني كيلومتر مربع من مضيق هرمز وسواحل مكران وبحر عمان وشمال المحيط الهندي إلى مدار 10 درجات شمال هذا المحيط.
وكان قائد سلاح البحر للجيش الإيراني، الأدميرال حسين خانزادي، قد أعلن إطلاق صواريخ من الغواصات الإيرانية لأول مرة في المناورة الكبرى “الولاية 97”. وأضاف الأدميرال حسين خانزادي، أن هذه المناورات تتضمن أربعة مراحل.
وقال: في المرحلة الأولى من المناورات، تقوم القطع البحرية فوق السطح والغواصات والمروحيات وكافة المعدات والأسلحة بالاستعراض العسكري للاستعداد للانتشار في المرحلة الثانية.
وأضاف الأدميرال خانزادي: في الخطوة الثانية، ومن أجل التدريب على حرب بحرية حقيقية، تعمل جزء من القوات كعدو افتراضي، وقال: إن جزء كبير من هذا التمرين يخصص لاستعادة المناطق الساحلية المحتلة من قبل العدو الفرضي، وتنفيذ عمليات في البحر والبر لمنع تسلل أي تهديد لسواحل الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
مضيق هرمز
ويحمل المضيق اسم جزيرة هرمز التي تقع في مدخله وكانت في القرن السادس عشر مملكة تخضع لحكم أسرة عربية من عمان، ونجح البرتغاليون في احتلالها عام 1515، وفي عام 1632 استطاعت القوات البريطانية والفارسية المشتركة طرد البرتغاليين منها، وهي تتبع لإيران منذ ذلك الوقت.
يمر عبر المضيق حوالي 40 في المئة من الإنتاج العالمي من النفط، وتحتفظ الولايات المتحدة بوجود عسكري في الخليج، من أجل ضمان انسياب الامدادات النفطية بشكل طبيعي.
في أغسطس الماضي أعلن قائد البحرية بالحرس الثوري، أن إيران تسيطر تماماً على الخليج ومضيق هرمز.
وحذّر الرئيس الإيراني، حسن روحاني، يوليو الماضي، من أنّ طهران يمكن أن تُغلق مضيق هرمز الاستراتيجي، وقال مخاطباً نظيره الأمريكي دونالد ترامب: “لقد ضمنَّا دائماً أمن هذا المضيق، فلا تلعب بالنار؛ لأنك ستندم”.
وحذَّر قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، الجنرال جوزيف فوتيل، مؤخراً، طهران من عواقب إغلاق مضيق هرمز، مؤكداً أنّ بلاده عازمة على تأمين الملاحة في المضيق، بعد مناورات بَحرية إيرانية رأت فيها واشنطن تهديداً.
وأجرت إيران عمليات بَحرية بالخليج العربي ومضيق هرمز وخليج عُمان، في أوائل أغسطس الماضي، بعد ارتفاع التوترات مع واشنطن.
ويرى مسؤولون أمريكيون أن توقيع التدريبات يهدف -على ما يبدو- إلى توصيل رسالة إلى واشنطن، التي تكثّف الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية على طهران.
وأعاد الرئيس ترامب فرض عقوبات اقتصادية على إيران، وهو ما جعلها تتحرَّك على الأرض من خلال هذه التدريبات، وتهديدات “الحرس الثوري” بإغلاق مضيق “هرمز”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات