إدانت حركة التوحيد والإصلاح المغربية، قرار السلطات الرسمية الموريتانية بإغلاق مركز تكوين العلماء بنواكشوط الذي يرأسه العلامة الشيخ محمد الحسن ولد الددو، جاء ذلك عقب هجوم الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، على حزب “تواصل” ذي المرجعية الإسلامية، ووصفه بالتطرف، ما فتح البلاد أمام حرب كلامية مفتوحة، انطلقت إلى قرار إغلاق مركز تكوين العلماء..
وأصدرت حركة التوحيد والإصلاح بلاغا رفضت فيه إغلاق مركز تكوين العلماء، نشرته في ساعات الأولى من صباح الأربعاء 26 أيلول/ سبتمبر الجاري.
وقال البلاغ بحسب عربى 21 “أقدمت السلطات الموريتانية على مباشرة إجراءات إغلاق مركز تكوين العلماء بنواكشوط الذي يرأسه العلامة الشيخ محمد الحسن ولد الددو”.
وجاء في البلاغ الذي وقعه رئيس حركة التوحيد والإصلاح، عبد الرحيم شيخي: “يعد المركز معلمة علمية أهلية موريتانية تجمع بين الطابع الأصيل والمعاصر للتعليم، تخرج منه عشرات العلماء وطلبة العلم من موريتانيا وعدد من البلدان الأوروبية والأفريقية من بينها المغرب”.
وأضاف أنه “أسهم إلى جانب العديد من الهيئات من موريتانيا وخارجها في إشاعة قيم الوسطية والاعتدال في صفوف الشباب المسلم”.
وسجل: “إننا في حركة التوحيد والإصلاح؛ إذ نستغرب هذه الإجراءات التي تضيق على العلم والعلماء، وتحول دون نشر قيم الوسطية والاعتدال، فإننا نعلن تضامننا مع إدارة المركز وعلى رأسها الشيخ محمد الحسن ولد الددو، ونناشد السلطات الموريتانية المبادرة إلى وقف هذه الإجراءات وتمكين المركز من كافة الحقوق المشروعة لاستكمال مسيرته التربوية والعلمية والإصلاحية”.
ومن جانبه انتقد نائب رئيس حزب “التجمع الموريتاني للإصلاح والتنمية ـ تواصل” السالك ولد سيدي محمود، خطوة إغلاق السلطات الأمنية في نواكشوط لمركز تكوين العلماء في موريتانيا الذي يشرف عليه العالم محمد الحسن الددو، واعتبر ذلك خطوة استفزازية قال: “إن من شأنها تهديد أمن واستقرار البلاد”.
وأوضح سيدي ولد السالك في حديث مع “عربي21″، أن “تطويق مركز تكوين العلماء، وهو مؤسسة دعوية مستقلة، هي جزء من الحرب التي أعلنها الرئيس محمد ولد عبد العزيز على الإسلام السياسي، على اعتبار أن معهد تكوين العلماء هو واحد من الأذرع الدعوية لحزب تواصل”.
وأعرب سيدي ولد السالك عن أسفه لأن خطوة إغلاق معهد لتكوين العلماء وفق منهج وسطي معتدل، ويعمل وفق القوانين الموريتانية، هو نوع من العقاب الذي تمارسه السلطة على حزب تواصل الحائز على المرتبة الثانية في الانتخابات الأخيرة.
وأضاف: “إغلاق صرح علمي بهذه الصورة ومن دون أي مبرر قانوني، هو استفزاز وخطوة مناقضة للقوانين المعمول بها في البلاد، وهي عدوان ظالم على الحريات”.
وأعرب سيدي ولد السالك عن خشيته من أن “تكون خطوة إغلاق معهد تكوين العلماء في موريتانيا، إعلانا عن بداية مرحلة مواجهة مع تيار الإسلام السياسي، الذي قال بأنه نافس في الانتخابات بمسؤولية، وأنه لم يخالف أيا من القوانين المعمول بها في البلاد”.
وقال: “هذه الخظوة تعزز من مخاوف توجه الرئيس لافتعال أزمة أمنية في البلاد مع الإسلاميين بغية الهروب من تسليم السلطة بعد نحو ثمانية أشهر من الآن”، على حد تعبيره.
وكانت السلطات الموريتانية قررت أول أمس الإثنين إغلاق مركز تكوين العلماء الذي يرأسه الشيخ محمد الحسن ولد الددو، وسحب الترخيص منه، بتهمة أن المركز ينشر التطرف والغلو.
وتأتي هذه الخطوة أياما قليلة بعد توعد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز الإسلاميين في موريتانيا بإجراءات “في الوقت المناسب” لم يفصح عنها، وقال إن “الإسلاميين تسببوا في جميع المآسي التي وقعت في البلدان العربية، وكانوا سببا في خراب بلدان كثيرة”.
واعتبر حزب تواصل الإسلامي، الذي حصل على 14 مقعدا في البرلمان خلال الانتخابات الأخيرة من جملة 40 مقعدا للمعارضة، بأن تهديدات ولد عبد العزيز تأتي في إطار مساعيه لخرق الدستور من أجل نيل ولاية رئاسية ثالث
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات