رأى خبراء في الشأن اليهودي بفرنسا، أن اعتبار الرئيس إيمانويل ماكرون، معاداة الصهيونية “شكلا من أشكال العداء للسامية”، هو محاولة للتقرب من دولة إسرائيل الصهيونية واستسلامٌ لضغوط المؤسسات اليهودية في البلاد.
وقال بيير آبيكاسيس، رئيس قسم الاتصال للرابطة اليهودية الفرنسية للسلام، إن فرنسا تحاول التقرب من إسرائيل الصهيونية، وإن الرئيس الفرنسي يبذل المساعي لكي يكون أكثر تناغمًا مع المنظمات الصهيونية في البلاد.
وأضاف آبيكاسيس أن التصريح الأخير لماكرون يعتبر استسلامٌ لضغوط المؤسسات اليهودية وجماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل في البلاد، ومحاولة لإرضاء اليهود وإسرائيل.
من جهته، أعرب الصحفي الفرنسي دومينيك فيدال، عن استنكاره لتصريحات ماكرون الأخيرة حول الصهيونية، محذرًا من مغبة التضييق على انتقاد الصهيونية في فرنسا.
وقال “لا ينبغي معاقبة معاداة الصهيونية وجعلها في مرتبة معادلة لمعاداة السامية”.
وحول الاعتداء اللفظي الذي تعرض له المفكر آلان فينكلفروت، من قبل السترات الصفراء بسبب أصوله اليهودية، قال الصحفي الفرنسي إن الحكومة تحاول التشهير بحركة السترات الصفراء من خلال استخدام الاعتداء اللفظي على فينكلفروت.
وأضاف أنه من الخطأ تعريف حركة السترات الصفراء بأنها معادية للسامية.
يشار إلى أن فينكلفروت، يشتهر بتصريحاته المثيرة للجدل والمهينة للمجتمع المسلم في فرنسا.
والأربعاء الماضي، قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إن “معادة الصهيونية شكل من أشكال معاداة السامية”.
بدوره، سارع المؤتمر اليهودي العالمي (اتحاد دولي للمنظمات اليهودية مؤيد للحركة الصهيونية)، مقره نيويورك الأميركية، إلى الإشادة بتصريحات ماكرون
في معجم اللغة الفرنسية، تعني معاداة السامية “عداء تجاه الشعب اليهودي. وهذا المصطلح الديني يمكن أن يأخذ شكل عقيدة أو سلوك قائم على التمييز، سيئ النية ويمثل تهديدا للأشخاص المنتمين للطائفة اليهودية”. وتعتبر معاداة السامية جريمة يعاقب عليها القانون الفرنسي بنفس الطريقة التي يعاقب عليها التمييز العنصري وكراهية الأجانب.
أما مفردة الصهيونية فتعني إيديولوجية سياسية ظهرت في القرن التاسع عشر ونظر لها الكاتب المجري-النمساوي تيودور هرتزل. وتهدف إلى تشجيع إنشاء وطن قومي يهودي في أرض إسرائيل وتطورت دلالات مفهومي الصهيونية ومعاداة الصهيونية. فمنذ ذلك الوقت صارت تقرن معاداة الصهيونية بانتظام بكراهية دولة إسرائيل
وأضاف لودر، أن معاداة السامية في فرنسا ارتفعت بنسبة 74 بالمائة في 2018.
ويرى نقاد أن هناك اختلاف عميق جدًا في المعنى بين المصطلحين، ويقولون إن انتقاد إسرائيل وسياساتها العدوانية في فلسطين يجب عدم وصفه بأنه معاداة للسامية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات