الأسبوع القادم.. ترامب سيبحث التفاصيل الأخيرة لـ”صفقة القرن”

أفاد موقع “أكسيوس” الإخباري، أمس الأحد، سيبحث الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الأسبوع القادم، في البيت الأبيض، التفاصيل الأخيرة لخطته الخاصة بإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وبحسب الموقع، فإن الخطة التي عمل على وضعها، على مدار العامين الأخيرين، “فريق السلام” بقيادة كبير مستشاري ترامب وصهره، جاريد كوشنر، ومبعوثه الخاص للسلام في الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، جاهزة تقريبا.

ونقل “أكسيوس” عن أحد المصادر أن كوشنر وغرينبلات، سيحضران اللقاء في البيت الأبيض، إلى جانب كل من مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي، جون بولتون، ووزير الخارجية، مايك بومبيو، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان.

ويتوقع أن يتناول اللقاء بحث التفاصيل الأخيرة من خطة السلام (المعروفة أيضا تحت اسم “صفقة القرن”)، لكنه سيركز أكثر على مناقشة موعد نشرها ووضع الصيغة الأفضل لتقديمها، مع العلم أن ترامب يريد نشر خطته في وقت قريب، فيما يحاول مستشاروه إقناعه بتأجيل ذلك.

وخلال لقاء جمع ترامب، أواخر سبتمبر، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على هامش الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أفاد الرئيس الأمريكي بأن البيت الأبيض مصمم على نشر خطة واشنطن الشاملة لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في غضون شهرين أو أربعة أشهر.

وفي 10 نوفمبر الجاري، كشف مبعوث الرئيس الأمريكي لعملية السلام في الشرق الأوسط ، جيسون غرينبلات ، أن الإدارة الأميركية سوف تعلن قريبًا عن تفاصيل صفقة القرن ، مشيرًا إلى أن كل ما يتم نشره من معلومات على الإعلام حول الصفقة غير صحيح .

ووفقًا للقناة الإسرائيلية العاشرة ، قال غرينبلات خلال اجتماع مغلق عُقد في لندن، الأربعاء الماضي ، إن الإدارة الأمريكية ستنشر قريبًا خطة ترامب للسلام في منطقة الشرق الأوسط .

ونقلت القناة الإسرائيلية عن غرينبلات قوله : “إن التفاصيل الواردة في خطة السلام لن تعجب أي من الطرفين وستكون هناك حاجة من الجانبين لتقديم تنازلات، لكننا على قناعة من أنه إذا وافق الجانبان على الدخول في مفاوضات، فإنهم سيفهمون لماذا توصلنا إلى الاستنتاجات التي ستعرض في خطة السلام”.

وزعم المبعوث الأمريكي أن هدف الخطة التي تعتزم أمريكا طرحها هو التوصل إلى اتفاق شامل بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني ، كبديل عن الاتفاقيات المؤقتة ، مضيفًا أن ” الرسائل المعتادة حول النزاع الإسرائيلي الفلسطيني لم تقربنا من الحل، إننا ندرك أن الحلول المؤقتة لا تحسن من حياة الفلسطينيين، بل توسع فقط دائرة المعاناة والعنف”.

صفقة القرن

وفي نوفمبر من العام الماضي، ذكر موقع “ميديل إيست آي” البريطاني، نقلا عن مصدر دبلوماسي غربي ومسؤولين فلسطينيين، أن فريقاً أميركياً بصدد وضع اللمسات الأخيرة على “الاتفاق النهائي” الذي وضعه الرئيس دونالد ترامب للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل والذي يعرف بـ”صفقة القرن”.

وبحسب الموقع البريطاني، أوضح الدبلوماسي الذي طلب عدم ذكر اسمه لأنه غير مخول بمناقشة الموضوع مع وسائل الإعلام، أن الاتفاق سيتضمن ما يلي:

1- إقامة دولة فلسطينية تشمل حدودها قطاع غزة والمناطق (أ، وب) وأجزاء من المنطقة (ج) في الضفة الغربية.

2- توفر الدول المانحة 10 مليارات دولار لإقامة الدولة وبنيتها التحتية بما في ذلك مطار وميناء بحري في غزة والإسكان والزراعة والمناطق الصناعية والمدن الجديدة.

3- وضع القدس وقضية عودة اللاجئين سيؤجلان لمفاوضات لاحقة.

4- مفاوضات حول محادثات سلام إقليمية بين إسرائيل والدول العربية، بقيادة المملكة العربية السعودية.

وقال الدبلوماسي للموقع البريطاني إن جاريد كوشنر المستشار الخاص لترامب ورئيس فريقه لعملية السلام زار السعودية أخيرا، وأطلع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على الخطة.

وعلق عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عباس زكي، على تقرير “ميدل إيست آي”، قائلاً إن “الولايات المتحدة الأمريكية لن ترتضى إلا بالحلول من وجهة النظر وبالطريقة الإسرائيلية، ولكننا في المقابل نسعى إلى قرارات الشرعية الدولية والمجالس الوطنية، نريد دولة كاملة السيادة على حدود 4 يونيو”.

وأضاف زكي، في تصريحات خاصة لـ”سبوتنيك”، أن “أمريكا تبحث عن الحل بالطريقة الإسرائيلية، وبالتالي لن توافق على دولة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، ونحن جوعنا ليس جوع طعام وإنما جوع حرية وكرامة، وبالتالي فإن المسافات واسعة وبعيدة، فأمريكا هي الكفيلة باستمرار وقوة إسرائيل، التي تعتبرها محطة متقدمة للاستعمار القديم”.

وعن الدور السعودي في قيادة المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وحقيقة عرض الأمير محمد بن سلمان مضاعفة المخصصات الفلسطينية مقابل الاستجابة لخطة السلام، قال: “مصر في عهد السادات كانت تمثل القوة والقدرة، لم نسر ورائها، وبالتالي لن نمشي وراء السعودية الآن… فهذا وهم، ونحن لا نشترى بالمال، فهناك الآن فصائل وقوى، ومساعي لعودة الاعتبار لمنظمة التحرير”.

شاهد أيضاً

اتفاق وقف الحرب يدخل حيز التنفيذ بعد توقيع ترامب وإيران وطهران المستفيد

دخلت مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن، حيز التنفيذ، رسميا اليوم الخميس، وذلك بعد توقيع نص …