خلافات حول ملفات فى تركيا وأنباء عن استقالة داود أوغلو

ذكرت تقارير إعلامية أن رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو يفكر في الاستقالة في ظل وجود صراع على السلطة مع الرئيس رجب طيب أردوغان و تعرّضه لاتهامات بـ “التآمر” وجّهها مقرّبون من أردوغان.

وقال مصدر في حزب العدالة والتنمية التركي إن “رئيس الحزب أحمد داود أوغلو استقال من منصبه في مؤتمر داخلي للحزب بعد فشل الوساطات لحل الخلاف بينه وبين الرئيس رجب طيب أردوغان”.

واشار المصدر نفسه لقناة “الميادين” اللبنانية إلى أن استقالة أوغلو ستعلن رسمياً اليوم الخميس. وكشف أن المرشحين لخلافة أوغلو في رئاسة العدالة والتنمية هما وزير العدل بكير بوزداغ ووزير الدفاع عصمت يلماز.

وكانت وكالة الانباء الألمانية قد أشارت إلى أن صحيفتا “حرييت” و”جمهوريت” قالا ان داود أوغلو يفكر في الاستقالة على خلفية اختلافه مع الرئيس رجب طيب أردوغان بشأن تعديلات مقررة على الدستور.

ونقلت مصادر اعلامية عن مصادر في رئاسة الوزراء التركية ان أوغلو يعتزم تقديم استقالته في المؤتمر الصحفي المزمع عقدة اليوم الخميس.

واجتمع داود أوغلو مساء الأربعاء بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان لـ90 دقيقة وسط معلومات تحدثت عن تباين بين الزعيمين، بحسب وصف وسائل إعلام غربية وتركية، وسيعقد مؤتمراً صحافياً الخميس بعيد اجتماع اللجنة المركزية التنفيذية للحزب، بحسب ما أورده التلفزيون التركي الرسمي.

وتحدثت مصادر تركية عن أن ما يجري داخل الحزب لا يعدو كونه ترتيباً للأوراق في ظل الاستحقاقات القادمة، لاسيما فيما يتعلق بإقرار الدستور، في حين أشارت مصادر أخرى عن وجود خلافات.

وذكرت المصادر أن أحمد داود أوغلو سيدعو الخميس، في مؤتمر صحفي، إلى عقد مؤتمر استثنائي لحزب ‫العدالة والتنمية لانتخاب رئيس جديد للحزب.

وفى سياق متصل، أشارت صحيفة “حريت” تحت عنوان “إلى أين تتجه التطورات فى حزب العدالة والتنمية” إلى أن لقاء إردوغان وداود أوغلو فى القصر الرئاسى يكتسب أهمية بالغة لمستقبل حزب العدالة والتنمية الحاكم خاصة فى ظل الأوضاع والتوترات الجارية بين الطرفين.

وأشارت إلى أن هناك أربع قضايا كانت وراء التوتر الحالى بين الرئيس ورئيس وزرائه، وهى استياء أردوغان من قائمة داود أوغلو لترشيح أسماء النواب قبل الانتحابات البرلمانية العامة فى ٧ يونيو العام الماضي.

كما تدخل أردوغان فى أعداد الأسماء باللجنة المركزية للحزب الحاكم وكذلك تحديد أسماء الحقائب الوزارية للحكومة الجديدة وإصراره على تعيين زوج ابنته وزيرا للطاقة، وأخيرا سحب صلاحية تعيين مسئولين بالحزب بالمحافظات من رئيس الوزراء ومنحها إلى اللجنة المركزية.

وأشارت صحيفة” الحياة” اللندنية في تقرير لها مساء الأربعاء إلى أن رئيس رئيس الوزراء التركي لوّح للمرة الأولى، بتخلّيه عن منصبه وانسحابه من الحياة السياسية، بعد تعرّضه لاتهامات بـ “التآمر” وجّهها مقرّبون من الرئيس رجب طيب أردوغان.

