وقعت ميانمار اتفاقا مع منظمة الأمم المتحدة، الأربعاء، لاتخاذ “خطوات مبدئية” تُمهد لإعادة نحو 700 ألف لاجىء من أقلية الروهنجيا المسلمة فروا من بطش السلطات في إقليم أراكان (غرب).
وذكرت وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية للأنباء أن “الاتفاق ينص على وضع إطار تعاون بين الجانبين، يهدف إلى تهيئة الظروف لعودة طوعية وآمنة وكريمة ومستدامة للاجئي الروهنجيا”.
ولا يتضمن الاتفاق إطارا زمنيا محددا، ولا يعالج مسألة حرمان ميانمار للروهنجيا من حق المواطنة.
وتعتبر السلطات الروهنجيا مهاجرين غير شرعيين من بنجلاديش، بينما تصنفهم الأمم المتحدة “الأقلية الأكثر اضطهادا في العالم”.
وأعربت حكومة ميانمار عن أملها في أن يُعّجل الاتفاق بعملية العودة، وذلك عبر بيان لم تُشر فيه إلى الروهنغيا باسمهم، مكتفية بوصفهم بـ”النازحين”.
وقالت الحكومة إن “المساعدات التي ستقدمها وكالات الأمم المتحدة ستعزز العمل الذي بدأ بالفعل في إطار عملية إعادة النازحين”.
فيما قالت الأمم المتحدة إن الاتفاق ينص على ضرورة سماح السلطات بوصول الهيئات التنموية الأممية إلى أراكان.
وأوضحت أنه سيُسمح للهيئات الأممية بتوفير معلومات حول الأوضاع في المناطق التي فر منها اللاجئون، لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت الظروف مهيئة لعودتهم أم لا، وفق الوكالة.
وأطلق جيش ميانمار ومليشيات بوذية متطرفة، منذ 25 أغسطس الماضي، موجة جديدة من الجرائم ضد الروهنجيا، وصفتها الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية بأنها “تطهير عرقي”.
ووفق الأمم المتحدة، فر قرابة 700 ألف من مسلمي الروهنجيا من ميانمار إلى بنغلادش، 60 بالمئة منهم أطفال، هربا من حملة القمع.
وجراء تلك الجرائم، قتل ما لا يقل عن 9 آلاف شخص من الروهنجيا، بحسب منظمة “أطباء بلا حدود” الدولية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات