إيران.. حد أدنى للأجور لا يكفي احتياجات المعيشة ولا حد أقصى لـ”الرواتب النجومية”

أعلن علي ربيعي، وزير العمل في الحكومة الإيرانية، أن الحد الأدنى للرواتب الشهرية للعمال 930 ألف تومان وهو المبلغ الذي يعترف حتى خبراء حكوميون بأنه أقل من الأجر الضروري لتأمين أبسط حاجات المعيشة للعمال وعوائلهم.

واعتبر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن الحد الأدنى للأجور المعلن من قبل النظام للعام الإيراني الجديد تعسفي ومرفوض، داعيًا العمال والكادحين إلى الاحتجاج.

وكانت وكالة أنباء ايلنا الحكومية قد نقلت يوم 8 مارس عن خبير اقتصادي تابع للنظام قوله: «إن 2 مليون و489 ألف تومان هي الحد الأدنى لنفقات المعيشة لعائلة مكونة من 3.5 أفراد، فكم هو المبلغ المطلوب لعائلة مكونة من 4 أو 5 أفراد؟.

وبذلك فإن العمال وعوائلهم الذين يبلغ عددهم 40 مليون نسمة حسب الاحصاءات الحكومية, والتي نشرتها وكالة أنباء ايسنا الحكومية 7 ديسمبر 2016, سيواجهون فقرا وضغطا.

وهناك أدلة على أن مرشد الدولة خامنئي, وقوات الحرس التي تستولي على المقدرات الاقتصادية للبلاد يلعبون دورًا كبيرا في فرض هذا الاجر التعسفي, لأن حصيلة العمال والكادحين تذهي إلى  جيوبهم, وهناك 120 مؤسسة, وجهاز, وجهة مختلفة تنشط على نطاق واسع في الساحة الاقتصادية تستحوذ على حوالي 50 % من الانتاج الاجمالي الداخلي الإيراني.

ففي 18 ديسمبر 2015 أي قبل 4 شهور من إعلان الحد الأدنى للاجور للعام الإيراني 1395 (2016) تنبأ موقع “جوان أونلاين” التابع لقوات الحرس بأن الحد الأدنى لعام 2016م هو مبلغ 833 ألف تومان, وكان هذا هو المبلغ الذي تم إعلانه لاحقا.

وفي أواسط نوفمبر من العام 2016 كتب «خبر أونلاين» التابع لقوات الحرس أن نسبة التضخم بلغت 8.6 % , وأن بعض الخبراء يعتقدون أن الأجور يجب أن تكون أكثر من معدل التضخم بنسبة تتراوح بين 3 و5 % بحد أقصى, وبالفعل أعلن علي ربيعي في 15 مارس 20187م زيادة الحد الأدنى للأجور 14 %.

كان النظام الملالي قد ألغى خلال العامين الماضيين تمثيل عدد من العمال في المجلس الأعلى للعمل, رغم أنه كان تمثيلا صوريًا. ومنذ ذلك الوقت فإن اتخاذ القرار بشأن الحد الأدنى للأجور يتم من قبل الحكومة بالكامل.

اضافة إلى ذلك, تم في العام الماضي تشكيل مجموعة باسم «فريق عمل وطني ثلاثي» برئاسة وزير العمل؛ علي ربيعي وأصدر قرارا تناولت إحدى مواده «الأجور المحلية للعمال» وأراد النظام بذلك أن يتخلص من تعيين الحد الأدنى للاجور, وأن يترك لكل صاحب عمل أن يحدد الحد الأدنى لأجور عماله مباشرة, وهو أمر كان من شأنه أن يضاعف استغلال العمال ويقوض الأمن المهني لهم بالكامل, لكن وقوف العمال ضد القرار أجبر روحاني وربيعي على إلغاءه.

 وبحسب تقرير لوسائل الاعلام الحكومية في 6 مارس 2016 فإن لجنة تعيين الأجور قدرت «نفقات معيشة عائلة مكونة من 4 أشخاص في العام الجاري بـ 3 ملايين و75 ألف تومان» ولكن بعد أيام, خفض وزير العمل الحد الأدنى للأجور إلى ربع هذا المبلغ.  

وفي الوقت الذي يُعلن فيه الحد الأدنى لأجور العمال بهذا المبلغ البسيط, يرفض مجلس صيانة الدستور قرار البرلمان تحديد رواتب المديرين بأن يكون حدها الأقصى 12 مليون تومان, وبذلك فقد شرعن مجلس صيانة الدستور, رسميا وعمليا الرواتب النجومية لكبار الموظفين.

 

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …