الأزهر: قانون إعدام الأسرى “جريمة إبادة” وأهل غزة ينتفضون لإنقاذهم

أصدر الأزهر بيانا، يؤكد فيه، أن الاحتلال يتمادى في غيه وجرائمه، وذلك بإصدار “قانون إعدام الأسرى”، فحينما وجد صمتا، عم المسلمين أجمعين، ولم يتخذوا قرارات توقف المذابح والجرائم ضد أهل القطاع، أردوا أخراس كل صوت حر باعتقال، والقضاء على عزيمة المقاومين، وتنفيذ مخططات التهجير القسري.

كما شرع أهل القطاع، في التعبير عن غضبهم، ضد انتهاكات الاحتلال والتي بلغت مبلغا، كبيرا، سيؤدي إلى انتفاضة ثالثة وانفجار كبيرا، أشد ضراوة، مهما حاول الاحتلال السيطرة عليها، وفق تقارير، حتى وسائل الإعلام العبرية، قد حذرت من انتفاضة ثالثة.

فمنذ أن فجر الفلسطينيون، انتفاضتهم الأولى، 1987 “الحجارة”، وانتفاضتهم الثانية، بل تهديد الأقصى، ها هم على أبواب انتفاضة ثالثة، وربما يخبأ القسام، مفاجآت، خلال الأيام القادمة.

احتجاجات ضد إبادة الأسرى

نظّمت اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم البريج وسط قطاع غزة، الأربعاء، وقفة جماهيرية، وسط أجواء من الغضب الشعبي، رفضا للتشريعات العنصرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، وعلى رأسها ما يُعرف بـ “قانون إعدام الأسرى“.

والاثنين، صدّق الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي على مشروع قانون مثير للجدل ينص على فرض عقوبة الإعدام بحق أسرى فلسطينيين، أثار استياء واسعا وموجة غضب عارمة على مستوى العالم.

وشهدت الوقفة مشاركة واسعة من الأكاديميين ووجهاء العشائر ورجال الإصلاح والشخصيات الاعتبارية، إضافة إلى عائلات الأسرى الذين رفعوا صور أبنائهم وشعارات تؤكد أن المساس بالأسرى هو “تجاوز للخطوط الحمراء“.

وقال الناطق باسم العشائر واللجان الشعبية في البريج علي الششنية للأناضول: إنّ “هذه الوقفة تأتي لإيصال رسالة واضحة للاحتلال بأن الأسرى ليسوا وحدهم“.

وأضاف أن “إقدام الاحتلال على سن مثل هذه القوانين الإجرامية هو دليل على إفلاسه وتخبطه، ونحن وجهاء وعشائر نعلن اليوم، بصوت واحد أن أي مساس بحياة أسرانا سيواجه برد فعل شعبي ووطني لا يتوقعه الاحتلال“.

وأكد الششنية، “وحدة الشعب الفلسطيني خلف قضية الأسرى“.

ويقول أهل القطاع، إن “هذه القوانين لا تزيدنا إلا إصراراً وتشبثاً بحقنا، رغم تهديد أبنائنا في السجون بقوانين الإعدام“.

وأضافوا للأناضول: “الأسرى رموز للحرية، ونحن كأهالي أسرى لن نكل ولن نمل من المطالبة بحريتهم“.

وطالب أهل غزة، العالم أجمع “بالتحرك الفوري لنصرة الأسرى ولجم الاحتلال الإسرائيلي قبل فوات الأوان“.

وأكد المشاركون في الوقفة “استمرار الفعاليات النضالية والاحتجاجية في كافة مخيمات اللجوء في قطاع غزة نصرة للأسرى في ظل الهجمة الشرسة”، مشددين على أن “معركة الكرامة التي يقودها الأسرى داخل السجون تجد صداها في الشارع الفلسطيني“.

ويقضي قانون إعدام أسرى فلسطينيين الذي أقره الكنيست بتنفيذ حكم الإعدام شنقا من قبل حراس تعينهم مصلحة السجون الإسرائيلية، مع منح المنفذين سرية الهوية وحصانة قانونية.

ويسمح مشروع القانون بإصدار حكم الإعدام دون الحاجة إلى طلب من النيابة العامة، كما لا يشترط الإجماع في القرار، إذ يمكن اتخاذه بأغلبية بسيطة.

ويشمل ذلك أيضا المحاكم العسكرية التي تنظر في قضايا الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة، مع منح وزير الدفاع حق إبداء الرأي أمام هيئة المحكمة.

وواجه القانون انتقادات داخلية، إذ أعلنت نحو 1200 شخصية إسرائيلية بينهم حائزون على جائزة نوبل ومسؤولون سابقون في الجيش وقضاة سابقون بالمحكمة العليا في فبراير الماضي، معارضتهم الشديدة له، معتبرين إياه “وصمة أخلاقية“.

تقنين الإبادة

دان الأزهر الشريف، قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل جريمة جديدة تكشف الوجه الدموي للاحتلال، ومحاولة مكشوفة لتقنين القتل ومنحه غطاءً تشريعيًا زائفًا.

وقال الأزهر الشريف، إن القانون، هو محاولة بائسة لإضفاء شرعية زائفة على جرائم الاحتلال، مطالبًا بتحرك دولي عاجل.

وأعرب الأزهر، في بيانه، عن استيائه الشديد من انهيار منظومة القانون الدولي، وعجزها عن التصدي لمثل هذه الانتهاكات الجسيمة، مشددًا على أن إقدام الاحتلال على شرعنة قتل الأسرى يعكس حالة من التوحش والانفلات الأخلاقي، وانتهاكًا صارخًا لكل القيم الإنسانية والأعراف الدولية.

وأكد الأزهر رفضه القاطع لكل ما يصدر عن الاحتلال من قوانين أو إجراءات تستهدف شرعنة قتل الفلسطينيين، موضحًا أن هذه المحاولات البائسة لا يمكن أن تضفي أي مشروعية على جرائم القتل، ولن تغيّر من حقيقتها شيئًا.

 ودعا الأزهر المجتمع الدولي، ومنظمات حقوق الإنسان، إلى تحمّل مسئولياتهم الأخلاقية والقانونية، والتحرك الفوري لوقف هذه الإجراءات، ومحاسبة مرتكبيها، والعمل على حماية الأسرى الفلسطينيين وإنقاذهم من هذا المصير الجائر.

 

شاهد أيضاً

37% من الأمريكيين: المفاوضات تصب في صالح إيران

أظهر استطلاع للرأي أُجري في الولايات المتحدة أن 37 بالمئة من الأمريكيين يعتقدون أن “تفاهم …