أقامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي حفلا على أجزاء من مقبرة “مأمن الله” الإسلامية في القدس المحتلة، بمناسبة تطبيع دول عربية علاقاتها مع الاحتلال، بحضور إيفانكا ابنة الرئيس الأمريكي السابق، وزوجها جاريد كوشنر.
وأطلق أعضاء في الكنيست الإسرائيلي مبادرة للدفع قدما باتفاقيات “أبراهام”، التي طبّعت بموجبها بلدان عربية علاقاتها مع الدولة العبرية، وذلك بمشاركة إيفانكا ترامب وجاريد كوشنر.
وحذر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ محمد حسين، من عزم مؤسسات “صهيو – أمريكية” إقامة احتفال بمناسبة تطبيع علاقات دول عربية مع الاحتلال، فيما أطلق عليه “اتفاقات أبراهام”، في جزء من مقبرة “مأمن الله” بمدينة القدس المحتلة.
وقبل ذلك جرفت آليات تابعة للسلطات الإسرائيلية أجزاء من المقبرة اليوسفية الملاصقة للأقصى، من الجهة الشرقية.
وجاء التجريف الإسرائيلي بالمقبرة، في ظل تحذيرات فلسطينية متكررة من مساعٍ إسرائيلية لتهويد مدينة القدس وطمس معالمها العربية والإسلامية والمسيحية عبر مخططات عديدة يقوم بعضها على الحفريات.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، أن عمليات التجريف تأتي “بعد أن استجابت المحاكم الإسرائيلية لطلب بلدية الاحتلال في القدس، وما تعرف بـ’سلطة الطبيعة’، باستئناف أعمال التجريف في المقبرة، ويشمل القرار كذلك السماح بتحويل قطعة الأرض إلى حديقة عامة من أجل ضمان منع المسلمين من استحداث قبور جديدة فيها، ضمن مساعي تهويد القدس وتغيير تاريخها وجغرافيتها”
وشارك رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، جياني إنفانتينو، في حفل أقيم على أنقاض مقبرة “مأمن الله” الإسلامية في القدس، لإطلاق “مركز فريدمان للسلام من خلال القوة”، الذي أقيم بمقر “متحف التسامح” المقام على أرض مقبرة “مأمن الله” بالقدس ويهدف المركز إلى “توسيع نطاق اتفاقيات إبراهيم (التطبيعية)”
و”مأمن الله” أقدم مقابر القدس وأوسعها حجماً وأكثرها شهرة، تقع في غربي المدينة، وأقامت إسرائيل مرافق سياحية ومباني على أجزاء منها، بينها “متحف التسامح”
واحتلت إسرائيل القدس الشرقية عام 1967، وأعلنت في 1980 ضمها إلى القدس الغربية المحتلة منذ عام 1948، معتبرة “القدس عاصمة موحدة وأبدية” لها، وهو ما يرفض المجتمع الدولي الاعتراف به.
أقامت إسرائيل منذ القدم مشاريع ومدناً وحدائق فوق مقابر الفلسطينيين، فيما جرفت مقابر عدة ضمن مساعي تزوير التاريخ وطمس معالم البلاد، وحتى اليوم لا تزال تسعى إلى تجريف مقابر إضافية في مدن مختلفة وأهمها القدس المحتلة.
ومنذ عام 1948، شرع الاحتلال الإسرائيلي بمساعٍ لتغيير هوية الأراضي
الفلسطينية ومعالمها وتسخير جميع القدرات في خدمة هذا المشروع.
وهدمت إسرائيل مئات القرى الفلسطينية، وهجّرت الشعب الفلسطيني من قرى أخرى حتى وصل عدد القرى المُهجرة في فلسطين إلى أكثر من 500 قرية، وفي حين أقامت إسرائيل مدناً وقرى يهودية جديدة على أنقاض القرى الفلسطينية، سعت أيضاً إلى تجريف المقابر وتغيير معالمها وإقامة البنايات فوق جثامين الفلسطينيين والمسلمين فيها، بخاصة في مدن يافا والقدس المحتلة.
وتستمر منذ ذلك الحين، السياسة الإسرائيلية الهادفة إلى الاستيلاء على مزيد من أراضي الفلسطينيين، والتضييق على من بقي منهم في أرضه، ولم تنته قصص عدد من المقابر التي لا تزال تسعى إلى نبش القبور فيها تارة، ومصادرتها لأغراض الاستيطان تارة أخرى.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات