تقدم محامو المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بطلب إلى النائب العام في 15 نوفمبر الحالي، للتفتيش على عنبر الإعدام في سجن “الأبعدية”، بعدما اشتكت عائلات ثلاثة أشخاص محكومين بالإعدام، من تعنُّت إدارة السجن مع ذويهم، وظروف السجن غير الإنسانية على مدار أكثر من ثلاثة أشهر.
ويعاني المحكومون الثلاثة، جميل خميس سعد، ومحمد يوسف عبد اللاه، ومحمد خالد عبد العاطي منذ إصدار محكمة جنايات دمنهور حكمها بإعدامهم في القضية المعروفة إعلامياً باسم “إطلاق النار على قسم أبو المطامير”، في 17 يوليو الماضي.
ووصل محامي المبادرة المصرية رسائل استغاثة مكتوبة على مناديل ورقية من المسجونين، وصفوا فيه تفاصيل ما يتعرضون له من انتهاكات.
وكانت النيابة قد وجهت إلى المدانين اتهامات بالانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف القانون، وإمدادها بمعونات مادية ومالية، والشروع في قتل عريف شرطة وآخرين، وحيازة مفرقعات وأسلحة، والتخريب العمدي لمبان وأملاك، وتقدم محامو المتهمين بالطعن بالنقض على حكم محكمة الجنايات في المواعيد القانونية.
وينص قانون تنظيم السجون على أن “يكون لكل محكوم عليه الحق في التراسل، ولذويه أن يزوروه، وذلك طبقًا لما تبينه اللائحة الداخلية، وللمحبوسين احتياطيًّا هذا الحق دون إخلال بما يقضي به قانون الإجراءات الجنائية بشأنهم”.
وتشتكي العائلات من الأوضاع غير الإنسانية داخل عنبر الإعدام، إذ إن الثلاثة يقبعون في غرفة صغيرة داخل العنبر “متر ونصف في اتنين متر”، كما وصفها المحكومون، لا يوجد فيها دورة مياه أو إضاءة أو تهوية كافية، ويُسمح لهم بربع ساعة فقط يوميًّا للخروج من الغرفة من أجل التريّض وغسل الإناء الذي يعطونه لهم لقضاء حاجتهم فيه، ويقبعون في الزنزانة لمدة 23 ساعة و45 دقيقة يوميًّا.
وأدّت هذه الظروف إلى إصابة المتهمين الثلاثة بإعياء شديد، وطفح جلدي، وحساسية في العينين، كما وصف ذووهم للمنظمة الحقوقية، ورفضت إدارة السجن السماح لهم بزيارة أطباء.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات