الأونروا: طفل يقتل كل ساعة في غزة وما يحدث بها مروع

في أرقامٍ صادمة، كشف المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، فيليب لازاريني، أنَّ هناك طفلًا واحدًا يقتل كل ساعة في قطاع غزة جراء العدوان الإسرائيلي المستمر على القطاع منذ أكثر من 14 شهراً.

وقال لازاريني، في منشور له على منصة “إكس”، الاثنين، “لا يمكن تبرير قتل الأطفال بأي شكل من الاشكال وأنهم أرواح وليسوا أرقام، ولهم الحق بالعيش مثل باقي أطفال العالم”.

وأوضح مفوض “الأونروا”، أن من نجا من هؤلاء الأطفال أصيب بندوب جسدية وعاطفية، وهم اليوم محرومون من التعليم، إضافة إلى الصحة وأبسط مقومات العيش الكريم.

وحذر “لازاريني”، بالقول: “الوقت يمضي بسرعة بالنسبة لهؤلاء الأطفال، إنهم يخسرون حياتهم ومستقبلهم ومعظم أملهم”.

وفي وقت سابق، كشفت تقارير تناولت المعاناة النفسية للأطفال في ظل ثالوث الإبادة والجوع والخوف، كشفت دراسة جديدة أن 96 بالمئة من الأطفال في غزة يشعرون بأن موتهم قريب، في حين أن نحو نصفهم يتمنون الموت نتيجة للآثار النفسية الناتجة عن العدوان الإسرائيلي الوحشي المتواصل على القطاع للعام الثاني على التوالي. وتشير الدراسة التي أجرتها منظمة غير حكومية مقرها غزة، برعاية تحالف “أطفال الحرب”، إلى التأثير النفسي المدمر للحرب على أطفال قطاع غزة، بحسب صحيفة “الغارديان” البريطانية.

وقالت هيلين باتنسون، الرئيسة التنفيذية لمنظمة “أطفال الحرب” في المملكة المتحدة: “يكشف هذا التقرير أن غزة تعد واحدة من أسوأ الأماكن في العالم بالنسبة للأطفال.

بالإضافة إلى الدمار المادي للمستشفيات والمدارس والمنازل، فإن الدمار النفسي الذي يعاني منه الأطفال جرح غير مرئي لكنه مدمر”.

تضمنت الدراسة تقييما لآراء أولياء أمور أو مقدمي رعاية لـ504 أطفال من أسر تعاني من الإعاقة أو الإصابات أو نقص الخدمات.

وتم إجراء التقييم في يونيو من هذا العام، ما يعني أنه قد لا يعكس تماما التأثير النفسي المتراكم على الأطفال بعد أكثر من 14 شهرًا من العدوان الإسرائيلي.

 وبحسب التقديرات، فقد استشهد أكثر من 44 ألف شخص في قطاع غزة منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر 2023، منهم نحو 44 بالمئة من الأطفال، وفقا لتقرير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

وكشفت الدراسة عن مجموعة من الأعراض النفسية الشديدة لدى الأطفال، مثل: الخوف، القلق، اضطرابات النوم، الكوابيس، قضم الأظافر، صعوبة التركيز، والانسحاب الاجتماعي. وشهد هؤلاء الأطفال قصف منازلهم ومدارسهم، كما أنهم فقدوا أحباءهم وتشردوا أو انفصلوا عن عائلاتهم في أثناء فرارهم بحثًا عن الأمان.

وتشير التقديرات إلى أن حوالي 1.9 مليون فلسطيني نزحوا من منازلهم في غزة، ما يعادل 90 بالمئة من سكان القطاع، بما في ذلك نصف الأطفال.

وأفادت الدراسة أن أكثر من 60 بالمئة من الأطفال الذين شملهم المسح تعرضوا لأحداث مؤلمة أثناء الحرب، مع تعرض البعض منهم لعدة تجارب مؤلمة.

ووفقا للدراسة، فإن عدد الأطفال الذين تم فصلهم عن عائلاتهم في غزة يقدر بحوالي 17 ألفا، ما يضعهم في خطر متزايد من الاستغلال والانتهاكات.

ويؤكد التقرير أن الآثار النفسية لهذه التجارب قد تستمر لفترة طويلة بعد انتهاء الحرب، ما يؤثر بشكل عميق على حياتهم اليومية وعلاقاتهم الاجتماعية.

وأصبح الشعور بأن الموت وشيك أمرا شائعا بين الأطفال في قطاع غزة، حيث قال 96 بالمئة منهم إنهم يشعرون بأن حياتهم مهددة، بينما أشار 49 بالمئة منهم إلى أنهم يتمنون الموت.

وكانت هذه المشاعر أكثر شيوعا بين الأولاد (72 بالمئة) مقارنة بالفتيات (26 بالمئة).

من جانبها، أفادت منظمة “وور تشايلد” أن الجمعية الخيرية وشركاءها قد تمكنوا من الوصول إلى 17 ألف طفل في غزة لتقديم الدعم النفسي، لكنها تهدف إلى توسيع هذه الجهود لتشمل مليون طفل في نهاية المطاف.

وتُعد هذه الاستجابة أكبر استجابة إنسانية في تاريخ المنظمة الذي يمتد لثلاثة عقود.

وحذرت باتينسون من أن المجتمع الدولي يجب أن يتدخل سريعا، قبل أن تتحول الأزمة النفسية للأطفال إلى صدمة متعددة الأجيال، ما سيؤثر على المنطقة لعقود قادمة.

كشف تقرير للأمم المتحدة اليوم الجمعة أن النساء والأطفال يشكّلون قرابة 70% من الشهداء جراء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في الفترة بين نوفمبر 2023 وأبريل 2024، وفق تحليل تفصيلي لعينة ممثلة للضحايا.

شاهد أيضاً

إيران أوقفت مهاجمة إسرائيل مقابل امتيازات من ترامب

أعلن نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، امتناع إيران عن مهاجمة إسرائيل مقابل تقارير أشارت …