اردوغان: يرفض الجلوس مع ترامب بسبب وجود السيسي على طاولته

رفض الرئيس التركي، “رجب طيب أردوغان”، الجلوس على مأدبة دعاه إليها الرئيس الأمريكي، “دونالد ترامب”، بسبب وجود رئيس النظام في مصر، عبد الفتاح السيسي.

وقال أردوغان إن اللقاء الذي جمعه بنظيره الأمريكي دونالد ترامب بالأمم المتحدة كان مجرد لقاء ودي، ولم يتخلله أية مباحثات.

جاء ذلك في تصريحات صحفية لأردوغان مساء الجمعة، ردا على سؤال عن فحوى اللقاء القصير الذي جمعه بترامب.

وأوضح أردوغان أن عقيلة ترامب ميلانيا ترامب، ونائبه مايك بنس، ووزير الخارجية مايك بومبيو، ومستشار الأمن القومي جون بولتون، كانوا حاضرين خلال اللقاء.

وأضاف: “ترامب قال نلتقي (لاحقا في مادبة الغذاء التي دعا إليها)…. وكنا نجلس في مائدة الغذاء في طاولات متجاورة، وكان يجلس على مائدته (ترامب) رئيس الدولة المصرية (عبدالفتاح) السيسي، لذا لم يكن من الوارد ذهابي إلى تلك الطاولة، حيث معروف انه يتم التقاط صور تذكارية لمثل هذه اللقاءات، وقد أوضحنا ذلك” للجانب الأمريكي.

وأشار أردوغان إلى أن لقاءاته خلال مشاركته باعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة مثّلت فرصة لتناول المسألة السورية بشكل موسع مع وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف.

والثلاثاء الماضي، التقى أردوغان ترامب على هامش مشاركتهما في الجلسة الافتتاحية للدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك.

وفي سياق أخر قال أردوغان إنه واثق بأن زيارته الحالية إلى ألمانيا، ستنقل الصداقة المتجذرة بين البلدين إلى مستويات جديدة.

وكان ذلك خلال كلمة ألقاها الرئيس التركي، خلال مأدبة طعام أقامها نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير، على شرفه بالعاصمة برلين.

وأضاف أردوغان أن تركيا وألمانيا تعتبران دولتين كبيرتيْن وقويتيْن، ولم يدخلا في حروب ضد بعضهما في التاريخ الحديث، ودخلا الحرب العالمية الأولى إلى جانب بعضهما البعض، وتقاسما المصير سويًا.

ولفت إلى أن العلاقات التي بدأت بين البلدين فور اتحاد ألمانيا، تطورت وتعمقت بشكل سريع في المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية.

وأشار إلى الإسهامات الكبيرة لألمانيا في مشاريع أول خط هاتف عام 1881 في تركيا، ومحطة الطاقة في قصر ‘دولمة بهجه’ بإسطنبول عام 1906، إضافة إلى دورها في تشغيل محطة حيدر باشا للقطارات بالمدينة التركية.

وتطرق أردوغان إلى الشركات الألمانية في تركيا، قائلًا إن “أول ما تبادر إلى الأذهان شركة ‘سيمنز’ التي دخلت الأراضي التركية عام 1857، و’بوش’ التي افتتحت أول ممثلية لها في تركيا عام 1910”.

وتابع: “وبلا شك، فإن أهم مشروع هو خط سكة حديد برلين- بغداد، وأعتقد بأننا سنضع رؤية مماثلة مع ألمانيا مجددًا”.

ولفت الرئيس التركي إلى وجود بعض الخلافات في وجهات النظر بين البلدين بين الحين والآخر، مؤكدًا ضرورة التغلب على تلك الخلافات باستخدام الاحترام والحوار المتبادل والإمكانات الدبلوماسية.

ومضى يقول: “علينا الاستمرار بعلاقاتنا من خلال إبراز نقاط التقائنا وليس اختلافاتنا”.

وأثنى أردوغان على الموقف الألماني إزاء اللاجئين السوريين، معتبرا أن ألمانيا دافعت عن القيم الأوروبية من خلال نهجها الإنساني بهذا الخصوص.

وفي ما يتعلق بالمجال الاقتصادي، أكد أردوغان على العلاقات القوية بهذا المجال، وعلى أن أرقام التجارة الخارجية والاستثمار للبلدين يظهران تلك الحقيقة.

كما أشار إلى أن ألمانيا تعتبر أكبر شريك تجاري لتركيا، وأن المواطنين الألمان يحتلون المرتبة الأولى بين زوار بلاده.

ولفت إلى أن الاتراك الذين ذهبوا إلى ألمانيا سابقًا، كان لهم دور كبير في التنمية التي شهدها البلد الأخير بعد الحرب العالمية الثانية.

وحول ملاحقة عناصر التنظيمات الإرهابية، أشار أردوغان إلى أن بلاده لا توفر الحماية للإرهابيين، مبيناً أن أي شخص من أي طبقة كان، تورط بالإرهاب في تركيا، فإن القضاء يحاسبه والسلطات التركية ستقوم بما يلزم.

فيما تطرق الرئيس أردوغان أيضا إلى “قلق” الرئيس الألماني حيال بعض الموقوفين في تركيا، مبيناً أن شتاينماير تم إطلاعه بمعلومات خاطئة.

ولفت إلى أن هناك آلاف من عناصر منظمة “بي كا كا” التي يعتبرها الاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية، يجولون في ألمانيا بحرية، ويقومون برفع صور زعيم المنظمة الإرهابية بالشوارع، وكل هذه الأنشطة محظورة.

وتساءل بهذا الخصوص: “لماذا يُسمح لهم؟”.

وتابع: “هل من الصائب أن يتجول هؤلاء بحرية في ألمانيا مع أنهم قتلوا الآلاف من المواطنين الأتراك”.

وشدد أردوغان على وجود آلاف من عناصر منظمة “فتح الله غولن” الإرهابية في ألمانيا، ممن يتجولون بهذا البلد بحرية.

وأردف أن هناك أشخاصًا أدينوا من قبل القضاء التركي وهربوا إلى ألمانيا، ولا يتم تسليمهم إلى تركيا، رغم وجود اتفاقية إعادة المجرمين بين البلدين.

وفي ختام كلمته، ذكر أردوغان جملة باللغة الألمانية قال فيها إن “محبة الأتراك والألمان لبعضهم البعض متجذرة، بحيث لا يمكن زعزعتها أبدًا”، نالت أعجاب وتصفيق الحضور.

شاهد أيضاً

حماس في ذكرى مجزرة الحرم الإبراهيمي: جرائم الاحتلال لن تسقط بالتقادم

 أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، يوم الأربعاء، أنَّ جرائم الاحتلال لن تسقط بالتقادم ولن تفلح …