اقتصاديون: قروض صندوق النقد لمصر ستؤدي إلى خفض قيمة العملة وارتفاع الأسعار

قالت أوما راماكريشنان، التي قادت محادثات صندوق النقد الدولي مع مصر للحصول على قروض، إن الصندوق سيضغط على مصر للمضي قدما “في إصلاحات هيكلية”.

ويتوقع خبراء اقتصاديون أن الصندوق سيتطلع على أقل تقدير إلى خفض معتدل لقيمة العملة، وهو ما يعني ارتفاعا في أسعار المواد والسلع الغذائية حيث ترتبط الأسعار بمدى قوة العملة مقابل الدولار الأمريكي، وهو ما سيؤدي إلى مزيد من الأعباء على كاهل الأسرة المصرية.

ويتذمر المصريون من الانخفاض الكبير لقدرتهم الشرائية منذ تقليص الدعم وانخفاض قيمة الجنيه المصري، الذي خسر أكثر من نصف قيمته قياسا بالدولار منذ عام 2016.

وأعلن صندوق النقد الدولي، الجمعة، توصله لاتفاق مبدئي مع مصر من أجل الحصول على قرض استعداد ائتماني لمدة عام بقيمة 5.2 مليار دولار، بناء على طلب الحكومة المصرية التي لا تزال مثقلة بكاهل ديون كثيرة، منها 12 مليار دولار حصلت عليها من الصندوق منذ نهاية 2016 وحتى العام الماضي.

ويأتي الاتفاق الجديد، بعد أقل من شهر على موافقة نهائية على قرض آخر بقيمة 2.7 مليار دولار من صندوق النقد الدولي أيضا.

في الأعوام الماضية خضعت مصر لإجراءات هيكلية وإصلاحات كانت صعبة جدا على المواطنين، منها تحرير سعر البنزين وإلغاء الدعم على الطاقة، ما أدى إلى تضاعف زيادة أسعار المواد الغذائية والخدمات، فوصل بعضها إلى أكثر من 300 في المئة.

ووافق صندوق النقد الدولي الشهر الماضي على منح مصر قرضا طارئا بقيمة 2,77 مليار دولار لمساعدتها على التعامل مع آثار وباء كوفيد-19.

أما عن القرض الثاني، فقال الصندوق إن الاتفاق جاء بعد اجتماعات أجريت عن بعد مع السلطات المصرية في الفترة من 19 مايو إلى الخامس من يونيو.

ويأتي الاتفاق بعد انخفاض قيمة الجنيه المصري، الذي ظل مستقرا أمام الدولار لشهرين، 2.2 بالمئة مقابل الدولار هذا الأسبوع، وهو أكبر هبوط أسبوعي له منذ مارس 2017.

والشهر الماضي وخلال المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، فرضت مصر ضريبة بنسبة 1% على جميع العاملين في القطاعين الحكومي والخاص لمدة عام لمواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد، فضلا عن خصم نصف في المئة من الرواتب التقاعدية، وأثار القرار غضبا واسعا على شبكات التواصل الاجتماعي.

ومن المفترض أن يبدأ تطبيق القرار أول يوليو، ولمدة 12 شهرا، أي مدة القرض تقريبا.

وحسب أحدث الإحصاءات الرسمية، وصلت نسبة الفقر في مصر إلى 32,5% في عامي 2017-2018، مقابل 27,8% في 2015، أي بزيادة قدرها 4,7%.

وسجلت مصر حتى الآن، بحسب إحصاءات وزارة الصحة، أكثر من 32 ألف إصابة بكوفيد-19 بينها 1198 وفاة، وهي أرقام أقل بكثير من الأرقام الواقعية بسبب نقص الإمكانات والمسحات.

شاهد أيضاً

أمريكا تعلق العقوبات على النفط الإيراني 60 يوماً

علّقت الولايات المتحدة، اليوم الإثنين، عقوباتها على النفط الإيراني حتى 21 أغسطس، وذلك بموجب مذكرة …