وقال داود أوغلو أمام الكتلة النيابية لحزب “العدالة والتنمية” الحاكم: “لا أخشى سوى الله، لا ما يُكتب ويُقال عني، وأنا مستعد للتخلّي عن أي منصب، وأن أضحّي بنفسي في سبيل بقاء حزب العدالة والتنمية متماسكاً”.

وبحسب الصحيفة ذاتها كان حساب “مجهول” نشر على الإنترنت ما سمّاها “نقاط خيانة الأمانة” التي سجّلها أردوغان على داود أوغلو، خلال ترؤسه الحكومة.

وكان “مجهول” نشر على الإنترنت ما سمّاها “نقاط خيانة الأمانة” التي سجّلها أردوغان على داود أوغلو، خلال ترؤسه الحكومة، في تقرير شبه استخباراتي أحصى على داود أوغلو أنفاسه وتحرّكاته وعلاقاته وتصريحاته، ولم يعلّق عليه قصر الرئاسة، كما لم ينفِ معلومات أفادت بأن مستشاراً للرئيس التركي كتبه.

وأشار التقرير إلى أن “داود أوغلو لم يلتزم شرطين وضعهما أردوغان لتسليمه زعامة حزب العدالة والتنمية، وهما إقرار نظام حكم رئاسي والامتناع عن التعاون مع الغرب الذي يريد إطاحة أردوغان، مستغلاً الملفين السوري والفلسطيني». وحمّل رئيس الحكومة مسؤولية تدهور الملف السوري، متهماً إياه بالتفريط في الملف الكردي، وبالتواطؤ أحياناً مع «مؤامرات جماعة الداعية المعارض فتح الله غولن، في محاولات إلصاق تهم فساد بأردوغان وعائلته”.

وتساءل عن سبب طلب داود أوغلو لقاءً مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما في واشنطن، بعد شهر على لقاء الأخير أردوغان، معتبراً أن “ما يحدث بين داود أوغلو وأردوغان ليس تنافساً سياسياً، بل حرب معلوم من سيخسرها”. واتهم رئيس الوزراء بـ “التآمر مع الغرب من أجل إطاحة أردوغان من الرئاسة، والانقلاب عليه”.

ويرى مقرّبون من حزب “العدالة والتنمية” أن ردم هوّة الخلاف بين أردوغان وداود أوغلو بات صعباً، إلا إذا تدخّل وسطاء لإصلاح ذات البين، وهذا ما يبدو صعباً، مع انقسام الحزب بين ثلاثة تيارات، الأول يتبع أردوغان والثاني الرئيس السابق عبد الله غل، والثالث داود أوغلو، وهو التيار الأضعف.

ويشير هؤلاء إلى أن سيناريو إبدال داود أوغلو بزعيم آخر للحزب الحاكم، سيجرّ تركيا إلى انتخابات مبكرة الصيف المقبل، ويؤكدون أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يدعمان رئيس الحكومة التركية وسياساته، وسيسعيان إلى تعزيز موقفه، ما يستدعي انتظار اجتماع داود أوغلو مع أوباما في واشنطن بعد غد، علماً أن وسائل إعلام تركية أوردت أن اللقاء أُلغي، بضغط من أردوغان، فيما أوردت صحيفة “حرييت” أن أوباما طلب تأجيل الزيارة بسبب “ضيق الوقت”.

وفور الإعلان عن موعد عقد المؤتمر، والحديث عن وجود خلاف بين الرئيس التركي ورئيس حكومته، تدهور سعر الليرة التركية مقابل الدولار، ووصل إلى 2.96 بعد أن كانت في صباح الأربعاء 2.79 مقابل الدولار.

شاهد أيضاً

حماس: يجب بدء أعمال الإغاثة وإعادة الإعمار بعد حل لجنة الطوارئ

 أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس، الدكتور باسم نعيم، أن إعلان حل لجنة الطوارئ الحكومية …