اتساع عجز المعاملات الجارية لمصر مع تقلص صافي الاستثمارات الأجنبية

قال البنك المركزي المصري اليوم إن عجز ميزان المعاملات الجارية لمصر اتسع إلى 7.6 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية 2018-2019 مقارنة مع 5.47 مليار دولار قبل عام.

وتقلص صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الفترة ذاتها، من يوليو/ تموز 2018 إلى مارس/ آذار 2019، ليصبح 4.6 مليار دولار من 6.02 مليار في الفترة المقابلة من العام السابق، حسبما أظهرته بيانات البنك المركزي.

وبحسب البيان بلغ إجمالي العجز في ميزان المدفوعات 351.2 مليون دولار.

وارتفع عجز الميزان التجاري من 28 مليار إلى نحو 29.8 مليار دولار.

كما ارتفعت حصيلة الصادرات السلعية بمعدل 11.2% لتسجل 20.9 مليار دولار مقابل نحو 18.8 مليار دولار.

وارتفعت حصيلة الصادرات البترولية بمعدل 41.6% لتسجل نحو 8.5 مليار دولار مقابل 6 مليار دولار.

وسجلت حصيلة الصادرات السلعية غير البترولية تراجعا بمعدل 3.1 % لتسجل نحو 12.4 مليار دولار مقابل 12.8 مليار دولار.

وارتفعت المدفوعات عن الواردات السلعية بمعدل 8.2% لتسجل نحو 50.7 مليار دولار، مقابل نحو 46.8 مليار دولار.

ويرجع ذلك إلى ارتفاع المدفوعات عن الواردات السلعية غير البترولية بمعدل 11.8 % لتسجل نحو 41.9 مليار دولار مقابل 37.4 مليار دولار.

وداخليا رأس النظام المصري عبد الفتاح السيسي، افتتح في 15 أغسطس/آب الماضي أكبر مصنع إسمنت في العالم تحت سيطرة الجيش في بني سويف، تبلغ قدرته الإنتاجية 12.8 مليون طن سنويًا، والذي قلب الأوضاع في سوق الإسمنت بالبلاد التي احتلت المرتبة السادسة عالميًا عام 2017 وإنتاج 69 مليون طن في السنة بمساهمة 29 مصنعًا.

حكاية الجيش مع الإسمنت بدأت عام 2001 بتشييد مصنع العريش شمالي سيناء بقدرة إنتاجية تبلغ 4 ملايين طن سنويًا، وفي فبراير/شباط 2018 وصلت إنتاجية مصنع العريش إلى 9.6 ملايين طن سنويا، ومع مصنع بني سويف الجديد -الذي كلف إنشاؤه 1.2 مليار دولار ستصل الإنتاجية الكلية في البلاد سنويًا إلى 87 مليون طن.

بعدها مباشرة قال مسؤول تنفيذي بإحدى شركات الإسمنت المملوكة لشركة أجنبية، إن الطاقة الإنتاجية السنوية في مصر بلغت 79 مليون طن في العام 2017، أي ما يتجاوز بكثير حجم الاستهلاك البالغ 52 مليون طن، وقال مسؤول في شركة مصرية إن مبيعات شركته انخفضت بمقدار الخمس منذ يناير/ كانون الثاني 2018 بسبب المصنع الجديد.

أما شركة السويس للإسمنت، التي تملك هايدلبرغ الألمانية أغلبية أسهمها، فقد أعلنت أن خسائرها المجمعة لعام 2017 تضاعفت إلى مثليها لتصل إلى 1.14 مليار جنيه بينما أعلنت شركة الإسكندرية لإسمنت بورتلاند التي تملك تيتان اليونانية غالبية أسهمها أن خسائرها المجمعة زادت عشرة أمثال لتصل إلى 513.9 مليون جنيه.

الشركة القومية للإسمنت أيضًا أغلقت أبوابها في 17 مايو/أيار الماضي بسبب خسارات جسيمة تقدر 971.3 مليون جنيه عام 2017، وتم تسريح أكثر من 2300 من العاملين فيها.

القوات المسلحة كانت قد قالت في السابق إن مشروعات الإسكان وغيرها من مشروعات البناء الكبرى ستخلق طلبًا على الإسمنت، وبالإضافة إلى العاصمة الإدارية الجديدة يشارك الجيش في تطوير مدينتين جديدتين هما مدينة العلمين الجديدة على ساحل البحر المتوسط وهضبة الجلالة في المنطقة الجبلية عند شمال البحر الأحمر.

شاهد أيضاً

12 مليار جنيه لتشغيل الحي الحكومي في مصر خلال عام.. عبث وهدر مال

في الوقت الذي تدعو فيه السلطات المصرية المواطنين لترشيد استهلاك الكهرباء، وتتحدث عن خطة للتقشف …