رفض الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، المهل التي حددتها إيران بشأن تنفيذها بعض تعهدات الاتفاق النووي، بحسب الأناضول.
جاء ذلك في بيان للاتحاد، عبر فيه كذلك عن رفضه ما أسماه “الإنذار” الذي وجهته إيران، أمس الأربعاء، إلى الدول الموقعة على الاتفاق نووي، حسب موقع “يورونيوز” الأوروبي.
وقال البيان: “سنظل ملتزمين بالحفاظ على الاتفاق وتطبيقه بشكل كامل…وذلك يصب في المصلحة الأمنية للجميع”.
وتابع البيان: “ندعو إيران إلى مواصلة تطبيق التزاماتها وفق خطة العمل الشاملة المشتركة بشكل كامل كما فعلت حتى الآن، والعدول عن أية خطوات تصعيدية”.
وأكد البيان “نرفض أية مهل، وسوف نقيم التزام إيران بناء على أدائها فيما يتعلق بالالتزامات ضمن خطة العمل الشاملة المشتركة ومعاهدة حظر الانتشار”، داعيا المنظمة الدولية للطاقة الذرية إلى مراقبة تطبيق إيران لالتزاماتها النووية”.
وأعرب مصدرو البيان عن “أسفهم لإعادة فرض الولايات المتحدة لعقوبات على إيران بعد انسحابها من الاتفاق النووي”، موجهين الدعوة إلى “الدول التي ليست طرفا في خطة العمل الشاملة المشتركة إلى الإعراض عن أية تصرفات تعوق قدرة باقي الأطراف على الوفاء الكامل بالتزاماتها”.
كما أكدوا عزمهم “السعي لمواصلة التجارة المشروعة مع إيران، بما في ذلك وعبر تفعيل للآية الخاصة “إنتسيكس””.
وأعلنت إيران، الأربعاء، تعليق بعض تعهداتها بموجب الاتفاق النووي، وهددت بإجراءات إضافية، خلال 60 يوما، في حال لم تطبق الدول الأخرى التزاماتها.
واكتمل الأربعاء مرور عام كامل على إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الانسحاب من الاتفاق النووي، الموقع عام 2015 بين إيران والدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، فرنسا وبريطانيا) وألمانيا، وينص الاتفاق على التزام طهران بالتخلي، لمدة لا تقل عن 10 سنوات، عن أجزاء حيوية من برنامجها النووي، وتقييده بشكل كبير، بهدف منعها من امتلاك القدرة على تطوير أسلحة نووية، مقابل رفع العقوبات عنها.
ومنذ الانسحاب الأمريكي، ترفض طهران التفاوض على اتفاق جديد، خاصة في ظل إعلان بقية الأطراف مرارًا التزامها بالاتفاق.
ودخل في 2 مايو الجاري، قرار أمريكي يقضي بإلغاء إعفاءات شراء النفط الإيراني لبلدان تركيا والصين والهند وإيطاليا واليونان واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان حيز التنفيذ. وأعربت تركيا عن رفضها للقرار وعدته “تجاوزا للحدود”.
كانت إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في “أوبك” قبل العقوبات الأمريكية، فيما تراجعت حاليا إلى المرتبة الرابعة بعد السعودية والعراق والإمارات، بمتوسط إنتاج يومي 2.7 مليون برميل.
وتقول واشنطن إن النظام الإيراني يحصل على 40 بالمائة من دخله عبر مبيعات النفط، وكان يحصل على 50 مليار دولار من عائدات النفط سنويا، قبل دخول العقوبات حيز التنفيذ، والتي حرمته من أكثر من 10 مليارات دولار.
بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أن طهران تجري اتصالات مع المؤسسات الداخلية والشركاء الدوليين المعنيين بمسألة وقف الإعفاءات من العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران، مؤكدة أنها لا تعطي أي اعتبار لمنح هذه الإعفاءات أو رفعها.
كانت الولايات المتحدة أعادت فرض عقوبات واسعة النطاق ضد إيران، اعتبارًا من يوم 7 أغسطس الماضي، والتي كانت معلقة في السابق نتيجة للتوصل إلى خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن البرنامج النووي الإيراني بين إيران والسداسية الدولية.
والحزمة الثانية من هذه العقوبات بدأت اعتبارًا من يوم 5 نوفمبر الماضي، وتشمل قطاع الطاقة بالإضافة إلى عمليات التبادل المتعلقة بالمواد الهيدروكربونية الخام والتي لها علاقة ببنك إيران المركزي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات