شهد المسجد الأقصى المبارك، أول يومين من عيد الفصح اليهودي أمس واليوم، اقتحامات واسعة من قبل مجموعات كبيرة من المستوطنين، الذين دخلوا باحاته من جهة باب المغاربة، تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
وقالت تقارير من القدس أن مئات المقتحمين يتجولون في الأقصى ويؤدون طقوسهم بصخب وبصحبة التصفيق
ويشهد المسجد الأقصى استفراد المقتحمين بساحته الشرقية في جميع أيام الأسبوع، إذ أصبحوا يتعاملون معها وكأنها كنيسهم غير المعلن في الأقصى، بينما يستمر التضييق على حراس المسجد ومنعهم من الاقتراب من المقتحمين، والتضييق على المصلين واعتقال وإبعاد المئات منهم عن المسجد الأقصى، من بينهم أئمته وخطباؤه.
في اليوم الأول من عيد الفصح اليهودي، شهد المسجد الأقصى المبارك، من 13 الي 20 أبريل اقتحامات واسعة من قبل مجموعات كبيرة من المستوطنين، الذين دخلوا باحاته من جهة باب المغاربة، تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بأن مئات المستوطنين اقتحموا الأقصى على شكل مجموعات متفرقة، حيث تلقوا شروحات حول “الهيكل” المزعوم، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته.
كما أدى عدد منهم طقوسًا تلمودية وتوراتية، خاصة في الجهة الشرقية من المسجد، قرب قبة الصخرة، قبل أن يغادروا من جهة باب السلسلة.
تزامن ذلك مع تضييقات مشددة فرضتها قوات الاحتلال على مداخل البلدة القديمة والمسجد الأقصى، حيث نصبت عشرات الحواجز الحديدية في الشوارع والطرقات المؤدية إلى الموقع، وأوقفت المارة الفلسطينيين لفحص هوياتهم وأغراضهم، في محاولة لمنعهم من الوصول إلى المسجد.
ولم تقتصر الإجراءات على التضييق فحسب، بل أغلقت سلطات الاحتلال جميع الممرات والطرقات المؤدية إلى البلدة القديمة، وأبواب المسجد الأقصى، وسط انتشار مكثف لعناصر الشرطة والقوات الخاصة، ما حوّل القدس إلى ثكنة عسكرية مغلقة.
وتأتي هذه الاقتحامات ضمن دعوات أطلقتها ما تعرف بـ”جماعات الهيكل”، التي حثت المستوطنين على تنفيذ اقتحامات واسعة للأقصى خلال أيام عيد الفصح، مع محاولات لإدخال ما يسمى بـ”قرابين الفصح” إلى داخل المسجد، في تحد صارخ لمشاعر المسلمين ولمكانة الأقصى الدينية.
وسط هذه الأجواء المشحونة، تتصاعد المخاوف من مزيد من التوتر والانتهاكات بحق المسجد الأقصى، في ظل تصاعد وتيرة الاقتحامات، والقيود الإسرائيلية المشددة على الفلسطينيين في القدس.
ثاني أيام “الفصح” اليهودي
وتكررت في ثاني أيام “الفصح” اليهودي اقتحامات للأقصى وتشديدات على المقدسيين في طريق الواد
حيث اقتحم مستوطنون، صباح الإثنين، المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، وذلك في ثاني أيام عيد “الفصح” اليهودي. تأتي هذه الاقتحامات استجابةً لدعوات جماعات “الهيكل” المزعوم، التي تنادي بتنفيذ اقتحامات واسعة للأقصى خلال العيد.
وذكرت دائرة الأوقاف الإسلامية أن عشرات المستوطنين دخلوا المسجد على شكل مجموعات، حيث قاموا بجولات استفزازية في باحاته، مرددين الأهازيج والصلوات التلمودية، وسط الغناء والتصفيق.
وفي المقابل، شددت شرطة الاحتلال من إجراءاتها على المصلين الفلسطينيين، حيث دققت في الهويات واحتجزت بعضها عند بوابات المسجد، مانعة العديد منهم من الدخول.
ومنعت شرطة الاحتلال المقدسيين من التواجد في طريق الواد داخل البلدة القديمة، وأغلقت الشارع لتأمين مرور المستوطنين إلى باحات المسجد.
كما حولت القدس القديمة إلى ثكنة عسكرية، مع انتشار كثيف لعناصر الشرطة والوحدات الخاصة في أزقتها وشوارعها.
وتسعى الجماعات المتطرفة إلى فرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى، من خلال محاولات متكررة لتنفيذ طقوس “ذبح القربان الحيواني”، ضمن محاولاتها لتغيير الهوية الإسلامية للمكان، وفرض الطقوس التوراتية بداخله.
وقد أطلقت جماعة “جبل الهيكل في أيدينا” حملات منظمة لتسهيل الاقتحامات، عبر توفير مواصلات بأسعار مدعومة وجولات اقتحامية مجانية، داعية المستوطنين للمشاركة في ما أسمته “أيام الاقتحامات المركزية”، والتي تستمر من الأحد إلى الخميس خلال أسبوع “الفصح”، بينما تُغلق الاقتحامات يومي الجمعة والسبت.
في المقابل، تتواصل الدعوات الفلسطينية لحشد أوسع حضور من المرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى، خاصة خلال ساعات الفجر، لمنع تنفيذ مخططات المستوطنين، ورفض إدخال “القرابين” أو إقامة أي طقوس تلمودية داخل المسجد
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات