مع دخول الاحتجاجات العراقية شهرها الثالث، أكد مصدر في المفوضية العليا لحقوق الإنسان في البلاد، الأحد، ارتفاع حصيلة ضحايا قمع التظاهرات في وسط وجنوب البلاد، إلى 432 قتيلا و19 ألف جريح.
وقال المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه لوكالة “سبوتنيك”، إن الإحصائية الشاملة منذ بدء المظاهرات في العراق، مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وحتى يوم السبت 30 نوفمبر/تشرين الثاني، وبلغت 432 قتيلا.
أما عدد المصابين خلال الفترة الزمنية المذكورة، فقد ارتفع إلى 19 ألفا و136 مصابا، من المتظاهرين، والقوات الأمنية، وفق المصدر.
ودفعت أعمال العنف الدامية في العراق خلال شهرين، المرجع الشيعي الأعلى في البلاد “علي السيستاني”، الجمعة، إلى دعوة البرلمان للسعي لسحب الثقة عن حكومة “عبدالمهدي”، الذي استبق الخطوة بإعلان نيته تقديم استقالته للبرلمان دون تحديد موعد بعينه.
وجاء قرار “عبدالمهدي”، بعد سقوط أكثر من 70 قتيلا من المتظاهرين خلال يومين في محافظتي النجف والناصرية جنوبي البلاد، حيث تسبب ذلك باستقالات مسؤولين وإقالة آخرين.
وتعتبر الاحتجاجات الواسعة التي تجتاح العراق للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية ومحاربة الفساد وإقالة الحكومة وحل البرلمان، وإجراء انتخابات مبكرة، الأكبر في البلاد منذ سقوط نظام “صدام حسين” عام 2003.
وفي السياق ذاته أصدر القضاء العراقي، الأحد، مذكرة للقبض والمنع من السفر بحق الفريق “جميل الشمري”، قائد خلية الأزمة والمسؤول عن قتل عشرات المتظاهرين في مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار جنوبي البلاد.
وقال مجلس القضاء الأعلى العراقي في بيان، إن “الهيئة القضائية التحقيقية المشكلة لنظر قضايا أحداث التظاهرات في ذي قار، أصدرت مذكرة قبض ومنع سفر بحق الفريق جميل الشمري (الحاكم العسكري للمحافظة، وتم إبعاده مؤخرا عن المهمة)”.
وأضاف البيان أن الهيئة التحقيقية في رئاسة محكمة استئناف ذي قار، “أصدرت المذكرة بحق الشمري عن جريمة إصدار الأوامر التي تسببت بقتل متظاهرين في المحافظة”.
وتزامنا مع القرار، أضرم محتجون عراقيون، الأحد، النيران، بمنزل “الشمري” في الديوانية (جنوب).
وأكد مصدر أمني في قيادة شرطة المحافظة طلب عدم الإشارة لاسمه، لوكالة “الأناضول”، أن “المئات من المحتجين في مركز محافظة الديوانية أضرموا النيران صباح اليوم النيران بمنزل الفريق الركن جميل الشمري الذي تولى الأسبوع الماضي منصب القائد العسكري لمحافظة ذي قار”.
وأعفي “الشمري” من منصبه بعد يومين من تكليفه بأمر من رئيس الوزراء الذي قدم استقالته “عادل عبدالمهدي”، على خلفية مقتل 35 محتجا وإصابة أكثر من 200 باشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين وسط مدينة الناصرية.
ومن المقرر منذ الجمعة، أن يعقد البرلمان جلسة الأحد، لبحث الأوضاع في محافظة ذي قار التي اقترب عدد قتلاها إلى 50 متظاهرا، وليس معلوما إن كان البرلمان سيصوت خلال هذه الجلسة على استقالة الحكومة، التي تتولى السلطة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2018.
ومع دخول الاحتجاجات العراقية شهرها الثالث، أكد مصدر في المفوضية العليا لحقوق الإنسان في البلاد لوكالة “سبوتنيك”، الأحد، ارتفاع حصيلة ضحايا قمع التظاهرات في وسط وجنوب البلاد، إلى 432 قتيلا و19 ألف جريح.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات