كشفت تقارير البنك المركزي عن ارتفاع قيمة النقد المصدر “البنكنوت المطبوع” بقيمة 18.4 مليار جنيه خلال أغسطس الماضي وهي أكبر زيادة شهرية في 7 أعوام ونصف.
وبحسب بيانات التقرير الشهري للبنك المركزي عن أكتوبر الماضي، سجل النقد المصدر بنهاية أغسطس 498.2 مليار جنيه مقابل 479.8 مليار جنيه بنهاية يوليو.
ووصلت بذلك قيمة النقد المصدر إلى 11.23% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية أغسطس مقابل 10.81% في نهاية يوليو.
ومنذ ثورة 25 يناير يواجه البنك المركزي المصري اتهامات بطباعة نقود بدون غطاء نتيجة تفاقم عجز الموازنة العامة للدولة، وسداد رواتب الموظفين، ولكن البنك يؤكد أنه يلتزم بمعايير اقتصادية وأهمها معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي، ومعدل التضخم لتحديد حجم الإصدار النقدي.
مشيرا إلى أنه يقوم سنويا بتقدير حجم النقد المصدر لسنة مالية مقبلة للوقوف على حجم الطلب المتوقع على النقود موزعا على شهور السنة، وأنه يتبع في ذلك أساليب إحصائية مختلفة.
وطباعة النقود من قبل البنك المركزي عملية فنية معقدة اقتصاديًا، فكل وحدة نقدية مطبوعة لا بد أن يقابلها رصيد من احتياطي النقد الأجنبي أو رصيد ذهبي، أو سلع وخدمات حقيقة تم إنتاجها في المجتمع، حتى تكون النقود المتداولة في السوق ذات قيمة حقيقية وليست مجرد أوراق مطبوعة.
وفي حالات الدول النامية عادة ما يتم تجاوز هذه القواعد، ويتم طباعة نقود بمعدلات تفوق المسموح به، ما يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم.
وإذا تمادت الحكومات في طباعة النقود، فالأفراد يميلون إلى تخزين ثرواتهم في شكل أصول عينية أو ذهب، أو يتجهون للاحتفاظ بالعملات الأجنبية فطباعة نقود دون أن يكون لها غطاء يؤدي إلى نتيجة أساسية واحدة، هي: ارتفاع الأسعار، حيث يزيد المعروض النقدي دون أن يقابله زيادة موازية في السلع والخدمات.
وتتكون فئات البنكنوت المحلية من العملات الورقية حاليًا فئات “الربع جنيه والنصف جنيه والجنيه، و5 جنيهات و10 جنيهات و20 جنيهًا و50 جنيهًا و100 جنيه و200 جنيه”، ويتم تحديث العناصر التأمينية لها على فترات زمنية ليست بعيدة، ويتم طباعتها عن طريق البنك المركزى المصرى، بينما يتم إصدار الفئات المعدنية من فئات الـ25 قرشًا و50 قرشًا و1 جنيه، عن طريق مصلحة سك العملة التابعة لوزارة المالية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات