اتفاق مصري تركي علي وقف الحملات الإعلامية المتبادلة يقيد فضائيات المعارضة

قالت مصادر مصرية تركية أن بوادر المصالحة بين البلدين بسبب رغبتهما في ابرام اتفاق بحري وتفرغ القاهرة لسد النهضة، انتهي لاتفاق استخباري مؤقت بوقف حملات اعلام البلدين ضد بعضهما البعض ويشمل ذلك تقييد الخطاب الاعلامي السياسي لقنوات المعارضة المصرية في تركيا.

ونفي مصدر اعلامي مصري في تركيا ما روج له إعلام مصر من أن تركيا تنوي غلق قنوات المعارضة او ترحيل معارضين مؤكدا أن الطلب التركي هو “تعديل الخطاب الاعلامي والامتناع عن التحريض والخطاب المتشدد”.

الشرق المصرية: أنقرة أبلغت القنوات المصرية في تركيا بتجنب الشأن السياسي وأيمن نور يؤكد تعديل الخطاب

وقد كشفت قناة الشرق المصرية المعارضة أن أنقرة أبلغت القنوات المصرية في تركيا بتجنب الشأن السياسي وعدم الإشارة إلى عبد الفتاح السيسي وحكومته بشكل مباشر، وذلك في ظل تفاهمات أمنية بين مصر وتركيا.

وأوضحت القناة في حسابها على موقع تويتر نقلا عن مصادرها أن هناك قرارا بالتخلي عن أسلوب التحريض والإساءة، واقتصار تغطيات القنوات المصرية في تركيا على الشؤون الاجتماعية والثقافية.

وأضافت أن أنقرة أبلغت تلك القنوات بتنفيذ تعليماتها الجديدة خلال مدة أقصاها 3 أشهر.

ونقلت القناة -التي تبث من تركيا إلى جانب قنوات مصرية أخرى-عن مستشار لحزب العدالة والتنمية التركي قوله إن تركيا تقوم بإعادة النظر في الخطاب الإعلامي الموجه لمصر وضبط الألفاظ وفق القوانين.

كما نقلت القناة عن مصادرها أن القاهرة لم تطلب تسليم قيادات الإخوان المسلمين المقيمين في تركيا، وإنما وقف أنشطتهم.

وكشفت القناة أن مسؤولين أمنيين من مصر وتركيا اتفقوا على وقف الحملات الإعلامية والبدء بتعاون استخباراتي، كما أن مسؤولا أمنيا تركيا رفيعا قد يصل إلى مصر الأسبوع المقبل للبدء في تفاهمات مع نظرائه في القاهرة.

من جانبه، كشف أيمن نور رئيس مجلس إدارة قناة الشرق زعيم حزب غد الثورة عن لقاء تم بين مسؤولين أتراك وممثلين عن المعارضة المصرية في تركيا نوقشت فيه التطورات الأخيرة في العلاقات بين مصر وتركيا، بالإضافة إلى أداء القنوات المصرية التي تعمل في تركيا.

وقال نور في تصريحات لبرنامج “منتصف الليل” الجمعة على قناة الجزيرة مباشر إن ممثلي المعارضة المصرية فهموا من المسؤولين الأتراك وجود رغبة في تعديل خطاب هذه القنوات بما يتسق مع مواثيق الشرف الإعلامية والصحفية.

وأشار إلى وجود حوار مع المسؤولين الأتراك بشأن “لغة” الخطاب وليس “طبيعة” القنوات، مؤكدا عدم طلب الجانب التركي إغلاق القنوات أو إلغاء البرامج.

ونفى نور تماما ما تردد عن ترحيل معارضين أو إعلاميين، مؤكدا أنه لن يقبل مجرد طرح هذا الأمر، كما أنه لم يستبعد انتقال القنوات للعمل من خارج تركيا إذا كانت هناك ضرورة، مؤكدا أنه لا يريد أن يستبق الأحداث.

وهللت مواقع وفضائيات الثورة المضادة مثل قناة العربية السعودية للقرار التركي وزعمت أن السلطات التركية أصدرت تعليمات لجماعة الإخوان بوقف انتقاد مصر من الفضائيات التابعة لها في اسطنبول.

ونقلت “العربية نت”، عن مصادر مجهولة أن السلطات التركية أصدرت توجيهات بإيقاف البرامج السياسية بفضائيات المعارضة التي تبث من اسطنبول وهي “وطن، والشرق، ومكملين”، أو تحويلها لفضائيات خاصة للمنوعات والدراما.

وجاءت هذه التطورات بعد أسبوع من تأكيد مصر رداً على مطالب مسؤولين أتراك بالتقارب، بأن الارتقاء بمستوى العلاقة بين البلدين يتطلب مراعاة الأطر القانونية والدبلوماسية التي تحكم العلاقات بين الدول على أساس احترام مبدأ السيادة ومقتضيات الأمن القومي العربي.

تسعى تركيا ومصر للتقارب وبحث التعاون بين البلدين في ملفات إقليمية، حيث تري تركيا مصالحها مع مصر في توقيع اتفاق بشان البحر المتوسط والمياه الاقتصادية فيما تري القاهرة ان من مصلحتها التهدئة للتفرع لملف النهضة المتصاعد وسط تصعيد مصري ضد اثيوبيا.

شاهد أيضاً

الجيش السوداني يحرر مدينة الكُرْمُك على حدود إثيوبيا من قوات حميدتي

أعلن الجيش السوداني، اليوم الأربعاء، تمكنه من استرداد مدينة الكُرْمُك بولاية النيل الأزرق المتاخمة لحدود …