الأناضول: غواصات تركية المفقودة في البحر المتوسط قبالة ليبيا تزييف واختلاق

قالت وكالة “الأناضول” التركية الرسمية – إن ما نشر في الصحف المصرية ومئات الحسابات بوسائل التواصل الاجتماعي يتناول خبرا شائعا مفاده “انقطاع الاتصال بغواصتين تركيتين في البحر الأبيض المتوسط قبالة السواحل الليبية، بسبب التشويش على أجهزة الاتصال الخاصة بها” هو تزييف وشائعات مرصودة ومجهلة.

وأكد “مرصد تفنيد الأكاذيب” التابع لوكالة الأناضول التركية الرسمية أن “الخبر” السالف، لم يستند إلى مصادر رسمية أو يقدم أدلة ملموسة على صحته، إنما اعتمد على تغريدة واحدة لمغرد من جزر الباهاما “يدعي” أنه مقاول في شركة أمنية خاصة ومتخصص في المخابرات البحرية، لكنه لا يحمل اسما حقيقيا أو معروفا.

وأضاف المرصد إلى أنه “منطقيا، فإنه من الصعوبة بمكان أن تفقد تركيا غواصة أو غواصتين منذ قرابة ثلاثة أسابيع دون أن تعلن عن ذلك”.

وكشف المرصد أنه “من الناحية الفنية، ووفقا لخبراء، فإن احتمالات التشويش على الغواصات وتعطيل منظومة السيطرة والقيادة تبدو ضعيفة جدا لوجودها على أعماق بعيدة تحت سطح الماء، إضافة إلى أن تركيا تمتلك قدرات تقنية متقدمة في صناعاتها العسكرية”.

غواصتين تائهتين لتركيا

وأعدت الصحفية الأردنية تقريرا للأناضول عن الخبر وما يتم تداوله حيث يتناول التقرير خبرا شائعا هذه الأيام يتحدث عن انقطاع الاتصال بغواصتين تركيتين في البحر الأبيض المتوسط قبالة السواحل الليبية، بسبب التشويش على أجهزة الاتصال الخاصة بها.

وأضافت أن أول من نشر الخبر في 8 يونيو، حساب غير موثق يعرف نفسه على أنه مقاول عسكري خاص، وأنه متخصص في المخابرات البحرية والإرهاب يدعى “Edward” من جزر “الباهاما”، دون ذكر أي مصدر لمعلومته.

وكشفت أن وسائل إعلام مغرضة وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي نقلت تغريدة “Edward” التي حظيت بأكثر من 900 تفاعل لإشاعة خبر يفتقر إلى أي مصداقية طالما اعتمدت هذه الوسائل والحسابات مصدرا هو بالأساس لا يمكن وصفه بالموثوق حيث لا يملك صفة رسمية، ولم يشر في خبره أو معلومته التي أصبحت خبرا إلى أي مصدر.

في حين شددت الفقيه على أنه “لا يمكن أن تفقد تركيا غواصة أو غواصتين منذ قرابة ثلاثة أسابيع دون أن تعلن عن ذلك”.

وقالت إن فريق “مرصد تفنيد الأكاذيب” تابع تلك المزاعم والهاشتاجات التي غرد بها معظم المتفاعلين مع الخبر الزائف، ولم يكن المرصد ليرد عليها لولا أن الفريق لاحظ أن صحفا ومواقع ومغردين مصريين هم الأكثر تفاعلا، بالإضافة إلى مغردين من السعودية بحسابات موثقة وآخرين من الإمارات وليبيا وغيرهما، إضافة إلى مواقع إخبارية وصحف وحسابات تسعى لإشاعة الخبر مستغلة الظروف الخاصة ببيئة الغواصات وصعوبة تكذيبهم.

الأخبار المختلقة

وأشارت إلى أن “مسألة اختلاق الأخبار وتلفيقها” باتت سمة غالبة في وسائل إعلام عربية – ممولة من دول على خلاف سياسي مع تركيا – بنشر معلومات مغلوطة وأخبار لا صحة لها ولا تستند إلى مصادر يُعتد بها، وترويجها لتكون مادة إعلامية واسعة الانتشار في مواقع التواصل الاجتماعي.

وعن فحوى الخبر، قالت إن الشائع هذه الأيام يتحدث عن انقطاع الاتصال بغواصة تركية بسبب التشويش على أجهزة الاتصال الخاصة بها، والبعض زعم أن مصر هي من قامت بالتشويش فيما نسب آخرون التشويش إلى روسيا.

ويضيف الخبر المختلق أن “تركيا أرسلت غواصة ثانية للبحث عن الأولى لكن الاتصال انقطع معها أيضا بسبب التشويش عليها لتصبح الغواصتان التركيتان تائهتين في أعماق مياه البحر الأبيض المتوسط”.

وكشف “مرصد تفنيد الأكاذيب” أنه محاولة من بعض الحسابات لإيهام المتابع بمصداقية ما ينشر حول الغواصتين، نسبوا ما ينشرون من معلومات – يعلمون كذبها- لصحف ألمانية قالوا إنها كشفت عن فقدان الغواصتين بعد استعانة تركيا بألمانيا للعثور عليهما.

وفي رصد للمغردين الأكثر تداولا للخبر، اتضح أن أغلبهم حسابات سعودية، بعضها موثقة، وإماراتية ومصرية وليبية معروفة بموقفها “العدائي” المسبق لتركيا وقيادتها وشعبها، وداعمة لمحور الرياض القاهرة أبو ظبي، إن صحت تسميته بـ “المحور”.

وقالت إن صحف مصرية، مثل “اليوم السابع” واسعة الانتشار، وهي مؤيدة للانقلاب، نشرت الخبر دون تحقق أو الاستناد إلى مصادر، كما يفترض في أي وسيلة إعلامية تحترم قراءها ومتابعيها، بل حاولت تأكيد الخبر بحديثها عن رفع مغردين هاشتاجا بلغ “الترند” في مصر لتعزيز “مزاعمها” بخبر لا أساس له من الصحة.

شاهد أيضاً

أميركا تبدأ بناء مقرا لسفارتها في إسرائيل بالقدس وتزعم: عاصمة أبدية لليهود

وقعت الولايات المتحدة وإسرائيل، اليوم الأربعاء، اتفاقا لتخصيص أرض لإقامة المقر الدائم للسفارة الأميركية في …