الأمم المتحدة تحث القادة بأمريكا اللاتينية على دعم مواطني فنزويلا

أدانت وكالة الأمم المتحدة للهجرة واللاجئين، اليوم الاثنين، الاعتداءات الجسدية واللفظية على مواطني فنزويلا في منطقة أمريكا اللاتينية وحثت القادة في المنطقة على التنديد برهاب الأجانب وإبداء التضامن، بحسب سبوتنيك.
قالت المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في بيان: “رغم أن هذه الأفعال من الكراهية والتعصب ورهاب الأجانب أفعال فردية لا تمثيل لها، إلا أنها تعد مقلقة للغاية”.
جاء ذلك بعد أسبوع من مقتل امرأة من الإكوادور على يد فنزويلي في مدينة إيبارا بشمال الإكوادور مما فجر أعمال عنف، بحسب مانقلت “رويترز”.
كانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قالت يوم الجمعة إنها تراقب الأزمة السياسية لكنها لم تشهد بعد تدفقًا متزايدًا للمواطنين من فنزويلا الذين فر منهم بالفعل أكثر من ثلاثة ملايين.
وأضافت أن نحو خمسة آلاف فنزويلي يفرون من بلادهم يوميا.
وكانت احتجاجات قد بدأت يوم الأربعاء الماضي في كاراكاس، ضد الرئيس الحالي لفنزويلا، نيكولاس مادورو.
وفي نفس اليوم، أعلن رئيس البرلمان، خوان غوايدو، نفسه رئيس مؤقتًا للبلاد.
واعترفت الولايات المتحدة، البرازيل، كندا، الأرجنتين، شيلي، كولومبيا، كوستاريكا، غواتيمالا، هندوراس، بنما، باراجواي، بيرو، جورجيا، ألبانيا، أستراليا وعدد من الدول الأخرى، بوضع غوايدو كرئيس مؤقت لفنزويلا.
كما أعلنت المملكة المتحدة، ألمانيا، فرنسا وإسبانيا عزمها على الاعتراف بـ خوان غوايدو كرئيس مؤقت للبلاد إذا لم يتم الإعلان عن إجراء انتخابات جديدة في فنزويلا في غضون 8 أيام.
وهو ما قوبل بالرفض من روسيا والصين وتركيا ودول أخرى ساندت الرئيس مادورو.
ووفقا للمنظمات غير الحكومية، تم اعتقال 791 شخصا، قُتل 29 آخرين.
جوايدو يتحدى
الاثنين الماضي، أعلن زعيم المعارضة الفنزويلي خوان جوايدو، إن معارضي الرئيس نيكولاس مادورو لا يشعرون بخوف حتى على الرغم من احتجازه لفترة وجيزة من قبل المخابرات وذلك بعد أيام من إعلان استعداده ليحل محل الرئيس الذي يواجه عزلة على نحو متزايد، ودفعت التصريحات التي أدلى بها جوايدو يوم الجمعة بعض أنصار المعارضة إلى استنتاج أنه أعلن نفسه رئيسًا مؤقتًا للبلاد وجعلت عدة مسؤولين حكوميين يطالبون بضرورة اعتقاله بتهمة الخيانة.
وقام أفراد من المخابرات بجذب جوايدو من سيارته يوم الأحد قبل الماضي، أثناء توجهه من العاصمة كراكاس إلى مدينة كاراباليدا الساحلية وذلك حسبما قالت زوجته ونواب معارضون، مؤكدين أنه تم الإفراج عنه بعد فترة وجيزة.
وقال جوايدو من على منصة وسط أنصار للمعارضة ”أريد أن أبعث رسالة إلى ميرافلوريس (قصر الرئاسة).. ”اللعبة تغيرت نحن هنا ولسنا خائفين“.
وقالت الحكومة في بيان إنها حددت أربعة ضباط من جهاز المخابرات تصرفوا ”بأسلوب غير قانوني ومنفرد“ ضد جوايدو في إطار ”محاولة للاستعراض الإعلامي“.
وقال البيان الذي تلي في التلفزيون الرسمي ”المسؤولون الذين قاموا بذلك يخضعون لتحقيق صارم وتم وقفهم عن العمل وسيتعرضون لأشد العقوبات القانونية والتأديبية“.وقال جوايدو إن هذا الرد علامة على أن الحكومة فقدت سيطرتها على قوات الأمن التابعة لها.
وقامت المعارضة الفنزويلية غير الموحدة بعدة محاولات فاشلة خلال العشرين سنة الماضية لإسقاط الحزب الاشتراكي الحاكم، ودعا زعماء المعارضة للانتقال إلى حكومة جديدة ولكنهم لم يعدوا خطة واضحة لكيفية القيام بذلك.
ودعت وزارة الخارجية الأمريكية، السبت الماضي قوات الأمن الفنزويلية إلى احترام سلامة جوايدو والنواب الآخرين.
وينتمي جوايدو لحزب الإرادة الشعبية المعارض وقد انتُخب رئيسًا للجمعية الوطنية في الخامس من يناير.
وقال جوايدو يوم الجمعة إنه لن يتولى الرئاسة إلا بتأييد القوات المسلحة.
جدير بالذكر أن مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي، جون بولتون، أعلن السبت الماضي، أن بلاده لا تعترف بسلطات مادورو، مؤكدًا على أن الولايات المتحدة ستواصل استخدام جميع الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية ضد السلطات الفنزويلية.
وقال “بولتون” في بيان له: “الولايات المتحدة لا تعترف بتملك الدكتاتور الفنزويلي نيكولاس مادورو، للسلطة بالقوة، فكان انتخابه في مايو 2018، غير حر، وغير أمين وغير موثوق به في جميع أنحاء العالم”.
وأضاف مستشار الرئيس الأمريكي: “ونعتقد أن نظام مادورو غير القانوني، مسؤول بشكل مباشر عن أمن جميع الفنزويليين الذين يطالبون بصوت عال بحق اختيار قادتهم بحرية. وسنواصل استخدام كل القوة الاقتصادية والدبلوماسية للولايات المتحدة لاستعادة الديمقراطية في فنزويلا”.
هذا وأدى نيكولاس مادورو، اليمين الدستورية، يوم الخميس قبل الماضي، ليتولى بعدها رسميا منصب رئيس فنزويلا للفترة 2019 — 2025، وكان مادورو قد فاز بفترة ولاية جديدة مدتها ست سنوات في انتخابات فنزويلا التي جرت في 20 مايو 2018، لكن منافسيه الرئيسيين رفضوا نتائج الانتخابات، مشيرين إلى مخالفات واسعة النطاق.

شاهد أيضاً

ترامب يزعم: إيران وافقت على مطالب لم يتوقعها أحد

أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن المفاوضات مع إيران تشهد “تقدما جيدا”، مشيرا إلى أن …