صرّح ما يُعرف بقائد “المنطقة الوسطى” في الجيش الإسرائيلي، نداف فدان، بأن منفذي عملية إطلاق النار في مستوطنة “جفعات أساف” بالأمس، يتبعون لحركة “حماس”، وهم من قاموا بتنفيذ عملية “عوفرا” قبل أيام.
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، عن فدان قوله “خلال الأيام الأخيرة نجحت خلية تابعة لحماس بضربنا وتدفيعنا الثمن باهظًا جدًا، وسنواصل ملاحقتهم وسندفعهم الثمن وسنوسع جهودنا في ملاحقة الإرهاب (المقاومة)”. بحسب قدس برس.
ووفقًا للصحيفة العبرية؛ فإن منفذي عملية الخميس الماضي، والتي أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة آخرين، لم يكتفوا بذلك وإنما قاموا بتجريد أحد الجنود من سلاحه قبل الانسحاب من مكان العملية، دون تمكن القوات الإسرائيلية من اعتقاله.
وترى “يديعوت أحرونوت” أن الوضع يثير أسئلة مقلقة حول كيفية تمكن الخلية ذاتها من تنفيذ عمليتين في غضون خمسة أيام وبطريقة مماثلة؛ إذ استهدفت عمليتا “جفعات أساف” و”عوفرا” مواقف الحافلات العامة الخاضعة لحماية أمنية إسرائيلية، وفي كلتا العمليتين نجا المنفذين دون أن يصابوا وتركوا خلفهم قتلى وجرحى، وفق الصحيفة.
الوضع سيء
قال العقيد في جيش الاحتياط ومسؤول شكاوى الجنود، يتسحاك بريك، إن أوضاع قواته، الأسوأ منذ 53 عامًا، مشيرا إلى أنه في أي حرب قادمة ستكون اسرائيل في “ورطة”، لافتقادها لجهوزية الحرب. بحسب قدس برس.
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته لجنة مراقبة الدولة في الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي الأربعاء الماضي، تم خلاله مناقشة استعداد الجيش للحرب، مضيفًا: “وضع الجيش الإسرائيلي في تدهور وأنه منذ 1965 لم يشهد الجيش مثل هذا التراجع”.
وقال بريك: “هناك فجوات حرجة في الجيش وهو في حالة تدهور وأصبحت الثقافة التنظيمية في أسوأ حالاتها، وفي الحرب القادمة سنكون في ورطة”، وأضاف “أتحدث عن ثقافة الأكاذيب والصمت التي تمر عبر العديد من وحدات الجيش”.
وتساءل: “كيف سننتصر في الحرب، هناك فقد للسيطرة بشكل مطلق، والجنود يصطحبون هواتفهم النقالة عند ذهابهم إلى التدريبات العسكرية، وسنهزم في الحرب، لقد وصل التدهور في الجيش الإسرائيلي إلى ذروته”.
وأشار “بريك” إلى أن الجيش الإسرائيلي يعاني من ضعف وخلل كبير، لكن القيادة العسكرية الإسرائيلية تخفي الواقع الحقيقي للأمر، ويعلق بريك على ذلك، قائلا: “قادة الجيش لا يقولون الحقيقة في كل ما يتصل بالخلل في الجيش”.
وفي 13 نوفمبر الماضي، استقال وزير الحرب الصهيوني، أفيغدور ليبرمان، عقِب التوصل لاتفاق هدنة بين حكومة الاحتلال الإسرائيلية وحركة المقاومة الإسلامية حماس، بعد اعتراف الاحتلال بهزيمته في جولة التصعيد الأخيرة.
حماس الأقوى
وفي 15 نوفمبر الماضي، قال وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي، تساحي هنغبي، لصحيفة “معاريف” العبرية، بأن “الجيش الإسرائيلي، سيعود بـ500 جثة لو فكر دخول جباليا، أو بعض مناطق غزة”.
ونقلت الصحيفة العبرية عن الوزير قوله: ”إن حركة حماس تعاملت مع الحدث الأخير، بعقلانية ولم ترفع وتيرة الرد أكثر في محيط قطاع غزة”، وأضاف: “إن العملية الأمنية التي نفذها الجيش الإسرائيلي جنوب قطاع غزة، والتي سبقت المواجهة الأخيرة كانت مخالفة للتهدئة، ولكنها كانت ذات أهمية وبالتالي جرى تنفيذها”.
وتابع الوزير: “حركة حماس ردت على العملية بالحد الأدنى، وأطلقوا 470 صاروخا، وفي نهاية الأمر فإن الأمر الخطير، هو أننا سنعود بـ500 تابوت، إذا ما دخلنا جباليا، لقد أنهينا الموضوع، لننتظر 4-5 أيام ونرى، وأذكركم هنا بأن ظاهرة البالونات الحارقة قد انتهت”.
وحول استقالة وزير الجيش أفيغدور ليبرمان قال الوزير، إن ليبرمان أراد توجيه ضربة قاسية لحماس، أما الخيار الآخر فهو التسوية، مضيفا أن “ضربة قاسية هذا يعني شلل في تل أبيب مع مئات الصواريخ في كل يوم، سيشل مطار بن غوريون لأسابيع، لا حرب بدون ثمن، وفي نهاية هذه الحرب وبعد المئات من الجنائز سنعود إلى نفس النقطة الآن”.
يذكر أن الوزير تساحي هنغبي قد كشف بعد محاولة اجتياح جباليا عام 2004 عن مقتل 27 جندي إسرائيلي في عملية عسكرية استمرت 16 يوماً، ارتقى خلالها أكثر من 140 شهيداً فلسطينياً.
وأثارت تصريحات “هنغبي” ردود أفعال قاسية تجاهه، أولى الردود كانت من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو حيث رد قائلاً: “لا يوجد تمييز بين سكان غلاف غزة وتل أبيب، هجمات حماس ليست بسيطة، ولا يوجد فرق بين إطلاق النار من حماس سواء على المستوطنات الجنوبية أو أي جزءٍ آخر من البلاد”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات