أعلن تجمع المهنيين السودانيين، الأحد، تمسكه بمجلس سيادي مدني انتقالي واحد بتمثيل محدود للعسكريين، جاء ذلك في بيان صادر عن التجمع اطلعت عليه “الأناضول”.
وقال التجمع “إننا لن نقبل إلا بمجلس سيادي مدني انتقالي واحد بتمثيل محدود للعسكريين بحيث تتلخص مهام العسكريين في الأمن والدفاع”.
وأوضح أن مهام الأمن والدفاع تشمل الأدوار المختلفة للمؤسسة العسكرية منها إعلان الحرب والمشاركة مع الجيوش الأخرى، وهذه قضايا ينحصر دور المدنيين فيها في متابعة التقارير ووضع التوصيات.
ونوه إلى أن الوساطة من الشخصيات الوطنية، وجدت القبول من قوى الحرية والتغيير، وأن التفاوض يقوم على “مجلس سيادي مدني واحد بتمثيل محدود للعسكريين”
والجمعة، صرحت مصادر في لجنة وساطة بين المجلس العسكري وقوى “الحرية والتغيير”، “للاناضول””بأن لجنة الوساطة قدمت مقترحا تضمن تشكيلة “المجلس السيادي” مكونا من 3 عسكريين و7 مدنيين بقيادة رئيس المجلس العسكري الانتقالي.
كما تضمن المقترح تشكيل مجلس “الأمن والدفاع القومي” مكونا من 7 عسكريين و3 مدنيين هم، رئيس الوزراء، ووزيرا المالية، والخارجية.
وتتشكل لجنة الوساطة من شخصيات وطنية، أبرزها الخبير الإعلامي محجوب محمد صالح، ورجل الأعمال، أسامة داود.
وأشار تجمع المهنيين في البيان إلى أن ” إعلان الحرية والتغيير” مع القوى السياسة الأخرى الهدف منه مقاومة موحدة لقيادة عملية التغيير وإسقاط النظام.
وأضاف ” بعض التنظيمات السياسية، لم تلتزم بالقرارات الجماعية والإعلام الموحد والمشترك في إصدارها للبيانات، بحثاً عن مصالح حزبية مُتعجلة”.
ولفت إلى أن البيانات والصراعات والأصوات الحزبية المتضاربة تضرب الثقة بين مكونات الشعب السوداني.
وشدد التجمع على أن موقفه ثابت من التحالف القائم مع قوى ” الحرية والتغيير”.
وتطالب قوى إعلان الحرية والتغيير بـمجلس رئاسي مدني، يضطلع بالمهام السيادية خلال الفترة الانتقالية، ومجلس تشريعي مدني، ومجلس وزراء مدني مصغر من الكفاءات الوطنية، لأداء المهام التنفيذية
وتضم قوى “إعلان الحرية والتغيير” تحالفات ” نداء السودان” و”الإجماع الوطني” و “التجمع الاتحادي، و “القوى المدنية”.
كما دعا إلى أستمرار الاعتصام وكافة أشكال الاحتجاج والتظاهر بما في ذلك الإضراب السياسي والعصيان المدني.
وفي ولاية النيل الأبيض، خرجت مظاهرة نسائية دعما للاحتجاجات في البلاد، ورفعت المتظاهرات شعارات تدعو إلى تسليم السلطة للمدنيين، واستمرار التظاهر السلمي حتى تحقيق مطالب السودانيين.
وفي مدينة نيالا، عاصمةِ ولاية جنوب دارفور، استخدمت السلطات الأمنية القوة لتفريق مظاهرات خرجت أمس السبت من مخيم “عُطاش” لنازحي دارفور، تطالب بتسليم السلطة للمدنيين ومحاسبة من سمَّوهم “المجرمين في حق الشعب السوداني”.
وفي غضون ذلك؛ يواصل المحتجون اعتصامهم المستمر منذ نحو شهر أمام مقر قيادة الجيش، وسط مطالبات بتسريع الخطوات لتسليم السلطة للمدنيين، وتحذير من أي مساع لإعادة إنتاج النظام المعزول.
كما يطالب المعتصمون أيضا بمحاسبة عناصر النظام الذين ارتكبوا جرائم ضد السودانيين. ويترقبون رد المجلس العسكري الانتقالي على وثيقة دستورية لترتيب الفترة الانتقالية، سلمتها له قوى الحرية والتغيير المساندة للثورة السودانية.
وبدأ الاعتصام في السادس من أبريل/ نيسان الماضي، أمام مقر قيادة الجيش؛ ما أدى إلى إغلاق جسري النيل الأزرق والقوات المسلحة، اللذين يربطان العاصمة بمدينة بحري، وكذلك إغلاق شوارع رئيسية.
وتم تشكيل المجلس العسكري بعد أن عزل الجيش عمر البشير من الرئاسة، في 11 أبريل/ نيسان الماضي، بعد ثلاثين عاما في الحكم، تحت وطأة احتجاجات شعبية مستمرة منذ أشهر.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات