اقتصاديون: تصريحات سميح ساويرس مؤشر على التدهور الاقتصادي في مصر

أثارت تصريحات رجل الأعمال المصري سميح ساويرس، أمس الثلاثاء، التي أعلن فيها التوقف عن بدء مشروعات جديدة في بلاده، جدلًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي.

التصريحات التي أدلى بها ساويرس خلال لقاء تلفزيوني، عدّها خبراء اقتصاد مؤشرًا على تدهور المناخ الاقتصادي والاستثماري في مصر، في حين رأى آخرون أنها جاءت في وقت عصيب بالنسبة للاقتصاد المصري، وقد تضر بمساعي الحكومة لجذب المستثمرين إلى البلاد.

وقال ساويرس في تصريحاته “ما حدث خلال العامين الماضيين هو ما أوصلنا إلى الوضع الحالي، اقتصاد مخنوق لا يوجد بيع أو استيراد أو توزيع، وهذا أثّر سلبًا على الاقتصاد العام وأثّر سلبًا على حجم القطاع الخاص من الاقتصاد الكلي الذي انخفض من 62% إلى 21% خلال 10 سنوات بحسب بيانات رسمية، أنا اتخضيت من التدهور الذي حدث”.

وردًّا على سؤال: هل توقف سميح ساويرس عن الاستثمار في مصر أو الدخول في مشروعات جديدة نتيجة الضبابية في سعر الصرف؟ أجاب “آه طبعًا، كيف أعرف إذا كان المشروع سيكسب أم يخسر؟ وعلى أي سعر للدولار الدولي وهو 42 جنيهًا للدولار أم السوق السوداء 36 للدولار أو الرسمي 31 للدولار؟ هذا في حد ذاته قاتل لأي توقع من ربحية أو جدوى”.

تصريحات سميح الذي يُعَد وشقيقه نجيب ساويرس من أهم وأكبر رجال الأعمال في مصر ولديهما استثمارات بمليارات الدولارات في مختلف دول العالم، أثارت ردود فعل واسعة لدى الجمهور والإعلاميين والاقتصاديين المهتمين بالشأن الاقتصادي المصري.

وكتب الصحفي جمال سلطان على تويتر “لما سميح ساويرس أكبر رجل أعمال مصري يفيض به اليأس، ويقول إنه لن يستثمر في أي مشروعات أخرى في مصر بعد اليوم لأن وضع الاقتصاد غامض وسعر العملة غير معروف ولا مأمون، وإنه كرجل أعمال لا يستطيع أن يُجري دراسة جدوى، تعرف أن السفينة تغرق، رغم كل المساحيق الإعلامية والتصريحات الوردية للجنرال”.

وقال ماجد عبيدو “كل التقدير والاحترام لسميح ساويرس لقوله الحقيقة ولم يتملق مثل الكثيرين. القادم أسوأ، ما لم نعترف بالكارثة و نبدأ فورًا في العلاج عن طريق المتخصصين”.

إعلان ساويرس لم يكن الوحيد بشأن وقف الأنشطة الاستثمارية في مصر، فقد أعلنت الشركة المتحدة للإلكترونيات (إكسترا) السعودية، أول أمس الاثنين، أنها قررت وقف خططها التوسعية في مصر بعد دراسة جدوى.

وقالت صحيفة (فايننشال تايمز) البريطانية، السبت الماضي، إن شركة أبو ظبي القابضة للتنمية ADQ أوقفت مشروعاتها مؤقتًا في مصر.

ونقلت الصحيفة عن مصرفي مقيم في دبي مطلع على المناقشات قوله إن الشركة التي تُعَد الصندوق السيادي في أبو ظبي، والأداة الإماراتية الرئيسية التي تستثمر في مصر، أوقفت مشروعاتها مؤقتًا في البلاد. وأضاف “لا شهية لأي شيء جوهري في الوقت الحالي”.

 

شاهد أيضاً

عضو بالكونجرس: الحرب كانت درساً مكلفاً وترامب فشل في تحقيق أهدافها

أكّد عضو الكونجرس الأميركي، الديمقراطي التقدمي، رو خانا، اليوم الاثنين، أن اتفاق وقف إطلاق النار …