اعتقالات جماعية وإجراءات أمنية مصرية خشية سيناريو جمعة الغضب 11/11

تسيطر حالة من الضبابية على الشارع المصري إبان دعوات مجموعات معارضة للتظاهر في 11 نوفمبر، لإسقاط نظام “عبدالفتاح السيسي”، الذي يعتلي عرش السلطة منذ العام 2013.

وانتشرت خلال الأسابيع الماضية، دعوات جديدة للتظاهر في مصر، الجمعة، بشكل واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وبعض وسائل الإعلام التي تبث من خارج مصر.

إلا أن هذه الدعوات تحمل بعض الخصوصية، مقارنة بدعوات مماثلة سابقة، حيث تتزامن مع وجود عدد من زعماء العالم للمشاركة في قمة المناخ بمدينة شرم الشيخ، وتأتي في وقت يعاني فيه المصريون من تزايد أعباء المعيشة.

واستبقت السلطات المصرية هذا اليوم بوجود أمني ملحوظ في شوارع القاهرة وبعض المحافظات، قبل أن تقوم الأجهزة الأمنية بفحص هواتف المارة في بعض الميادين الرئيسية، لمعرفة مواقفهم السياسية من خلال تطبيقات التواصل الاجتماعي، وإلقاء القبض على من يشتبه فيهم.

وتأتي الدعوات للاحتجاج في عموم البلاد وسط حالة من الغضب الشعبي من الظروف الاقتصادية وغلاء الأسعار لجميع السلع والمستلزمات الضرورية، وانهيار العملة المحلية، وإثقال كاهل المواطنين بالضرائب والفواتير الباهظة، وحالة القمع غير المسبوقة للحريات، والغلق التام للمناخ العام.

ومنذ بدء الدعوة للنزول، تصدر أكثر من وسم مواقع التواصل الاجتماعي.

وصاحبت دعوات النزول منذ بداية أكتوبر الماضي، انتشار مقاطع مصورة قام أصحابها بتصويرها ونشرها على حسابات على مواقع التواصل، إما للتنديد بالغلاء والقمع، أو للمشاركة في تظاهرات 11 نوفمبر المرتقبة.

أجج هذه الدعوات، تحذير أطلقته السفارة الأمريكية في مصر، لرعاياها من احتمالية حدوث احتجاجات كبيرة في البلاد، داعية إياهم إلى توخي الحذر، والابتعاد عن أماكن المظاهرات المحتملة.

الداعون للمظاهرات، حددوا أهم مطالبهم التي يجب أن يتبناها المتظاهرون، وكيفية تنفيذ تلك المطالب والخطط والآليات المتوقعة للتنفيذ، إضافة لتفادي انجرار المظاهرات إلى فوضى.

ولا يعٌرف على وجه التحديد أول من دعا إلى التظاهر يوم 11 نوفمبر، غير أن محطات فضائية معرضة في الخارج، تروج للدعوات، حتى أن إحداها أطلقت على نفسها “الحرية – 11/11”.

ارتباك النظام 

وأشار عدد من المراقبين أن نظام السيسي يسعى لتجميل صورته، خاصة في مجال حقوق الإنسان، أمام قادة مؤتمر المناخ، والترويج لصورة مثالية هو أبعد ما يكون عنها من خلال ممارسات القمع.

كما أكد عدد من الخبراء السياسيين أن النظام مرتبك للغاية خاصة تكرار حدوث جمعة الغضب والتي مهدت لإسقاط نظام مبارك، حيث شددت وزارة “داخلية حبيب العدلي” إجراءاتها الأمنية ولم تفلح في صد غضبة الشعب المصري، الذي يكاد أن ينفجر بسبب غلاء الأسعار وتدني القوى الشرائية واختفاء السلع الضرورية.

 

شاهد أيضاً

إيران أوقفت مهاجمة إسرائيل مقابل امتيازات من ترامب

أعلن نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، امتناع إيران عن مهاجمة إسرائيل مقابل تقارير أشارت …