نشرت شبكة “إي بي سي” الأسترالية تقريرا، أعدته زينا شمس، تحدثت فيه عن مخاوف المسلمين من التردد على المساجد في أثناء شهر رمضان، خشية تعرضهم إلى أعمال عنف.
ويمثل الشهر لكل المسلمين حول العالم فترة التعبد بهدوء، لكن قادة المساجد في أستراليا عبروا عن مخاوفهم مع قرب بداية الصيام.
وعبر مدير مسجد هولند بارك في بريسبين، علي قدري، عن اعتقاده بأن ما يهم هو الخوف من أن تكرار ما حدث في مسجد النور في كرايست تشيرش في نيوزلندا عام 2019 مسألة وقت.
وأضاف: “لو واصلنا في الطريق ذاته، وظللنا نتجاهل التهديد الحقيقي الذي تمثله هذه الجماعات (اليمين المتطرف)، فإن الأمر لم يعد لو.. ولكن.. ومتى” يتعرض مسجده للهجمات ذاتها.
وعبر المصلون الذين يرتادون المسجد، الذي يعد من أقدم المساجد في أستراليا، عن مخاوفهم، حيث قال قدري إن المصلين تعودوا على التلميحات العنصرية من السيارات المارة من أمام المسجد. لكن مسجد بريسبين ليس الوحيد في التعبير عن المخاوف، ففي دراسة أجرتها جامعة تشارلس ستيرت كشفت عن أن نسبة 75% من المساجد التي شاركت في الدراسة عانت من عنف مستهدف في الفترة ما بين 2014- 2019.
وشملت الهجمات أعمالا تخريبية، واعتداءات جسدية على المصلين، وشعارات جدارية مؤذية، وهجمات لفظية، وانتهاكات على الإنترنت. وفي بعض الحالات المتطرفة تلقت المساجد رسائل تهديد، بحسب الدراسة.
وقال قدري إن جرائم الكراهية “عادية، وهناك الكثير من الناس، وبخاصة المتحجبات، يخفن من الخروج إلى أماكن محددة؛ لخوفهن من محاولة أحدهم شيطنتهم أو الاعتداء عليهن جسديا أو لفظيا”.
وفي 2019، تعرضت ثلث المساجد التي شملتها الدراسة لتجارب كراهية، مثل كتابات جدارية بنسبة 17% و12% تعرضت لهجمات تخريبية، وعانى مسجد واحد منهم لست هجمات في عام واحد، بحسب الدراسة.
وفي 2019، عانى مسجد هولاند بارك أسوأ الهجمات، فقد تم تشويه جدرانه بالكتابات الجدارنية، وعبارة “سانت ترانت”، وشعار النازية، في إشارة إلى اسم منفذ هجوم كرايستتشيرتش.
وأخبرت شرطة كوينز لاند الشبكة في 2019، أنها تحقق في هجوم، لكنها لم تقم باعتقالات.
وفي 2017، تم وضع رأس خنزير ملوث بالدماء على باب الكلية الإسلامية التي يترأسها قدري، ما أثار فزع عائلات الطلاب.
وتعرض قدري نفسه لهجوم عنصري قبل أسابيع، عندما كان يعلب مع ابنة أخيه في المتنزه. وقال إن رجلا شبه عار بدأ بتوجيه العبارات العنصرية إليه، ووصفه بـ”العبد الهندي”، ورمى كأسا من الخمر عليه وعلى ابنة أخيه.
وقام بإبلاغ الشرطة بما حدث. وأضاف: “يخشى الناس من الخروج، وبخاصة لو تم النظر إليهم على أنهم مختلفون، وهذا الخوف حقيقي ومنتشر، ويخلق جوا من الرعب”.
وفي العام الماضي، ظلت المساجد مغلقة طوال شهر رمضان، بسبب حالة الإغلاق الناجمة عن انتشار كوفيد- 19، ورغم إعادة فتحها، فسيظل الكثير من المسلمين حذرين عندما يذهبون إليها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات