عرقلت قوات الاحتلال الصهيونية عودة أهالي سكان شمال غزة لمنازلهم رغم نص اتفاق التبادل على بدء ذلك منذ أمس السبت 25 يناير.
حيث أعلنت إسرائيل ربط عودة النازحين الفلسطينيين إلى شمال قطاع غزة بإطلاق سراح أسيرة تدعي أربيل يهود، التي تعود معوقات الإفراج عنها إلى “ظروف أمنية”، وفق المقاومة الفلسطينية فيما تصر إسرائيل على أن الانسحاب من محور “نيتساريم” لن يتم قبل تسوية قضيتها.
واتهمت حركة حماس سلطات الاحتلال ب ـ”التلكؤ في تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى”، مشيرة إلى استمرار إغلاق شارع الرشيد ومنع عودة النازحين الفلسطينيين من جنوب قطاع غزة إلى شماله.
وشددت الحركة، في بيان مقتضب، على أنها “تحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن أي تعطيل في تنفيذ الاتفاق”، محذرة من “تداعيات ذلك على بقية مراحل الاتفاق” التي تم التوصل إليها بوساطة دولية.
ونقلت صحيفة “العربي الجديد” عن مصدر في المقاومة أن جيش الاحتلال قصف مكان احتجاز يهود قبيل دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بيوم واحد.
وأشار إلى أنه جرى التأكد من سلامة المحتجزة، البالغة من العمر 29 عامًا، وأنها على قيد الحياة.
وبحسب المصدر، فإن القصف الإسرائيلي أدى إلى انقطاع الاتصال بين آسري يهود وقيادتهم في “سرايا القدس”، الجناح العسكري لحركة “الجهاد الإسلامي”، لعدة أيام، قبل استعادته والتأكد من سلامتها.
وأوضح المصدر أن هناك خلافًا آخر ظهر لاحقًا، حيث تعتبر حركة الجهاد الإسلامي أن المحتجزة أربيل يهود ليست مدنية، خلافًا لما أعلن عنه الجانب الإسرائيلي، الأمر الذي قد يؤثر على قائمة الأسرى الفلسطينيين الذين سيفرج عنهم مقابل إطلاق سراحها.
ووفقا للمصدر، فإن التحقيقات مع المحتجزة أظهرت أنها تعمل ضمن “برنامج الفضاء التابع لجيش الاحتلال”، وتؤدي “مهام استخبارية”، مما يجعلها تُصنّف ضمن الأسرى العسكريين.
وأعلن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، السبت، أن إسرائيل لن تسمح بعودة النازحين الفلسطينيين إلى شمال قطاع غزة، حتى يتم ترتيب الإفراج عن المحتجزة أربيل يهودا.
وجاء في بيان صدر عن مكتب نتنياهو أن “إسرائيل لن تسمح بعبور سكان غزة إلى الجزء الشمالي من القطاع حتى يتم ترتيب الإفراج عن الرهينة المدنية أربيل يهود التي كان من المفترض أن يُفرج عنها (السبت)”
وأشار البيان إلى أن إسرائيل تسلمت أربع مجندات أسيرات من حماس، وستفرج بالمقابل عن أسرى فلسطينيين، وفقًا للاتفاق. في إشارة إلى أنه لن تكون هناك خطوات إضافية، مثل انسحاب القوات الإسرائيلية من محور “نيتساريم”، حتى يتم حل قضية المحتجزة يهود.
وأصدر الجيش الإسرائيلي، السبت، بيانًا إلى سكان قطاع غزة شدد فيه على أن التعليمات السابقة التي أعلنها لا تزال سارية المفعول، خاصةً الحظر المفروض على الاقتراب من محور “نيتساريم” حتى صدور إعلان جديد.
ونفت مصادر إسرائيلية صحة تقارير عن تلقي إشارات حياة من يهود دفعت إسرائيل للموافقة على بدء الانسحاب وفي المقابل، صرح قيادي في حماس بأن “أربيل يهود على قيد الحياة، وسيتم الإفراج عنها السبت المقبل”
ونقلت هيئة البث العام الإسرائيلية (“كان 11″) عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنهم يتوقعون تطلق حماس سراح أربيل يهود خلال الأيام القليلة المقبلة، قبل يوم السبت”. وبحسبهم، “إذا تم ذلك، فسيُسمح لسكان غزة بالعودة إلى شمال القطاع حينها”
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات