كشفت مصادر بحكومة الانقلاب عن قرار مرتقب بخفض الدعم المقدم لرغيف الخبز، استجابة لشروط قرض صندوق النقد الدولي الباالغ قيمته 12 مليار دولار، ما يعني تخفيض حجم الدعم على رغيف الحبز بنسبة 30%.
وقالت المصادر لـ”العربي الجديد” إن التصور الذي أعدته وزارة التموين بحكومة الانقلاب يقضي بتحديد 3 أرغفة يوميا فقط لحاملي بطاقات الدعم التمويني بسعر 5 قروش للرغيف الواحد، على أن يشتري المواطنون احتياجاتهم عما زاد على الـ3 أرغفة لكل فرد بسعر يتراوح بين 55 إلى 60 قرشا.
وبحسب المصادر، فإن لجان المراجعة التابعة لصندوق النقد وافقت على ذلك التصور، فيما فضلت جهات سيادية تأجيل الإعلان عن القرار الجديد، خشية تداعياته السلبية على الشارع المصري.
وقال إسماعيل ترك مستشار وزير التموين بحكومة الدكتور هشام قنديل، إن قرار تخفيض نصيب الفرد إلى 3 أرغفة يوفر للحكومة أضعاف ما يوفره قرار زيادة سعر الرغيف.
وأضاف “ترك”، في مداخلة هاتفية لقناة “مكملين” مساء أمس الثلاثاء، أن رفع السعر بنسبة 100% لن يفيد حكومة الانقلاب كثيرا، حيث سيوفر 5 مليارات جنيه؛ فيما يوفر تقليل عدد الأرغفة 20 مليار جنيه وبنسبة تصل إلى 40%.
وأوضح أن علي مصيلحي عندما كان عضوا بمجلس الشعب اقترح تخفيض نصيب الفرد إلى 3 أرغفة، وهذا السبب الذي جاء به وزيرا لتموين الانقلاب.
وردًا على سؤال ما إذا تم تقديم الدعم ماديا، قال مستشار وزير التموين الأسبق، إن تقديم الدعم بشكل مادي عن طريق وزارة التضامن الاجتماعي، سيكون أفضل بالنسبة للمواطن، شريطة أن يتم غربلة الأغنياء وضباط الجيش والشرطة ورجال الأعمال والقضاة الذين يستفيدون من الدعم بغير وجه حق.
وأضاف أن قرار خفض نصيب الفرد من الخبز جاء بعد ساعات من موافقة صندوق النقد الدولي على تقديم الشريحة الخامسة من القرض المقدم لمصر، ما يؤكد أن القرار جاء استجابة لشروط الصندوق وخضوع حكومة الخائن السيسي له، ما يترتب عليه مزيدا من سحق المواطنين.
https://www.facebook.com/mekameeleen.tv/videos/359924681264356/
وبحسب بيانات رسمية صادرة عن وزارة المالية، يبلغ عدد المستفيدين من دعم رغيف الخبز ودقيق المستودعات نحو 78.6 مليون فرد، منهم 73.6 مليونا يستفيدون من دعم رغيف الخبز بواقع 5 أرغفة للمواطن يومياً، و5 ملايين فرد يستفيدون من دعم دقيق المستودعات بواقع 10 كيلوغرامات للمواطن شهرياً.
وتنتج مصر خبزاً يوميا يتراوح بين 250 مليونا و260 مليون رغيف مدعم، حيث يعد الدعم المقدم للخبز، ثاني أكبر وجه إنفاق في باب الدعم السلعي، بعد دعم المواد البترولية.
ويعاني المصريون، خلال السنوات الأربع الأخيرة، من موجات غلاء غير مسبوقة، وارتفاعا في معدلات الفقر والديون المحلية والخارجية، وفق البيانات الرسمية للبنك المركزي وجهاز الإحصاء الحكومي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات