اسرائيل تبحث عن “هدنة” لدى قطر وحماس تؤكد: أولويتنا وقف العدوان

نقل موقع “أكسيوس” الأميركي عن 3 مسؤولين إسرائيليين، قولهم إن “الوسطاء القطريين أبلغوا إسرائيل بموافقة حماس من حيث المبدأ”، على استئناف المحادثات بشأن اتفاق جديد لتأمين إطلاق سراح أكثر من 40 من المختطفين في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر.

وأوضح “أكسيوس”، السبت، أن “المسؤولين في إسرائيل يتعاملون مع الرسالة بحذر شديد، ويأملون في الحصول على توضيحات أكثر خلال نهاية الأسبوع، من أجل معرفة ما إذا كانت هناك جدية بالفعل” لدى الحركة الفلسطينية المدرجة على قوائم الإرهاب الأميركية.

وقال أحد المسؤولين الثلاثة الذين تحدثوا للموقع، إن الرسالة القطرية تظل مبدئية “لكنها إيجابية، لأنه لأول مرة منذ انتهاء الاتفاق السابق، تظهر حماس استعدادها للعودة مجددا إلى طاولة المفاوضات”، مضيفا: “تحركنا من درجة التجمد إلى البرودة الشديدة”

وقال أحد المسؤولين الإسرائيليين، إن بلاده “لم تتلق أي مقترح مفصّل، وتنتظر سماع المزيد من التفاصيل”، لكنه أضاف: “على أي حال، هناك فجوة كبيرة حتى الآن”

وكانت مصر أعلنت الخميس، أنها طرحت إطارا لمقترح في سبيل إنهاء الصراع بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، يتضمن ثلاث مراحل تنتهي بوقف إطلاق النار وقالت إنها تنتظر الردود على الخطة، وفق ما نقلت ووكالة رويترز.

وكانت مصادر أمنية مصرية قد قالت في وقت سابق لرويترز، إن المقترح يتضمن “وقف إطلاق النار على عدة مراحل مرتبطة معاً، تشمل إطلاق إسرائيل وحماس سراح محتجزين، كما أن فكرة إدارة غزة بعد الحرب تم طرحها”

وسبق لوكالة رويترز أن نقلت عن مصدرين مصريين تفاصيل حول المقترح المقدم، والذي يتضمن اقتراح أن تتخلى حماس وحركة الجهاد الإسلامي عن السلطة في قطاع غزة، مقابل وقف دائم لإطلاق النار.

وأضافا أن مسؤولي حماس والجهاد رفضوا مثل هذا المقترح ونفى مسؤولون من الحركتين علنا ما قاله المصدران.

وذكرت وكالة فرانس برس، الجمعة، أن وفدا من حماس سيزور القاهرة لينقل إلى المصريين “رد الفصائل الفلسطينية الذي يتضمن عدة ملاحظات على خطتهم”، لكن تم اعلان الغاء الزيارة.

وأضاف المسؤول أن هذه الملاحظات تتعلق خصوصا بـ”طرق عمليات التبادل المرتقبة، وبعدد الفلسطينيين الذين سيطلق سراحهم (من سجون إسرائيل) وبالحصول على ضمانات من أجل انسحاب عسكري إسرائيلي كامل من قطاع غزة”.

أولويتنا وقف العدوان

قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية “حماس” أسامة حمدان، في تصريحات تلفزيونية لقناة “الجزيرة” الفضائية، مساء الجمعة 29 ديسمبر 2023، إن الحركة أبلغت كل الوسطاء أن أولويتها هي وقف العدوان على غزة بشكل نهائي. وأضاف أن الاحتلال يعاني من ضغط شعبي جراء عدد القتلى من المحتجزين في غزة.

وأشار حمدان إلى أن الاحتلال يحاول الحفاظ على تماسك الحكومة بعد فشلها العسكري وأكد أن لا حديث عن تبادل للأسرى كما تروج تل أبيب، قبل وقف العدوان.

ولفت في حديث لقناة “الجزيرة”، إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “لا يملك رفاهية الرفض المستمر، بسبب ضغط الشارع وأزمة الحكومة”.

وقال حمدان: “الأفكار التي قدمت لم تشمل تبادلاً للأسرى مقابل وقف إطلاق نار لمدة شهر، والاحتلال يحاول تسريب أفكار غير صحيحة تناسبه لتخفيف الضغط الداخلي”

وقال حمدان: “لا توجد فكرة متبلورة، لكن العمود الفقري هو وقف كامل وشامل للعدوان على غزة، ونملك من الأدوات والإمكانات ما يحقق لنا فرض وقف إطلاق نار”

وأشار إلى أن الخروج من المأزق الإسرائيلي له طريق واحد هو وقف العدوان وتقديم تنازلات، قائلاً: “نتنياهو لا يملك رفاهية الرفض المستمر، بسبب ضغط الشارع وأزمة الحكومة”

وسبق أن أكد حمدان أن الحركة “منفتحة على أي أفكار أو مقترحات” لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بشكل كامل ونهائي، مجدداً القول، إن الاحتلال لن يرى أسراه لدى المقاومة أحياء إلا بعد وقف شامل للعدوان.

وجدّد موقف حركة حماس من مسألة المحتجزين الإسرائيليين لدى المقاومة في غزة، قائلاً: “لن يرى قادة الاحتلال أسراهم لدى المقاومة أحياء، إلا بعد وقف شامل للعدوان وعبر تفاوض بما يتوافق مع مصالح الشعب الفلسطيني”

وقال: “هل من أسير واحد حرره نتنياهو دون الرضوخ لشروط المقاومة؟”، مؤكداً أنه بالضغط العسكري سيعود المحتجزون جثثاً هامدة في توابيت، وربما لن يعودوا أبداً.

ومن جهة أخرى تحدث القيادي في حركة حماس عن المقترحات التي تُطرح بشأن مرحلة ما بعد الحرب على غزة، وشدد على أن إدارة الشأن الفلسطيني “قرار فلسطيني وطني داخلي، ولن يقبل شعبنا بقيادة تأتيه على ظهر دبابة صهيونية، أو أمريكية، أو بحماية هذه الدبابة”، وأضاف أن “الشعب الفلسطيني اليوم يريد قيادة وطنية تحمل مشروع التحرير، وتلتزم المقاومة بكل أشكالها لتحقيق أهدافها الوطنية، لا سيما المقاومة المسلحة”

كما انتقد ما سمَّاها حملات التضليل التي تُوجّه لحماس، مؤكداً أن من يقودها “أطراف معادية تستخدم وسائل إعلام تدور في فلك صهيوني”، لكنها لن تفلح في تشويه حقيقة مواقف الحركة.

ودعا أسامة حمدان منتسبي الأجهزة الأمنية والأمن الوطني الفلسطيني في الضفة الغربية إلى “كسر القيود وأن يوجهوا بنادقهم نحو جنود الاحتلال وقطعان المستوطنين، وأن يلتحقوا بإخوانهم في كتائب المقاومة في الضفة”

شاهد أيضاً

الموازنة المصرية الجديدة: ايرادات 4 تريليونات جنيه مقابل مصروفات 5.1 تريليون

منح مجلس النواب موافقته النهائية على مشروع موازنة العام المالي 2026-2027 وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، …