اعتبر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، مقايضة الاحتلال الإسرائيلي، بالتسهيلات التي يقدمها لقطاع غزة في مواجهة فيروس “كورونا” المستجد بقضية جنودها الأسرى لدى حركة “حماس”، فعل “غير إنساني”.
وقال المرصد ومقره جنيف، في بيان الخميس، “إنّ مقايضة إسرائيل الحاجات الإنسانية الملّحة بأيّة قضية أخرى فعل غير إنساني، ويهدد بشكل مباشر بتفشي فيروس “كورونا” وسط نحو 2 مليون محاصرون بغزة منذ 14 عاما”.
وشدد على ضرورة “تحييد القضايا الإنسانية عن الحسابات السياسية، والكف عن استخدام المدنيين وسائل ضغط بين الأطراف لتحقيق مكاسب لا تكون إلا على حساب حياة وسلامة المدنيين”.
وأشار إلى أنه “وفقا للمادة 56 من اتفاقية جنيف الرابعة، فإن السلطات الإسرائيلية بصفتها قوة احتلال مطالبة بتوفير واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لمكافحة الأمراض والأوبئة في المناطق المحتلة”.
وكان وزير الحرب الإسرائيلي، نفتالي بينيت، قال خلال لقاء مع صحفيين: “عند الحديث عن الوضع الإنساني في غزة، لإسرائيل أيضًا احتياجات إنسانية، هي بالأساس استعادة من سقطوا”.
وأضاف، بحسب ما نقلته صحيفة هآرتس: “أعتقد أننا بحاجة إلى الدخول في حوار واسع حول غزة واحتياجاتنا الإنسانية، لن يكون من الصواب فصل هذه الأشياء عن بعضها البعض”.
والأربعاء، قالت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، إنها “تعمل بإمكانات محدودة” في مواجهة كورونا، جراء نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، بفعل الحصار الإسرائيلي.
ووفق الوزارة، فإن مخازنها بغزة، تعاني نفاد 43 في المائة من الأدوية، و25 في المائة من المستهلكات الطبية، و65 في المائة من لوازم المختبرات وبنوك الدم، إلى جانب شح كبير في المعقمات ومستلزمات الوقاية.
ويعاني قطاع غزة، حيث يعيش أكثر من مليوني فلسطيني، من أوضاع اقتصادية ومعيشية متردية للغاية؛ جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ أن فازت حركة “حماس” بالانتخابات البرلمانية، صيف 2006.
وتفاقم أزمة جائحة “كورونا” من تردي الأوضاع الإنسانية بغزة، حيث أثّرت حالة الطوارئ على عدد من القطاعات المختلفة.
وبحسب الحكومة الفلسطينية، فإن عدد المصابين بفيروس كورونا في الأراضي الفلسطينية بلغ، حتى مساء اليوم الخميس، 160 مصابا، بينهم 12من قطاع غزة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات