استشهد الأسير الشيخ خضر عدنان، في سجون الاحتلال الإسرائيلي، فيما كان مضربا عن الطعام، فيما كان وضعه الصحي يتراجع تدريجيا، ولم توافق محكمة الاحتلال على طلب سابق، الإفراج عنه بكفالة واعلنت حركة “الجهاد الإسلامي” ان الاحتلال سيدفع ثمن جريمته.
استشهد مضربا عن الطعام للمرّة السادسة خلال السنوات الأخيرة، وأطولها، والتي امتدّت سبعة وثمانين يوما، منذ اعتقاله يوم 5 فبراير رفضًا لاعتقاله، ورفضا للتهم الموجهة إليه. وباستشهاد الأسير خضر عدنان، ارتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 237 شهيدًا.
وذكر نادي الأسير أن “الاحتلال الإسرائيلي، اغتال الأسير الشيخ خضر عدنان”، القياديّ في حركة “الجهاد الإسلامي”، عن “سبق إصرار”، فيما حمّلت هيئة شؤون الأسرى، “الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير خضر عدنان”، وطالبت “المؤسسات الدولية بالتدخل العاجل، ووضع حد للجرائم الإسرائيلية بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين وتوفير الحماية لهم”
وقال رئيس الحكومة الفلسطينية، محمد اشتية، إن “الاحتلال الإسرائيلي وإدارة سجونه نفذوا جريمة اغتيال متعمدة بحق الأسير خضر عدنان، برفض طلب الإفراج عنه، وإهماله طبيا وابقائه في زنزانته رغم خطورة وضعه الصحي”
وكان الأسير الشهيد خضر عدنان، قد “خاض إضرابات عن الطعام، أولها في عام 2004 لمدة 25 يوما، والثاني في عام 2012 لمدة 67 يوما، والثالث عام 2014 لمدة 54 يوما، والرابع عام 2021 لمدة 25 يوما”، بالإضافة إلى إضرابه الذي استشهد وهو مستمرّ فيه، بحسب ما أفاد “مكتب إعلام الأسرى”
يأتي ذلك فيما كانت المحكمة العسكرية للاحتلال في “عوفر”، قد رفضت الاستئناف الذي تقدم به محامي الأسير الشهيد خضر عدنان، على قرار سابق صدر عن المحكمة، وفيه رفضت الإفراج عنه بكفالة، بحسب ما أعلن نادي الأسير.
كما جاء القرار حينها، في ظل الوضع الصحي البالغ الخطورة الذي كان الأسير الشهيد قد وصل إليه، بعد 85 يومًا من الإضراب عن الطعام، وكان الشهيد حينها لا يزال يرفض إجراء الفحوص الطبية، وكذلك أخذ المدعمات.
“الجهاد الإسلامي”: الاحتلال سيدفع ثمن جريمته
وفي بيان صدر عنها، نعت حركة “الجهاد الإسلامي” “بكل معاني الصمود والثبات، وأعلى درجات الثقة بالله سبحانه وتعالى وبمعيته ونصرته، قائدا عظيما، ورجلا شجاعا، ومجاهدا صلبا، من أشرف الرجال وأعظمهم، القائد الشيخ خضر عدنان (أبو عبد الرحمن) الذي ارتقى شهيدا في جريمة يتحمل الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة والمباشرة عنها، فالاحتلال الصهيوني الذي اعتقله وتنكر لمعاناته، ومارس بحقه أبشع الجرائم، مستخدما أدواته القذرة من محاكم زائفة، وأجهزة أمن إرهابية، ونيابة عسكرية مجرمة، سيدفع ثمن هذه الجريمة”
وأضاف البيان: “في مسيرتنا الطويلة نحو القدس سنفقد الكثير من الرجال الشجعان والكثير من القادة والمقاتلين والقائد المجاهد الشيخ خضر عدنان، كان واحدا من الذين فتحوا طريقا عريضا لكل الذين ينشدون الحرية في فلسطين والعالم. ارتقى الحر البطل خضر عدنان شهيدا في جريمة ارتكبها العدو أمام مرأى العالم الذي يوافق على الظلم والإرهاب ويحميه ويوفر له الغطاء”
وزعمت إدارة سجون الاحتلال أن الشهيد الأسير “الذي رفض الخضوع لفحوصات طبية وتلقي العلاج الطبي، قد وجد صباح اليوم في زنزانته وهو مغمى عليه”، مضيفة: “جراء ذلك؛ خضع لـ(عملية إنعاش)، ثم تم نقله إلى مستشفى أساف هاروفيه، حيث تم الإعلان عن وفاته”
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات