اتهمهم بالتورط في هجوم الأحواز.. الحرس الثوري يتوعد أمريكا و”إسرائيل”

توعد نائب قائد الحرس الثوري الإيراني زعماء أمريكا و”إسرائيل” برد “مدمر” من طهران واتهمهم بالتورط في هجوم وقع على عرض عسكري في مدينة الأحواز أسفر عن مقتل 25.

وقال حسين سلامي في كلمة خلال جنازة القتلى في الأحواز بثها التلفزيون الرسمي “رأيتم انتقامنا من قبل.. سترون أن ردنا سيكون ساحقا ومدمرا وستندمون على فعلتكم”.

من جانبه تبنى تنظيم الدولة “داعش” عبر وكالة “أعماق” التابعة له مسؤولية شن الهجوم.

الحرس الثوري الإيراني، هو فرع من فروع القوات المسلحة الإيرانية التي تأسست بعد ثورة 22 أبريل 1979، بأمر من آية الله الخميني، يتكون الحرس الثوري من حوالي 125,000 عسكري بما في ذلك جنود في الأرض، الفضاء والقوات البحرية.

ويهدف الحرس في الوقت الحالي إلى تطوير قواته البحرية من أجل السيطرة على الخليج العربي، كما يتحكم أيضًا في القوة شبه العسكرية الباسيج والتي تتألف من عشرات الميليشيات التي تجمع تحت ألويتها ما مجموعه 90.000 الأفراد العاملين.

هجوم الأحواز

وكان التلفزيون الرسمي الإيراني قد أعلن أن هجومًا استهدف عرضًا عسكريًا، السبت، في الأحواز بجنوب غربي إيران أسفر عن مقتل 29 وأصيب أكثر من 60 شخصا.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن منفذي الهجوم “ارتدوا زي الحرس الثوري وتعبئة (بسیج)”، لافتة إلى أنهم “من زمرة إرهابية انفصالية نفذوا هجومهم مع بدء اسبوع الدفاع المقدس في ذكرى الحرب العدوانية التي شنها نظام صدام ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية بين عامي 1980-1988”.

وكان متحدث باسم الجيش الإيراني قال: “الإرهابيون بدأوا بإطلاق النار من داخل حديقة على مسافة بعيدة صوب القوات المسلحة بالإضافة إلى المدنيين الذين كانوا يتابعون العرض العسكري”، لافتا إلى أن “قوات الأمن اشتبكت مع الإرهابيين على الفور بعد فتحهم للنار على العرض العسكري”، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية في تقرير، السبت.

ويذكر أن وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف، قال في تغريدة له بأعقاب الهجوم: “جاء ذلك في تغريدة لظريف حيث قال: “مجندون إرهابيون، دربوا وسلحوا ودفع لهم من قبل نظام أجنبي، هاجموا الأهواز، أطفال ومجندون وإعلاميون بين الضحايا، إيران تحمل رعاة الإرهاب بالمنطقة وساداتهم الأمريكيون مسؤولية هذا الهجوم، إيران سترد بسرعة وحزم دفاعا عن أرواح الإيرانيين”.

هجوم مدبر

وبينما اتهمت تنظيمات أحوازية وإيرانية معارضة وشخصيات سياسية أجهزة استخبارات النظام الإيراني نفسها بتدبير الهجوم، للتباكي أمام العالم والادعاء بأن إيران ضحية الإرهاب وذلك قبيل حضور الرئيس الإيراني حسن روحاني اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة واجتماع مجلس الأمن حول إيران، الأسبوع المقبل.

واستشهدت تلك الجهات بعدة قرائن من الحادث، حيث إنه لدى الهجوم على منصة العرض العسكري لم يصب أي من المسؤولين أو مندوب المرشد الإيراني، بينما لقي من وراءهم من الجنود المشاركين في الاستعراض مصرعهم، بالإضافة إلى المدنيين من خلفهم وهم بعض أعضاء أسر الضباط، حيث قالوا إن قسما من الطلقات أطلقت من بنادق الحراس أثناء الرد على المهاجمين.

الأحواز

ويقول ناشطون أحوازيون إن النظام كما في السابق يريد من خلال تدبير هذا الهجوم عسكرة الإقليم والبدء بتنفيذ إعدامات سياسية ضد السجناء السياسيين وقمع الحراك السلمي والمظاهرات، التي تخرج بين الفينة والأخرى ضد النظام وسياسات الحكومة.

وترفض إيران الجمهورية الطائفية اليوم الحقوق الثقافية والاجتماعية لإقليم الأحواز العربي، وتتنكب كل الحوارات والوعود السابقة، وحق قيام حكم ذاتي في الإقليم المحتل حديثا، وتشن حملة أمنية على كل أبنائه سُنة وشيعة، وهي حملات عززت تضامن الأحوازيين، كما عزّزت انتشار ثقافة التشيع المعتدل لدى الأحوازيين الشيعة بعد التجربة المرة التي عاشوها، وصعود فكرة القومية الشعوبية تحت رداء طائفي في مشروع ولاية الفقيه الديني للثورة الإيرانية.

ويقع إقليم الأحواز في الجنوب الشرقي من العراق، وغرب إيران، واقتلع المستعمر البريطاني الإقليم في 1925 من العراق وضمه إلى إيران مقابل تقليص النفوذ الروسي فيها، وسكان الإقليم من العرب وبينهم سنة وشيعة.

وبحسب مراقبين، تتبع إيران سياسات التمييز ضد السكان العرب، وحظرت عليهم تعلم اللغة العربية، ويعانون كذلك من صعوبة في التوظيف، كما جلبت آلاف المزارعين من السكان الإيرانيين إلى الإقليم، منذ 1928، وينتج إقليم الأحواز 70% من النفط الإيراني.

شاهد أيضاً

نتنياهو: لن نسمح بإعادة تسليح حماس ونسيطر على 70% من غزة

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن بلاده ستكون أول دولة في العالم تحل مشكلة …