الإمارات تحاول معالجة الأزمة مع الجزائر التي تسببت بها تصريحات حاكم الشارقة

أجرى نائب رئيس مجلس الوزراء في دولة الإمارات العربية؛ منصور بن زايد اتصالا هاتفيا، مع رئيس الوزراء الجزائري عبد الملك سلال، أشاد فيه بمتانة العلاقات التاريخية والأخوية بين البلدين, ونقل تحيات حكام الإمارات للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.

وأكد منصور بن زايد على تقدير الإمارات للعلاقة بين البلدين والحرص الدائم على تطويرها، مشيرا إلى دور الجزائر الرائد على الصعيدين العربي والدولي, مستذكرا النضال البطولي والمقاومة الاسطورية للشعب الجزائري الشقيق التي توجت بنيل الإستقلال بعد نضال طويل مشهود قدم خلاله مليونا ونصف المليون شهيد.

وقال: “قد كان لهذا الإنجاز الكبير الدور الجوهري في إنهاء الاستعمار في عدة دول.. ونوه سموه بالقيادات التاريخية التي قادت نضال الشعب الجزائري حتى تحرير البلاد”.

وقال أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات العربية المتحدة ” لا يجوز التشكيك بحب الإمارات للجزائر ولثورتها وتضحياتها “.

وكتب قرقاش سلسلة تغريدات على صفحته بموقع التدوينات القصيرة “تويتر” جاء فيها أن “الثورة الجزائرية (على الاستعمار الفرنسي) أحد أهم فصول التحرر الوطني، وعلامة فارقة في تفكيك عصر الاستعمار الأوروبي .. التضحية الأسطورية للشعب مكنت من الحرية والاستقلال”.

ويرى مراقبون أن الإمارات تحاول معالجة آثار تصريحات حاكم الشارقة؛ سلطان القاسمي؛ الذي اختفى عن المشهد بعد تصريحه الذي قال فيه إن الرئيس الفرنسي الأسبق شارل ديجول منح الجزائر الاستقلال إرضاءً لعبد الناصر!

وما قام به المسئولان في حكومة الإمارات محاولةٌ لتلطيف الأجواء المشحونة في الجزائر منذ أيام جراء تصريحات حاكم الشارقة، سلطان بن محمد القاسمي، التي اعتبرت مسيئة لتاريخ الجزائر وثورة ونضال وحضارة شعب المليون شهيد .

ووفق تصريحات القاسمي على هامش لقاء جمعه مع رؤساء تحرير صحف ووسائل إعلام في معرض لندن للكتاب تطرق لجانب من تاريخ الجزائر، قائلا أن الرئيس الأسبق لفرنسا شارل ديجول  قرر منح الاستقلال للجزائر في عام 1962 من أجل إرضاء الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر. 
وورد في النص المنشور المنسوب له: «سأل ديجول وزير ثقافته كيف أستطيع أن أكسب ود العرب الذين تُمَجِد فيهم؟ فأجابه: بأن ترضي الزعيم العربي جمال عبد الناصر، رحمة الله عليه، فإذا كسبت الزعيم العربي جمال عبد الناصر فإنك ستكسب العالم العربي بأكمله… فسأله ديجول: كيف يمكنني أن أكسب الزعيم العربي جمال عبد الناصر؟ فأجابه: عليك أن تعطي الجزائر استقلالها».

وواصل حاكم الشارقة سرده للقصة: «قال ديجول قاصداً الجزائر: الآن عرفتهم، وعمل على استقلال الجزائر». والمعروف أن القاسمي ناصري الهوى

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …