قالت مجلة (الإيكونوميست) وهو واحدة من أشهر الدوريات الاقتصادية والسياسية في الولايات المتحدة ساخرة إن الفائدة الوحيدة ربما للجامعة العربية كمكان هو في كونه لتقاعد الدبلوماسيين المصريين!!. وتحت عنوان :”ما هي الفائدة من الجامعة العربية؟” اعتبرت المجلة، اليوم ، أن جامعة العربية تشهد حاليا تراجعا محزنا طالها كمنظمة، مشيرة إلى أنه في وقت سابق من هذا العام، أصرت مصر على ترشيح آخر وزير خارجية متقاعد، أحمد أبو الغيط، والدول العربية الأخرى، في منافسة قطر ومن تقودهم، الذين قدموا علنا ورقة البحث عن بديل، يكون أمينا عاما في سن 22 أفضل ممن في سن السبعين، ففوق أنهم غير جديدرين فانهم من بقايا عهد مبارك، وهو ما اعتبره البعض تصلبا يلقي في مواجهة أسابيع الربيع العربي، باعادة اختيار أبو الغيط بالتزكية. وعن دور الجامعة العربية علقت الإيكونوميست أن المتابع يجد أن الجبهة العربية في سوريا وليبيا مشتعلة، وإيران تتحدى الخليج على التمكن من المنطقة، ومحاولة استيضاح الدور الأمريك بوصفه الضامن النهائي للاستقرار، وهذا ما يجب أن يكون وقت واحد، مكونا لفكر الجامعة العربية لتأكيد ذاتها. وأوضحت أنه بدلا من ذلك، فإن الجسم – إشارة إلى الجامعة – يبدو منجرفا إلى العمق أكثر من أي وقت مضى، إلى ما لا أهمية له، وأن فكرة التجديد، تنحصر في إحلال الأمين العام الثمانيني، ونقلها إلى آخر غير ملهم، وهو من المقرر أن يحدث في 1 يوليو القادم. وأشارت إلى محاولات متتالية في توحيد أعضاء وتوحيد القوى ضد اسرائيل انحلت بسرعة. ولكن الآن يبدو شيئا فاسدا لا يقتصر فقط على المؤسسة ولكن في الفكر الذي تمثله. ومن جانب الاقتصاد العربي أبانت الإيكونوميست إلى أن وعد “منطقة التجارة الحرة العربية” لم يتحقق أبدا. وأن حجم التجارة في العالم العربي ما بين الدول العربية أقل من 10٪ . ونبهت المجلة إلى أن النظرة من جانب السياسية، فإن “إسرائيل”، تتصدر بصراخها السباق، ولم يعد توفر الجامعة الكثير من الإغراء لأي من حلفائها، مستدلين بموقف الجامعة من مقاطعة الكيان الصهيوني وأنهم لم يعد لديهم المزيد من قوة الدعاية للمقاطعة، وأن المقاطعة في أوروبا كانت أفضل مما كانت عليه في الكثير من مناطق الشرق الأوسط. وعن موقف بعض الدول العربية من الاسرائيليين قالت أن بعض الدول العربية – في إشارة لمصر والإمارات – تجعل من السهل بالنسبة للإسرائيليين الدخول إليها أكثر مما تمكن الفلسطينيين. وعلى المستوى الثقافي لم تسلم الجامعة العربية من انتقاد الإيكونوميست فقد اعتبرت أن ما تفاخر به يوما أحد دبلوماسيي الجامعة من أن اللغة هي القاسم الوحيد المشترك الباقي بين أعضاء الجامعة العربية، باتت تحت التهديد. وأوضحت أنه بعد ستة عقود من برامج التعريب، استقرت المستعمرات الفرنسية السابقة في شمال أفريقيا والتخلي عن هذا الجهد. مما أثار استياء رئيس الوزراء في المغرب عندما أعادت اللغة الفرنسية كلغة التدريس للعلوم والرياضيات. وأضافت:”لعل استخدام الحقيقي الوحيد لجامعة الدول العربية في هذه الأيام هو كونها منزلا لتقاعد السياسيين في مصر”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات