الأمم المتحدة: الدول الغنية تخنق الفقيرة بفائدة جشعة وأسعار وقود مرتفعة

ندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم السبت، بخنق دول العالم الغنية البلدان الفقيرة بمعدلات فائدة “جشعة” وأسعار وقود مرتفعة.

وقال غوتيريش في مؤتمر الأمم المتحدة الخامس للبلدان الأقل نموا (إل دي سي 5 LDC5) الذي تستضيفه العاصمة القطرية الدوحة، إن على الدول الثرية تقديم 500 مليار دولار سنويا لمساعدة تلك “العالقة في حلقات مفرغة” تعرقل جهودها الرامية لتعزيز اقتصاداتها وتحسين الصحة والتعليم.

وأضاف في تصريحات وجهها إلى البلدان الفقيرة “في ظل حرمانكم من السيولة، العديد منكم محروم من الوصول إلى أسواق رأس المال بفعل معدلات فائدة جشعة”.

وأنشأت الأمم المتحدة مجموعة البلدان الأقل نموا عام 1971، في محاولة لتضييق الفجوة في الثروة العالمية، وينعقد المؤتمر عادة كل 10 سنوات، لكنه تأجّل مرّتين منذ عام 2021 بسبب وباء كوفيد.

وتغيب عن المؤتمر دولتان من أفقر دول العالم نظرًا إلى عدم اعتراف الأمم المتحدة بحكومتيهما، وهما بورما وأفغانستان، ولم يحضر كذلك أي من قادة القوى الاقتصادية الكبرى في العالم.

ويشارك في القمة، التي تعقد على مدى 5 أيام، رؤساء وقادة حكومات من 33 دولة أفريقية و12 من آسيا والمحيط الهادي وهاييتي.

كما يشارك في الاجتماع حوالي 500 من الرؤساء التنفيذيين لشركات من جميع أنحاء العالم بهدف دراسة احتمالات تعزيز الاستثمار في الدول الفقيرة.

ويتضمن المؤتمر 6 محاور رئيسية هي:

الاستثمار في الناس والقضاء على الفقر وبناء القدرات.

تسخير قوة العلم والتكنولوجيا والابتكار.

دعم التحوّل الهيكلي بوصفه محركًا لتحقيق الازدهار.

تعزيز مشاركة أقل البلدان نموًّا في التجارة الدولية والتكامل الإقليمي.

مواجهة تغيُّر المناخ والتعافي من جائحة كوفيد-19 وبناء القدرة على الصمود.

تعبئة الشراكات الدولية من أجل الخروج المستدام من فئة أقل البلدان نموًّا.

وتحتاج البلدان الأقل نموًّا البالغ عددها 46 بلدًا إلى استثمارات ضخمة في أنظمة الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.

وتقول الأمم المتحدة إنه من شأن التنفيذ الكامل لبرنامج عمل الدوحة أن يساعد أقل البلدان نموًّا على معالجة تأثير جائحة كوفيد-19، والعودة إلى مسار تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والتصدي لتحديات تغيُّر المناخ، واتخاذ خطوات كبيرة للخروج من فئة أقل البلدان نموًّا على نحو مستدام ونهائي.

ويعاني سكان الدول الأقل نموًّا وعددهم نحو 1.3 مليار نسمة يشكلون 14% من سكان العالم، تبعات الكوارث الصحية والجيوسياسية والمناخية.

وقد تأثّرت هذه البلدان بتداعيات وباء فيروس كورونا (كوفيد-19)، وآثار حرب أوكرانيا في إمدادات الغذاء والوقود، والمعركة المكلفة ضد تغيير المناخ.

وقالت سفيرة ملاوي لدى الأمم المتحدة، المتحدثة باسم البلدان الأقل نموًّا أنييس شيمبيري إن هذه البلدان تواجه العديد من التحديات التي تقف عقبة في طريق تنميتها الاجتماعية والاقتصادية، وأضافت أن أقل البلدان نموًّا يحظى بإمكانات كثيرة غير مستغلة، من الموارد الطبيعية إلى الموارد البشرية.

ما هي البلدان الأقل نموا؟

منذ عام 1971، اعترفت الأمم المتحدة بالبلدان الأقل نموًّا بوصفها فئة من الدول شديدة الحرمان في تنميتها لأسباب هيكلية وتاريخية وجغرافية.

وتواجه هذه الدول، أكثر من غيرها، مخاطر الفقر المدقع والبقاء في حالة تخلف.

ما هي البلدان العربية الأقل نموا؟

تصنف لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا “إسكوا” (ESCWA) السودان واليمن والصومال وموريتانيا دولًا عربية أقل نموًّا.

شاهد أيضاً

إسرائيل: الهجمات الإلكترونية الإيرانية تضاعفت ضدنا ثلاث مرات

قال المدير العام للهيئة الوطنية للأمن السيبراني الإسرائيلية، يوسي كارادي، إن عدد الهجمات الإلكترونية الإيرانية …